مؤيدون للصدر
مؤيدون للصدر(أ ف ب)

محللون: عودة الصدر ستؤجج معارك مع الموالين لإيران

أحمد عبد

توقع محللون عراقيون، أن عودة زعيم التيار الصدري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، إلى الساحة السياسية مجددًا بعد الظهور المتكرر، أخيرًا، ستتسبب في "إشعال فتيل" الصراع بينه وبين الأحزاب الموالية لإيران.

وعاد "الصدر" إلى دائرة الضوء مرة أخرى بعد ممارسته 3 نشاطات معلنة ومتتابعة خلال الشهرين الماضيين.

وكان "الصدر"، انسحب من العملية السياسية برمتها، في يونيو/حزيران العام 2022، مع الانسداد السياسي حول تشكيل الحكومة حينها، بعدما رفضت قوى سياسية شيعية منحه أحقية تشكيل الحكومة رغم حصوله على الأكثرية في السباق الانتخابي.

واستمرت مقاطعة "الصدر" للعملية السياسية لتشمل انتخابات المجالس المحلية، فيما عاد إلى المشهد السياسي والإعلامي، في مارس/آذار 2024، حين عقد اجتماعًا نادرًا مع المرجع الأعلى لشيعة العراق السيد علي السيستاني، الذي كان أعلن مقاطعته للسياسيين العراقيين بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم منذ أكثر من 4 أعوام.

"وشكل خروج الصدر من منزل السيد السيستاني مرتديًا عباءة والده المرجع الديني محمد الصدر، مشهدًا دراماتيكيًا، لما لذلك من قيمة في الواقع السياسي العراقي، حيث كسر الصدر عزلته بواقعة تعني الكثير للشارع العراقي"، بحسب المحلل السياسي غضنفر القيسي.

وأضاف القيسي لـ"إرم نيوز"، أن "عودة الصدر للعمل السياسي تعني الكثير لدى الأطراف السنية والكردية بشكل خاص، وسيشغل في الوقت ذاته الخلاف مع الأحزاب الشيعية التي لا تريد غالبيتها للصدر أن يعود إلى قبة البرلمان".

وفي 11 أبريل/نيسان الماضي، فاجأ "الصدر" أتباعه والمراقبين للشأن السياسي بتغيير تسمية التيار الصدري الذي يرتبط بالعائلة الشيعية المعروفة.

وأظهرت قصاصة ورقية تحمل ختم وتوقيع الصدر، كتابة عبارة "التيار الوطني الشيعي"، وكانت هذه الخطوة الثانية التي تشير إلى احتمالية عودته للعمل السياسي.

أخبار ذات صلة
العراق.. مصادر تكشف موعد عودة مقتدى الصدر للحياة السياسية

وقال عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين عبد الله اللامي، إن "انسحاب الصدر من العملية السياسية خلق عدم توازن داخل قبة البرلمان خاصة أن نواب التيار الصدري تجاوز عددهم 70 نائبًا من مجموع 329، أي ما يقارب 21% من البرلمان، وكان لهم ثقل في مواجهة تفرد بعض الأحزاب السياسية الموالية لإيران بالقرارات، خاصة المصيرية منها".

وأضاف اللامي لـ"إرم نيوز"، أن "جل المؤشرات، اليوم، تشير إلى عودة الصدر، لكن ذلك لن يكون خلال العام الحالي، بل سيهيئ الأجواء وقواعده الشعبية التي تعد الأكبر في العراق للانتخابات المقبلة التي تقام عام 2025".

وأشار إلى أن "عودة الصدر ستشعل الصراع مرة أخرى بينه وبين بعض الأحزاب الموالية لإيران، باعتباره يسير في خط متقاطع مع السياسية الإيرانية في البلاد".

بدوره، كشف مصدر سياسي رفيع المستوى، عن اتصالات مكثفة للسياسيين السنة والأكراد جرت، خلال الأشهر القليلة الماضية، مع مقتدى الصدر، بهدف إقناعه للعودة للحكومة على أقل تقدير في الوقت الحالي.

وذكر المصدر المقرب من إحدى الكتل السياسية السنية، أن "الصدر رفض مبدئيًا العودة، خلال الأسابيع والأشهر القليلة المقبلة، إلا في حال حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، وهذا ما لم توافق عليه الكتل داخل تحالف الإطار التنسيقي الشيعي، التي تتمسك برئيس الوزراء محمد شياع السوداني والحكومة الحالية".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com