الانفلات الأمني يفسد على اليمنيين فرحة رمضان

الانفلات الأمني يفسد على اليمنيين فرحة رمضان

المصدر: صنعاء من عارف بامؤمن

يحل شهر رمضان على اليمنيين في ظل انفلات أمني تشهده كثير من المحافظات مما عكر صفو فرحة استقباله في معظم المدن.

وأعلنت اليمن السبت أول أيام شهر رمضان المبارك مخالفة كل الدول العربية في خطوة غير مسبوقة.

وشهد السبت أول أيام الشهر الفضيل سلسلة أعمال عنف سقط خلالها قتلى وجرحى، ففي محافظة حضرموت شرقي اليمن اندلعت اشتباكات عنيفة مع عناصر من القاعدة استهدفت مستشفى الباطنية بمنطقة العبر ما أدى إلى مقتل أربعة من عناصر التنظيم الإرهابي وجنديين.

وتأتي هذه المواجهات بعد يوم واحد فقط من سلسلة هجمات نفذتها مسلحة يرجح انتماؤها للقاعدة على مؤسسات ومطار سيئون الدولي قتل خلالها 5 مدنيين وخمسة جنود.

كما شهدت مديرية همدان على بعد حوالي 10 كيلومترات من العاصمة صنعاء مواجهات عنيفة بين قبائل موالية للجيش ومسلحي الحوثي بعد ساعات من مواجهات أخرى اندلعت في محافظة عمران.

وفي محافظة الجوف شمال البلاد اندلعت اشتباكات بين رجال أمن ومسلحين حوثيين إثر مداهمتهم قسم شرطة في مديرية ”الغيل“.

وطالب شيخ الدين السلفي أحمد المعلم، الجماعات المسلحة والحكومة إبرام هدنة لمدة شهر رمضان حتى يتسنى للمواطنين استغلال الشهر ـ حسب قوله.

ولم تعد لدى اليمنيين مناسبة يبتعدون فيها عن مشكلات الأمن والسياسة إذ أن الأزمات المتفاقمة باتت تكدر عليهم حتى المناسبات التي يترجون فيها الفرح.

وناشد مواطنون وزارة الداخلية باتخاذ إجراءات صارمة لحفظ فرحة الناس بالشهر الفضيل .

ودعا رئيس قسم الصحافة بكلية الإعلام الدكتور محمد القعاري في تصريح خاص لـ“إرم“ الحكومة إلى ضرورة اتخاد خطوات صارمة تجاه من يحمل السلاح في وجه الدولة ويستهدف مؤسساتها“.

ويضيف: ”رمضان هذا العام صعب جدا على اليمنيين خصوصا مع تفاقم الأزمات الأمنية والاقتصادية ولابد من اتخاد خطوات فعالة مطالبا الداخلية اتخاذ إجراءات أكثر جدية في هذا الاتجاه“.

من جهته، يقول الناشط محمد باوزير على صفحات التواصل الاجتماعي: ”رمضان هذا العام يختلف تماما خصوصًا وأن الانفلات الأمني كدر على المواطن فرحته وابتهاجه بهذا الشهر الكريم الذي يدعو إلى التصالح والتسامح والأمن والأمان“.

وحمل باوزير الداخلية ”مسؤولية متابعة مراكزها ومراقبة دورها في خدمة المواطن والحفاظ على أمنه وسلامته حتى يعيش في هذا الشهر مطمئن البال ومرتاح الضمير“.

ويوضح باوزير أنه وبسبب الانفلات الأمني فسدت فرحة كثير من الأسر بعد فقدها فلذات أبنائها في عمليات عنف متفرقة.

من جهتها، تقول المواطنة سمية الأعوش: ”يجب على السلطات أن تعي أن استمرار الصراع وأعمال العنف لا يخص فقط الأطراف المشتركة فيه بل يمس أبناء الشعب فأبسط الأشياء تؤثر على نشاطاتهم وأعمالهم“.

وتتمنى في حديثها لـ“إرم“ من الدولة والجماعات المسلحة وقف الحرب خلال هذا الشهر الكريم حتى يعيش المواطن أيام الشهر الفضيل مرتاح البال.

ورغم أمنيات الأعوش بوقف الحرب إلا أنها تتوقع أن الأزمات ستتفاقم في شهر رمضان إلى درجة تضيق على المواطن البسيط لكنها تعتقد أن الشعب سيتجاوز أزمته مثل كل مرة حسب قولها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com