لجنة أمنية تتهم الحوثيين بإطلاق النار على حراسة مجلس الوزراء اليمني

لجنة أمنية تتهم الحوثيين بإطلاق النار على حراسة مجلس الوزراء اليمني

صنعاء ـ اتهمت أرفع لجنة أمنية في اليمن، الثلاثاء، عدداً من الأشخاص المنتشرين في محيط مجلس الوزراء (رئاسة الحكومة) ومبنى الإذاعة الحكومية وفي أوساط المتظاهرين من أنصار جماعة ”أنصار الله“ المعروفة إعلاميا باسم ”جماعة الحوثي“، بإطلاق النار ما أدى لسقوط عدد من الضحايا من حراس مجلس الوزراء ومن الذين حاولوا اقتحام مبنى رئاسة الحكومة.

وحملّت اللجنة الأمنية العليا في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية اليمنية ”جماعة الحوثي المسلحة مسؤولية التحريض ومحاولة اقتحام مبنى مجلس الوزراء ومبنى إذاعة صنعاء من خلال الدفع بالعديد من تلك العناصر الحوثية إلى محاولة اقتحام المؤسستين المذكورتين ”.

وأشار مصدر في اللجنة في تصريح صحافي إلى أنه ”نتج عن محاولة اقتحام تلك المؤسستين سقوط عدد من الضحايا (لم تذكر عددهم) من حراسات مجلس الوزراء وإذاعة صنعاء ومن محاولي الاقتحام، بسبب إطلاق النار من قبل عدد من الأشخاص المنتشرين في محيط الإذاعة ومجلس الوزراء ومن أوساط محاولي الاقتحام والذين تقوم الأجهزة الأمنية حالياً بالبحث عنهم وتعقبهم تمهيداً لضبطهم وإحالتهم للجهات المختصة ”.

وتضم اللجنة الأمنية العليا وزيري الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد والداخلية اللواء عبده الترب ومسؤولين عسكريين وأمنيين آخرين.

ونفى المصدر قيام ”حراسات مجلس الوزراء وإذاعة صنعاء بإطلاق النار الحي نحو محاولي اقتحام مجلس الوزراء ”، محملاً ”القيادات الحوثية كافة المسؤولية في التحريض على اقتحام المنشآت والمؤسسات العامة وما يترتب على ذلك من خسائر في صفوف المواطنين والممتلكات الخاصة والعامة“.

ونظمت جماعة الحوثي اليوم الثلاثاء مسيرات حاشدة ضمن خطواتها التصعيدية للمطالبة بإقالة الحكومة اليمنية وإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية، والبدء بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني“.

وكان زعيم جماعة أنصار الله (الحوثيين)، عبد الملك الحوثي، قد دعا أنصاره مساء أمس في خطاب متلفز، إلى الخروج الثلاثاء في ساحة التغيير بالعاصمة صنعاء؛ للتصعيد والضغط من أجل تحقيق كافة مطالبهم، مهددًا بخطوات ”استراتيجية وكبرىط في حال عدم الاستجابة لهم.

ومنذ 14 أغسطس/ آب الماضي، أقامت جماعة الحوثي خيامًا للاعتصام حول مداخل العاصمة، قبل أن تقيم خياما أخرى قرب مقار حكومية وسط المدينة وتنظم مظاهرات حاشدة تطورت لاحقا إلى قطع طرق رئيسية؛ مطالبين بإقالة الحكومة التي يصفونها بـ“الفاشلة“، وإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية.

وجاء تصعيد الجماعة، التي تتخذ من صعدة (شمال) مقراً لها، في صنعاء، بعد أن سيطرت على محافظة عمران (شمال)، الشهر الماضي، عقب هزيمة اللواء 310، ومقتل قائده العميد الركن حميد القشيبي.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

ويُنظر لجماعة الحوثي بأنها تسعى لإعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com