اليمن.. عدن تحبس الأنفاس قبيل ساعات من انتهاء مهلة ”المقاومة الجنوبية“ – إرم نيوز‬‎

اليمن.. عدن تحبس الأنفاس قبيل ساعات من انتهاء مهلة ”المقاومة الجنوبية“

اليمن.. عدن تحبس الأنفاس قبيل ساعات من انتهاء مهلة ”المقاومة الجنوبية“

المصدر: عدن – إرم نيوز

ازداد المشهد تعقيدًا، في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، عقب البيان الذي أصدرته وزارة الداخلية اليمنية، فجر اليوم السبت، ومنعت فيه، التجمعات، والاعتصامات، والمسيرات، في المدينة، في وقت تنتهي فيه مهلة المقاومة الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي، خلال أقل من 24 ساعة، دون استجابة من الرئاسة اليمنية للمطالب المحددة بإقالة الحكومة اليمنية، بوصفها ”حكومة فاسدة“.

وحدّدت المقاومة الجنوبية والمجلس الانتقالي، مدّة أسبوع فقط، تنتهي يوم غدٍ الأحد، كمهلة للرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، لإقالة الحكومة الشرعية، التي يرأسها، أحمد عبيد بن دغر، مهدّدين باتخاذ الإجراءات اللازمة في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.

وذكرت مصادر مطلعة في إدارة المجلس الانتقالي الجنوبي، لـ“إرم نيوز“، أن قيادات المجلس، اجتمعت مساء أمس الجمعة، لمناقشة الخيارات المطروحة لمرحلة ما بعد يوم غدٍ الأحد، في حالة عدم استجابة الرئيس هادي لمطلب إقالة الحكومة، وتم التوافق على برنامج تصعيد احتجاجي شعبي، يتضمن تظاهرات، واعتصامات، بشكل سلمي وحضاري، للمطالبة بإقالة حكومة بن دغر، تتلوها مراحل أخرى من التصعيد الشعبي.

وعقب ساعات من اجتماع المجلس الانتقالي في عدن، أصدرت الداخلية اليمنية، بيانًا، حظرت فيه التجمعات، والمسيرات، والاعتصامات، باعتبارها ”أعمالًا تستهدف السكينة والاستقرار، في هذه المرحلة“.

وقالت الداخلية، إنها ”تتابع التحركات المقلقة للأمن، في العاصمة المؤقتة عدن، وسط مخاوف من استغلال الخلايا النائمة، والجماعات الإرهابية، كالقاعدة، والحوثيين لهذه التحركات للانقضاض على أمن واستقرار وسكينة عدن“.

وأكدت أنها ستتخذ كافة الإجراءات المخولة لها، كما حمّلت المخالفين لقراراتها، المسؤولية الكاملة عمّا سيترتب على أعمالهم من نتائج.

ويرى الناشط السياسي، أحمد الصالح، أن إدارة أمن عدن، هي السلطة الأمنية التنفيذية الأولى ، ”وقد تكفلت بحماية المتظاهرين، والدفاع عنهم بشتى الوسائل، وستقوم بالواجب ضد كل من تسوّل له نفسه العبث أو التطاول على المواطنين، وحقهم في التظاهر والاعتصام“.

وقال في تغريدة له على موقع ”تويتر“، إن ”عهد الخوف قد ولَّى، فمن خرج بصدور عارية في عهد صالح وهو بكل قوته وجبروته، لن يتردد في الخروج اليوم أمام أرامله وبضاعته“، في إشارة إلى وزير الداخلية في الحكومة اليمنية، أحمد الميسري.

وتسرَّبت إلى مواقع التواصل الاجتماعي، وثيقة رئاسية صادرة عن غرفة العمليات المشتركة الرئيسة، توجه فيها المنطقة العسكرية الرابعة، والقوة البحرية والدفاع الساحلي، والقوات الخاصة، ومكافحة الإرهاب، والكليات العسكرية، ومعهد الثلاثاء العسكري ولواء الشرطة العسكرية، برفع الجاهزية القتالية، وبقاء الوحدات العسكرية والقادة في المعسكرات.

ولم يبدِ الرئيس هادي، أي تفاعل مع مطالب المقاومة الجنوبية، والمجلس الانتقالي، في حين كان بيان الداخلية اليمنية، هو الموقف الرسمي الأول من دعوات إقالة الحكومة الشرعية.

ودعا نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، في تغريدة له، على ”تويتر“، الرئيس هادي إلى الاستجابة لمطالب الشعب، حيث قال:“كم هو سهل أن تستجيب لشعبك وتحقق مطالبهم العادلة، وتشعرهم أنك رئيسهم القريب منهم، وتخرج لهم بخطاب يضمد الجراح ويبسط الأمل،  بخطاب من الرئيس هادي للشعب يعدهم بالخير، والاستجابة للمطالب العادلة سيحقق به مصالح وطنية عظيمة، وما زال أملنا في الرئيس هادي لم ينقطع“ .

وتعيش مدينة عدن، أجواء توتر مشحونة بالتحركات العسكرية والأمنية من قبل الطرفين، تتزايد يومًا بعد آخر، مع اقتراب يوم الأحد المرتقب، وسط مخاوف للأهالي من تطور الأحداث ووصولها إلى صدام مسلح، بينما لم تتعافَ المدينة من آثار الحرب التي طالتها قبل أكثر من عامين ونصف العام.

وكان الرئيس اليمني الأسبق – لدولة جنوب اليمن – علي ناصر محمد، دعا يوم أمس الجمعة، الأطراف المتصارعة في عدن، إلى نبذ العنف، واللجوء إلى الحوار لحل الخلافات السياسية، بعيدًا عن الشحن والشحن المضاد.

وحذّر ناصر، من ”اللعب بالنار“، وأن العنف لا يجلب سوى الهلاك، والمنتصر فيه مهزوم، وقال إن ”الحوار هو السبيل الوحيد لحل الأزمات والمشاكل، وعلى الجميع أن يستفيدوا من دروس الماضي، وألا يكرّروا مآسيه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com