ماذا دار في لقاء بوغدانوف وأحمد صالح في أبوظبي؟ – إرم نيوز‬‎

ماذا دار في لقاء بوغدانوف وأحمد صالح في أبوظبي؟

ماذا دار في لقاء بوغدانوف وأحمد صالح في أبوظبي؟

المصدر: إرم نيوز

فتح لقاء نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، مع أحمد صالح نجل الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح، أمس الخميس، في محل إقامته بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، الباب واسعًا على التساؤل حول مغزى الزيارة، ودلالاتها.

ورغم أن المعلن من هدف قدوم المسؤول الروسي البارز إلى منزل نجل صالح، هو تقديم العزاء في مقتل والد الأخير على يد الميليشيات الحوثية، إلا أن مصادر دبلوماسية وسياسية ترى في الزيارة أكثر من مجرد عزاء لنجل الرئيس الراحل، الذي كانت تربطه علاقات وثيقة بموسكو.

وسبقت زيارة بوغدانوف تصريحات لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، وصف فيها مقتل صالح بالبشع، وهو الوصف المشابه الذي عبّر عنه نائبه في تعزيته لأحمد صالح، حيث قال: إن ”اغتيال صالح كان خطأ فادحًا من قبل الحوثيين، ومثّل خسارة كبيرة وانتكاسة لجهود الحل السياسي للأزمة اليمنية، وقاد الأوضاع في البلد إلى مزيد من التعقيد“.

وحول ما دار في اللقاء، أفاد مصدر دبلوماسي لـ“إرم نيوز“ بأن ”نقاش وضع العقوبات المفروضة على نجل صالح من قبل مجلس الأمن، لم يغب عن المحادثات، حيث يتوقع أن تسعى موسكو للعب دور محوري، قد يفضي إلى رفعها، ليتمكن أحمد صالح من لعب دور سياسي منتظر في اليمن“.

ويضيف المصدر أن ”رفع العقوبات عن نجل صالح، يبقى مسألة وقت، إن كانت روسيا جادة في مسعاها لعرض الموضوع مجددًا على مجلس الأمن، حيث لن يعارض بقية أعضاء المجلس؛ لغياب أي طرف له مصلحة في بقائها“.

يأتي ذلك، بينما تقول مصادر يمنية: إن دول التحالف العربي تعمل على لملمة شتات أنصار الرئيس الراحل وتوحيدهم؛ بهدف استقطابهم لإضافة زخم جديد للحرب الدائرة في اليمن؛ لدحر الحوثيين المتحالفين مع إيران.

وتؤكد المصادر أن ضباطًا وقادة عسكريين من أنصار صالح بدأوا استدعاء وتجميع عناصر الحرس الجمهوري وقوى الأمن التي كانت تتبع الرئيس الراحل؛ لتشكيل قوة عسكرية جديدة تعزز جبهات القتال ضد الحوثيين، وخاصة في مناطق الحديدة ومحيط صنعاء.

وأبدى أحمد صالح، بعد لقائه يوم أمس المسؤول الروسي، “ثقته في قدرة قيادات وكوادر المؤتمر الشعبي العام في الداخل والخارج على الوحدة”، مشددًا على ضرورة: “اصطفاف قيادات وأعضاء المؤتمر إلى جانب كل شرفاء الوطن.. وكل الخيرين من الأشقاء والأصدقاء في الوطن العربي والعالم”.

وفهم مراقبون من حديث نجل صالح إشارة إلى توجهه للتحالف مع الشرعية.

وكان أحمد صالح قد استقبل الشهر الماضي وفدًا من قيادات حزب المؤتمر الشعبي العام في أبوظبي، وعلى رأسهم محمد ناجي الشايف وسلطان البركاني وعادل الشجاع، فضلًا عن محافظ تعز السابق، شوقي هائل؛ لتقديم واجب العزاء.

وأوضحت مصادر حينها أن “اللقاء ناقش أمورًا كثيرة أهمها وضع الحزب عقب مقتل صالح، والإجراءات القادمة للملمة حزب المؤتمر وإعلان قيادة جديدة له”، موضحة أن “هناك التفافًا واسعًا من قيادات وأعضاء حزب المؤتمر حول شخصية أحمد علي صالح، لاسيما أنه ظل قائدًا لقوات الحرس الجمهوري لسنوات”.

وشددت على أن “حادثة مقتل صالح من قبل الحوثيين أوجدت توحدًا كبيرًا في صفوف حزب المؤتمر الشعبي العام، وهو أكبر الأحزاب السياسية باليمن، خاصة أن انقلاب الحوثيين في العام 2014 قسم الحزب إلى شطرين: أحدهما أيد الانقلاب وبقي مع صالح، وآخر انضم لصفوف الشرعية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com