فشل المفاوضات مع الحوثيين ينذر بحرب أهلية في اليمن

فشل المفاوضات مع الحوثيين ينذر بحرب أهلية في اليمن

صنعاء– لا تتوقف رحى الحرب عن الدوران في اليمن، وبعد سنوات من تسويق المجتمع الدولي بأن المبادرة الخليجية ومن بعدها الحوار الوطني قد منعا اليمن من الوقوع في براثن حرب أهلية، عاد شبح الحرب يطل من جديد وبـ ”طابع طائفي“ هذه المرة، بعد حصار الحوثيين للعاصمة صنعاء.

وفرضت جماعة الحوثي حصارا مسلحا على العاصمة اليمنية من منافذ مختلفة، واستحدثت نقاط تفتيش خاصة بها، وذلك للضغط على السلطات من أجل تنفيذ مطالب عديدة عنونتها بـ“ التراجع عن قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية وإسقاط حكومة الوفاق المؤلفة بالمناصفة من حزب الرئيس السابق علي صالح وأحزاب اللقاء المشترك ( تكتل من خمسة أحزاب كانت معارضة لنظام صالح.

وبثت مسألة تطويق العاصمة من قبل مجاميع حوثية مسلحة، الرعب في نفوس سكانها، فيما بدأ البعض يفكرون بالنزوح قبل أن تقرع طبول الحرب بشكل عملي.

وذكرت وكالة الأنباء الحكومية الإثنين الماضي أن اجتماعا ضم الرئيس اليمني وكافة قيادات الدولة، لدراسة التهديدات التي يفرضها مسلحو وأنصار الحوثي في مداخل العاصمة والمخيمات التي نصبتها، وقالت ”إن الاجتماع شدد أن تلك الأفعال تنذر بـعواقب كارثية لا يحمد عقباها، وذلك بعد فشل لجنة رئاسية في إقناع زعيم الحوثيين بسحب أنصاره“.

ويرى مراقبون أن طبيعة التسوية السياسية المفروضة في اليمن هي التي قادت البلد إلى شفا الحرب، كما يحدث الآن.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي، عبدالعزيز المجيدي، ”إن المبادرة الخليجية التي أنهت حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح في العام 2011، أعادت توزيع السلطة بين شبكة نفوذ متصارعة، كما أعادت تصميم البلد كقنبلة موقوته حشتها بالبارود عندما أعادت الأسباب التي أخرجت اليمنيين إلى الشارع إلى واجهة الحكم بطريقة مهينة لم يسبقها أي بلد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com