جنود إسرائيليون داخل مجمع الشفاء في غزة
جنود إسرائيليون داخل مجمع الشفاء في غزةأ ف ب

ما الحيلة التي لجأ إليها الجيش الإسرائيلي لاستدراج حماس إلى "فخ الشفاء"؟

إسماعيل صافي

نفذت إسرائيل عمليات عسكرية داخل مجمع الشفاء الطبي في غزة، خلال الأيام الأخيرة، أدى بعضها إلى مقتل قادة في حركة حماس، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وتدور في الأوساط الفلسطينية والإسرائيلية أحاديث حول خداع الجيش الإسرائيلي لحركة حماس ومسؤوليها وجرهم نحو "فخ" العودة إلى مجمع الشفاء الطبي.

وترجّح مصادر فلسطينية بأن إسرائيل علمت أو على الأقل توقعت، مسبقاً، أن عناصر من حركة حماس والجهاد والفصائل الأخرى، سيعودون بكل تأكيد إلى مستشفى الشفاء، بعدما انسحب منه الجيش الإسرائيلي.

وتؤكد المصادر أنه من خلال وسائل التنصت والتجسس والمتابعة الأرضية والجوية والبحرية، التي يتمتع بها الجيش الإسرائيلي، كان لزاماً عليه الوصول لأي معلومة من داخل أو خرج المستشفى المدمر.

ويقول مراقبون، إنه ومع تجاهل وجود متخابرين مع الجيش الإسرائيلي من سكان غزة، فإن الجيش إما توقع نية عناصر حماس العودة إلى المستشفى أو أنه أوقعهم بنفسه في الفخ. 

حملة مباغتة

وكشف الجيش الإسرائيلي يوم 18 من الشهر الجاري في بيان، عن تلقيه "معلومات استخبارية حول وجود مسؤولين من حماس في مستشفى الشفاء"، مشيرا إلى أن مسؤولي حماس يستخدمون مرافق المستشفى لـ"إدارة وإخراج أعمال إرهابية".

وأعلن الجيش أنه نفذ ما أطلق عليها "حملة مباغتة" في مناطق محدودة داخل مجمع الشفاء الطبي، مؤكداً أن المعلومات الواردة تطلبت "عملية عاجلة" بعد التأكد من وجود قادة حماس داخل المجمع.

وبدا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري واثقاً من نفسه وهو يؤكد أن الجيش كان يعلم بأن قادة حماس قد تجمعوا في مستشفى الشفاء مجدداً، ليؤكد أن العملية العسكرية هذه المرة ليست ضرورة عملياتية فحسب بل "واجب دولي".

حيلة تكتيكية للجيش

ويقول الجيش الإسرائيلي، إن جنوده تعرضوا لإطلاق نار كثيف داخل مستشفى الشفاء، وهي ذريعة يستخدمها الجيش، لفعل ما يريد في مجمع الشفاء، بصرف النظر عن وجود قادة ومقاتلي حماس والفصائل من عدمه.

كما أن التكهنات والتوقعات في الإعلام العبري تشير كذلك، إلى "حيلة تكتيكية" اتبعها الجيش في أول اقتحام للمستشفى، تتمثل في إخفاء حقيقة اكتشاف الأنفاق الأكثر عمقاً في المستشفى.

وتشير مصادر عبرية إلى أن الجيش الإسرائيلي أراد من إخفاء تلك المعلومة بث الطمأنينة في صفوف قادة حماس لاستدراجهم باتجاه العودة الآمنة إلى مستشفى الشفاء، فيما تنفي حماس وجود قادتها هناك.

أخبار ذات صلة
بطلب من حماس.. إسرائيل تدرس الخروج الآمن لقادة الحركة

الحرب النفسية من حماس

ولا تعلن حماس عن قتلاها أو أسراها الذين يتم اعتقالهم خلال الحرب، خاصة القادة منهم، ولعل آخرهم محمود القواسمة ورائد سعد وغيرهما؛ إذ تتكتم الحركة على قتلاها وأسراها من باب "الحرب النفسية" ظاهرياً، ولكن الحقيقة هي أن هذه الأسماء وغيرها مثل مروان عيسى، لها ثقلها ميدانياً وخسارتها تعني زلزلة للحركة.

والحقيقة الدامغة، هي أن إسرائيل تراقب كل ما يتحرك على سطح الأرض، وتحاول جاهدة الوصول بكل الطرق لمن يختبئ تحت الأرض، بهدف توجيه الضربات القاصمة لحماس.

وبحسب قناة "كان" الإسرائيلية، فإن محللين سياسيين يرون أن الخناق بدأ يضيق على حماس، بدليل أن "إسرائيل تدرس مطلب الحركة بالتعهد بعدم اغتيال قادتها الكبار في حال تم ترحيلهم إلى خارج القطاع".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com