كاميرا إرم تتجول في مدرسة العامرية التاريخية بالبيضاء

تتميز المدرسة بالزخارف الجصية بلون أبيض يزين الممرات والجدران الخارجية، وقد خصص الطابق الأول "الأرضي" سكناً لإيواء الطلبة، أما الطابق الثاني فقد خصص للصلاة والعبادة، فيما يتكون الطابق الثالث من مقصورة وقاعة صغيرة.

المصدر: صنعاء- (خاص) من أحمد الصباحي

تعد مدرسة ومسجد العامرية بمدينة رداع التي تقع في الشرق الجنوبي من العاصمة صنعاء، التي شيدها الملك الظاهر صلاح الدين ”عامر بن عبدالوهاب بن طاهر“ في 1504 في (ألف وخمسماية وأربع ميلادية) من أهم المدارس التاريخية.

وتعتبر آية في الفن الإسلامي ومن روائع منشآت الدولة الطاهرية في اليمن، وتتكون المدرسة من ثلاثة طوابق، تعلوها ست قباب، وكل قبة مقامة على دعامتين وعلى كل دعامة أقيمت ستة عقود.

وتتميز المدرسة بالزخارف الجصية بلون أبيض يزين الممرات والجدران الخارجية، وقد خصص الطابق الأول ”الأرضي“ سكناً لإيواء الطلبة، أما الطابق الثاني فقد خصص للصلاة والعبادة، فيما يتكون الطابق الثالث من مقصورة وقاعة صغيرة.

ويتكون المسجد من شكل مستطيل تغطيه ست قباب مقامة على عقود مدببة يحملها عمودان وأوجه العقود وبواطنها مزينة بزخارف جصية وملونة تتمثل بزخارف هندسية ونباتية، إضافة إلى الكتابات القرآنية. كما تزين بواطن القباب مجموعة من الزخارف الملونـة المتمثلة في أشكال نباتية وهندسية. أما أقطاب القباب فتزينها كتابات قرآنية كتبت بخط الثلث.

بعد سقوط الدولة الطاهرية، تعرضت المدرسة إلى الدمار، إلا أن الحكومة اليمنية قامت بتجديد وترميم المدرسة والمسجد في العام 1984، لكن التجديد لم يكن كافياً، فأعادت ترميم المدرسة في العام 2005 بمساعدة هولندية، واشتركت كوادر يمنية في إعادة الترميم.

في أواسط يناير/كانون الثاني 2012، سيطر العشرات من عناصر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب على مدينة رداع، وقاموا بالتحصن في قلعة المدينة الأثرية، وسيطروا على مدرسة ومسجد العامرية وافتتحوها للصلاة.

لكن وساطات قبلية نجحت في إقناع أعضاء القاعدة بإخلاء مدينة رداع، والخروج من مدرسة ومسجد العامرية والقلعة المحيطة بالمنطقة، بعد تهديدات أطلقها الجيش اليمني باقتحام المدينة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com