الحوثيون يفجرون مقرا للشرطة شمالي اليمن

الحوثيون يفجرون مقرا للشرطة شمالي اليمن

صنعاء ـ فجر مسلحون حوثيون، اليوم الثلاثاء، مقراً للشرطة بشكل كامل، في محافظة الجوف شمالي اليمن، بحسب مسؤول محلي.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن ”الحوثيين فجروا بشكل كامل مقر إدارة شرطة مديرية الغيل بمحافظة الجوف شمالي اليمن“، مشيراً إلى أنه ”شوهد 3 جثث لحوثيين قرب مقر إدارة الشرطة قتلهم مسلحون قبليون كانوا يدافعون عن المديرية، في اشتباكات اندلعت اليوم بين الطرفين.

وأضاف أن أحد المسلحين القبليين قتل خلال الاشتباكات، مشيرا إلى أن محيط المديرية يشهد اشتباكات متقطعة بين الطرفين.

يأتي هذا في الوقت الذي مازالت لجنة الوساطة الرئاسية تبذل جهوداً من أجل تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين، دون إحراز أي تقدم حتى الآن، بحسب المسؤول.

وكانت اللجنة ذاتها توصلت، السبت قبل الماضي، إلى اتفاق يقضي بإيقاف المواجهات التي تدور بين الجيش اليمني، معززاً برجال القبائل، ضد جماعة الحوثي في محافظة الجوف، غير أن مواجهات متقطعة شهدتها عدة مواقع بين الطرفين رغم الاتفاق.

وآنذاك قال عضو لجنة الوساطة، مفرح بحيبح، إنه تم توقيع اتفاق لوقف المواجهات بين الطرفين على مرحلتين.

وأوضح أن المرحلة الأولى تتضمن وقف إطلاق النار بشكل تام، ورفع المتاريس ومواقع التمركز المستحدثة، وعودة المسلحين من الطرفين إلى ديارهم، وتسليم المواقع إلى لجنة الوساطة، وتبادل المخطوفين.

فيما تتضمن المرحلة الثانية، تسليم المواقع من قبل الوساطة الى الدولة، وتقوم الدولة بتأمين الخط من نقطة ”مفرق الجوف“ إلى ”الحزم“ عاصمة المحافظة.

والثلاثاء الماضي، بدأت لجنة الوساطة نفسها، استلام مواقع الحجر وحصن آل صالح والصفراء وهي مواقع في محافظة الجوف استعادها الجيش مع لجان الدفاع الشعبي (مسلحون قبليون) بعد 3 سنوات من سيطرة الحوثيين عليها، وذلك قبل عودة الاشتباكات الإثنين.

وتعود بداية المواجهات إلى أبريل/ نيسان الماضي، والتي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين قبل أن تتمكن لجنة وساطة رئاسية من إيقاف الاشتباكات.

وتكمن أهمية محافظة الجوف في قربها من محافظة مأرب التي تقع فيها حقول النفط والغاز، الذي يعد الرافد الأكبر لميزانية اليمن.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية؛ خلفت آلاف القتلى من الجانبين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com