مثقفون يمنيون يؤسسون طريقا ثالثا بعد فشل ثورتهم

مثقفون يمنيون يؤسسون طريقا ثالثا بع...

"الطريق الثالث" حركة سياسية تستهدف إنشاء الدولة اليمنية الحديثة على قاعدة المجتمع الديموقراطي المفتوح كما تسعى لدفن الفوضى والصراعات العدمية .

المصدر: صنعاء - من سفيان جبران

أخفقت الأحزاب والقوى السياسية اليمنية في تلبية تطلعات الشعب الذي انتفض قبل ثلاثة أعوام من أجل تحقيق حلمه بوطن خال من الفوضى والمحسوبية والديكتاتورية.

وبعد ثلاثة أعوام وجد اليمنيون أن الوضع زاد سوءا في عهد حكومة الوفاق الوطني التي ضمت كافة الأحزاب اليمنية عقب الثورة التي أنهت النظام السابق، بل أن الشباب وجدوا أن أحلامهم تبخرت في دهاليز السياسيين والضغوط الدولية والمبادرات المحلية والإقليمية، و وجدوا أنفسهم خارج إطار التغيير الذي صنعوه بأيديهم.

في الأيام الأخيرة قرر مجموعة من الشباب تأسيس طريق ثالث يقوم على حلمهم بدولة مدنية يسودها العدل والنظام والقانون ويحكمها الشرفاء لا الأقوياء.

و وفقا لأبرز مؤسسي هذا الكيان فإن الطريق الثالث جاء“ لأنّنا لم نعد نثق بكل القوى التي تصارعت في الماضي وها هي تتصارع على أبواب المستقبل، وإيمانًا منّا بأنّ المستقبل ملك للأجيال القادمة لا للموتى، وبأن مهمتنا أن نسلمهم المستقبل بصورة مختلفة عن الشكل الذي وصل إلينا، وانطلاقا من إيماننا التّام بأنّ حلّ أزمتنا التاريخية إنّما يكون انطلاقاً من مركزيتين: العلم، والديموقراطية“.

ويضيف مروان الغفوري، وهو أشهر كاتب يمني، أن ”الطريق الثالث“ حركة سياسية تستهدف- بشكلٍ أساسي- إنشاء الدولة اليمنية الحديثة على قاعدة المجتمع الديموقراطي المفتوح كما ستسعى لدفن الفوضى والصراعات العدمية تحت تراب الوطن الكبير.

ولاقت هذه الفكرة استحسان الآلاف من اليمنيين الذين بادروا في الانضمام إلى هذه الحركة التي انتقلت من كونها فكرة إلى عمل مصحوب باجتماعات ولقاءات يومية من أجل صياغة الإطار الفلسفي والهيكل التنظيمي إلى جانب آليات مزمّنة للخروج بالحركة إلى الضّوء، وفق أحد منظمي الاجتماعات الذي قال أيضا إنه سيتم الإعلان قريبا عن ”نواة التأسيس“ المكونة من مائة شخصاً.

ويعرف المفكر طاهر شمسان ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ بأنه ﺍﻣﺘﺪﺍﺩ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻟﺴﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ“ ﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺑﻼ ﻭﺻﺎﻳﺔ ﻭﻻ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﻦ ﺃﺣﺪ ﺳﻮﻯ ﺣﻤﺎﺱ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﻋﻘﻮﻟﻬﻢ ﻭﻭﻋﻴﻬﻢ ﻭﺍﺳﺘﻨﺎﺭﺗﻬﻢ ﻭﺇﺧﻼﺻﻬﻢ ﻭﻗﺪﺭﺗﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻄﺎﺀ“.

ويوضح شمسان وهو عضو في ”الطريق الثالث“ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻓﻲ ثورتهم ﺍﻷﻭﻟﻰ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻟﻬﺪﻡ ﻣﺎ ﻻ ﻳﺮﻳﺪﻭﻧﻪ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﺼﺪﺩ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪﻭﻧﻪ “ ﻭﻗﺮﻳﺒﺎ ﺳﻴﻮﺩﻉ ﺍﻟﻴﻤﻦ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺨﻮﺧﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ، ﻭﻋﻨﻮﺍﻥ ﻫﺬه ﺍﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﺗﻘﻒ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻴﻤﻨﻴﻴﻦ ﻭﺗﻤﻜﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻛﺄﻣﺔ ﻣﺘﻤﺘﻌﺔ ﺑﺼﺤﺔ ﻣﺴﺘﺪﺍﻣﺔ“.

بينما ينصح الناشط هاشم الأبارة بأن لا يفرغ الطريق الثالث طاقته في صراع الايدلوجيات“ يفترض أن يقف وبصرامه في مواجهة الفساد والتشكل كمعارضة صريحة وواضحة للسلطة القائمة بداية بهادي ونهاية بحكومة الوفاق، ويقف بصرامه ضد افرازاتها وتآمراتها وخططها ومشاريعها التي نقلت اليمن إلى مستوى من الخطورة لم يحدث وإن وصلت إليه من قبل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com