رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ملتقيًا الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارت
رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني ملتقيًا الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة جينين بلاسخارتفيسبوك

إنهاء بعثة "يونامي" يثير الانقسام في الشارع العراقي

أحمد عبد

انقسم الشارع السياسي العراقي بشأن قرار رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إنهاء ولاية بعثة "يونامي" التابعة للأمم المتحدة بشكل نهائي؛ ففي الوقت الذي رحب فيه الإطار التنسيقي الشيعي بالقرار، أكد إقليم كردستان تمسكه بالبعثة، مطالبا بعدم إنهاء وجودها، لتأثيراتها الإيجابية على العراق.

يأتي ذلك في وقت أكدت فيه الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، أن الأمم المتحدة لا تمتلك عصا سحرية لإحداث الفارق، محمّلة السياسيين العراقيين مسؤولية الصراع السياسي الدائر في البلاد.

وقالت بلاسخارت، في رسالة وداع بعد إنهاء مهمتها في البلاد، تابعتها "إرم نيوز"، إنها تقدر "تسهيل الحكومات العراقية لعملنا وحماية موظفي الأمم المتحدة وعملياتها من خلال الجهود الحثيثة".

أخبار ذات صلة
السوداني يبرر طلب العراق إنهاء عمل "يونامي"

وأشارت إلى أن بعض القوى السياسية استندت إلى "تصورات خاطئة حول من نحن، وما يمكننا وما لا يمكننا فعله.. كما قلت مرات عدة، الأمم المتحدة ليس لديها عصا سحرية. في نهاية المطاف، يتوقف التوازن بين الصراع والسلام، أو الفقر والرخاء، على الإرادة السياسية للدول".

والاثنين، عُقد اجتماع خاص في محافظة السليمانية بحضور ممثلي الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، وحركة التغيير، وجماعة العدل الإسلامية الكردستانية، والاتحاد الإسلامي الكردستاني؛ لمناقشة ملف بقاء بعثة اليونامي في العراق.

وأكدت جميع الأطراف الكردية المجتمعة ضرورة وجود بعثة اليونامي في العراق، لدورها الرائد في دعم الحكومة العراقية في المرحلة السابقة وتأثيراتها الإيجابية على البلاد، بحسب المعلومات الراشحة عن الاجتماع.

وكان رئيس الوزراء محمد السوداني طلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنهاء ولاية بعثتها لتقديم المساعدة إلى العراق "يونامي" بشكل نهائي اعتباراً من 2025، واقتصار أعمالها خلال الفترة المقبلة على ملفات الإصلاح الاقتصادي، وتقديم الخدمات، والتنمية المستدامة، والتغير المناخي.

ويبدو أن قرار الحكومة المركزية جرى بعيداً عن التشاور مع الأحزاب الكردية الخمسة، التي عقدت اجتماعات لمناقشة خروج بعثة الأمم المتحدة من البلاد، خصوصاً أن "يونامي" أسهمت في تذويب الجليد بين إقليم كردستان والمركز، وحلحلة المشكلات التي حدثت بين الطرفين عبر الوساطات والنقاشات المستفيضة.

يقول النائب الكردي السابق عن حركة "التغيير"، سردار عبدالله، لـ "إرم نيوز"، إن "حكومة المركز اتخذت القرار بعيداً عن إرادة إقليم كردستان، وكان الأجدر بها مناقشة الأحزاب الكردية في هذه المسألة المصيرية، خصوصًا أن الإقليم والعراق بشكل عام استفاد كثيرًا من وجود بعثة "يونامي"، التي كان لها دور إيجابي في حلحلة المشاكل وتذليل العقبات في مناسبات عديدة أمام الحكومة، والمواطنين بشكل عام".

وأضاف أن "مجلس الأمن الدولي أرسل لجنة مختصة قبل شهر، وعقدت تلك اللجنة أكثر من 250 اجتماعًا مع مختلف الأطراف العراقية، إلا أن الأطراف الكردية تفاجأت من مطالبات السوداني بإنهاء البعثة، إذ تتفق الأحزاب الكردية الخمسة (حركة التغيير والحزب الديمقراطي، والاتحاد الوطني، وجماعة العدل الإسلامية، والاتحاد الإسلامي الكردستاني) على بقاء البعثة على الأقل خلال العامين المقبلين للحاجة الماسة لوجودها".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com