الحوثيون يتمسكون بإسقاط الحكومة اليمنية

الحوثيون يتمسكون بإسقاط الحكومة اليمنية

صنعاء –أعلنت جماعة ”أنصار الله“ (الحوثيين) ، مساء اليوم السبت، رفضها دعوة مجلس الأمن الدولي لها إلى وقف جميع أعمالها العدائية المسلحة لإسقاط الحكومة اليمنية وسحب مخيماتها من محيط العاصمة صنعاء.

وقالت الجماعة، في بيان اليوم رداً على بيان مجلس الأمن الذي صدر مساء أمس الجمعة، إن ”مجلس الأمن يثبت مرة أخرى أن قراءته للواقع اليمني غير واقعية وما جاء في بيانه منافٍ للحقيقة جملة وتفصيلاً“.

وكان مجلس الأمن أدان، أنشطة جماعة ”الحوثي“، وهدد بـ“فرض تدابير عقابية“ عليها، ودعا المجلس، في بيان له الجمعة، جماعة الحوثي إلى ”سحب“ قواتها من محافظة عمران، و“وقف جميع الأعمال العدائية المسلحة ضد الحكومة، وإزالة المخيمات وتفكيك نقاط التفتيش التي أقيمت في صنعاء وما حولها“.

واليوم السبت أعاد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي تكليف اللجنة الرئاسية للذهاب إلى محافظة صعدة ( معقل الحوثيين شمال) من أجل التفاوض مجددا مع زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي حول مطالبه بإسقاط الحكومة وإلغاء قرار رفع أسعار الوقود.

وفي بيانها حرصت جماعة الحوثي على تذّكير مجلس الأمن ”بوعود المانحين وعدم التزامهم بالوفاء بها تجاه اليمن بسبب فساد الحكومة اليمنية“ في سياق تبريرها لحملة المطالبة بإسقاطها.

وردت الجماعة على اتهامها بأن ما تقوم به ”يهدد الأمن والاستقرار“ في اليمن بأنه ”مجافٍ للحقيقة“، مؤكدة أن ما يجري ”ثورة شعبية سلمية ضد حكومة فساد وفقر وإفقار“.

وتنظم الجماعة منذ 14 أغسطس/آب الجاري مظاهرات في العاصمة صنعاء قبل أن تصعّد إلى مراحل شملت نصب مخيمات للاعتصام على مداخل ووسط المدينة وسط تلويح من زعيمها عبدالملك الحوثي بالانتقال إلى مرحلة التصعيد الثوري الثالثة التي وصفها بأنها ستكون ”مقلقة ومزعجة للفاسدين“.

واعتبرت الجماعة مطالبة مجلس الأمن لها بالانسحاب من محافظة عمران (شمال)، التي تسيطر عليها منذ الثامن من يوليو/تموز الماضي، ”موقف غير بريء وخلط للأوراق وتأزيم للوضع في اليمن“، مذّكرة بأنها سلمتها للدولة بدليل زيارة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في الـ23 من الشهر ذاته، لكن هادي جدد في أكثر من مناسبة دعوته لها بالانسحاب وتسليم الأسلحة التي استولت عليها.

كما اعتبرت الجماعة دعوة مجلس الأمن لوقف قتالها في محافظة الجوف (شمال) ضد الحكومة بأنها تنم عن ”إزدواجية في المعايير ”، مؤكدة أن قتالها ليس ضد الحكومة وإنما ضد من سمّتها ”الجماعات التكفيرية الداعشية“، ووهو وصف درجت الجماعة على إطلاقة ضد كل من يقف في طريقها حتى لو كان الجيش والأمن اليمنيين كما هو الحال في الجوف.

وجددت الجماعة تمسكها بمطالبها وهي إسقاط الحكومة وإلغاء قرار رفع الدعم عن المحروقات وتنفيذ مخرجات الحوار الذي اختتم أعماله في 25 يناير/كانون الثاني الماضي.

وختمت جماعة الحوثي بيانها بالرد على مجلس الأمن بشأن حرصه على الأمن والسلم الدوليين بموقفه من ”عدوان الكيان الاسرائيلي على قطاع غزة“.

وكان الرئيس اليمني اتهم في لقاء عقده مع كبار مسئولي الدولة وقادة الأحزاب السياسية,زعيم الحوثيين بإشعال الحرب خلال انعقاد مؤتمر الحوار الوطني قبل أشهر ضد السلفيين في منطقة دماج بمحافظة صعدة كلفت الحكومة مليار و300 مليون ريال (قرابة 6 مليون دولار)، وفقا للمراسل ذاته.

كما أقر الرئيس اليمني إضافة 3 أعضاء إلى اللجنة (المكونة من 10 أعضاء) وهم وزيرا التخطيط ”محمد السعدي“، والمالية ”محمد زمام“ومحافظ البنك المركزي ”محمد بن همام“.

وكانت اللجنة الرئاسية المكلفة بلقاء زعيم الحوثيين قد غادرت الأحد الماضي محافظة صعدة، دون التوصل إلى اتفاق معه، بعد 3 أيام من المفاوضات.

وتزامنت المفاوضات مع قيام أنصار جماعة الحوثي، الجمعة قبل الماضي، بنصب خيام للاعتصام قرب مقار مؤسسات حكومية مهمة بالعاصمة صنعاء استجابة لدعوة زعيمهم لبدء ما أسمّاه ”مرحلة التصعيد الثوري الثانية“.

وكان الرئيس اليمني قدم رسالة لزعيم جماعة الحوثي ، الثلاثاء الماضي، تضمنت مطالبته برفع المخيمات والتجمعات المسلحة على مداخل صنعاء، واستكمال تسليم محافظة عمران للدولة، وخروج المسلحين من المدينة، على اعتبار أن جميع المطالب الإدارية للجماعة في المحافظة تم الاستجابة لها“، في إشارة إلى تغيير محافظ عمران وبعض القيادات العسكرية.

وتضمّنت رسالة الرئيس اليمني أيضًا مطالبة الجماعة بـ“وقف إطلاق النار في محافظة الجوف التي تشهد مواجهات منذ أشهر بين الجيش مدعوما بلجان الدفاع الشعبي من جهة، ومسلحين حوثيين من جهة أخرى، وتسليم المواقع المتنازع عليها إلى القوات المسلحة التي ستتولى تثبيت الأمن والاستقرار في جميع مديريات المحافظة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com