قوات إسرائيلية في قطاع غزة
قوات إسرائيلية في قطاع غزةأ ف ب

لماذا تخشى إسرائيل نشر قوات دولية في غزة بعد الحرب؟

قال مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع إن السيناريو المقترح بنشر قوات دولية أو عربية في قطاع غزة سيُفشِل توجه تل أبيب لتصفية حركة حماس، ويقوّض عمليات الجيش.

وأبلغ المسؤول الرفيع، صحيفة "يسرائيل هايوم" العبرية، اليوم الخميس، بأن هذا السيناريو سيقوّض حرية عمل الجيش في القطاع عقب نهاية الحرب.

الصحيفة نقلت عن المسؤول العسكري الذي لم تكشف هويته، أن الوجود الأجنبي في غزة يعني من النواحي العملية تقويض عمليات الجيش الإسرائيلي للقضاء على ما وصفه بـ"الإرهاب"، عقب توقّف العمليات العسكرية، وسيعني أزمة كبيرة لإسرائيل، مشيرًا إلى أنه "يتعيّن أن يتولى إدارة قطاع غزة كيان فلسطيني"، ورأى أن هذا هو "الخيار الأنسب" لإسرائيل.

أخبار ذات صلة
أولمرت لـ"إرم نيوز": لا يمكن القضاء على حماس وأقترح نشر قوات دولية بغزة بعد الحرب

غزة أكثر تعقيدًا

المشكلات التي ستؤرق إسرائيل، حتى لو قضت على حركة حماس كقوة عسكرية وسلطة سياسية بعد الحرب، تتمثّل من وجهة نظر المسؤول الإسرائيلي في عودة القصف الصاروخي من القطاع، وتنفيذ عمليات ضد القوات المتاخمة للحدود أو داخل القطاع، معللًا ذلك بكميات السلاح الكبيرة هناك، التي وصفها بـ"الخطيرة والفعّالة".

وأشار إلى أنه في أعقاب إسقاط حركة حماس وإنهاء مؤسساتها في غزة، ستبقى مهمة تصفية نشطاء وعناصر سيعمدون إلى تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، تمامًا على غرار الضفة الغربية، ومن ثَمّ يتعيّن امتلاك حرية العمل عسكريًّا بالقطاع عقب الحرب.

وقدَّر أن الوضع في غزة سيصبح أكثر تعقيدًا من الضفة، بسبب كميات السلاح الهائلة والخطيرة والفعالة هناك، ما يعني استمرار إطلاق الصواريخ ومضادات الدبابات لسنوات، ووضعَ تصور بأن كل جرّافة إسرائيلية تمهد الأرض في غزة ستصبح عرضة للقصف بصاروخ مضاد للدروع.

ولم يستبعد المسؤول الإسرائيلي استمرار إطلاق الصواريخ صوب البلدات والمستوطنات الإسرائيلية، أو تنفيذ محاولات تسلل من قبل فلسطينيين، أو مباشرة قنص القوات الإسرائيلية، مؤكدًا أن كل ذلك يحتم امتلاك حرية العمل في غزة، وإن وجود جهات أجنبية سيحول دون ذلك.

أخبار ذات صلة
إعلام إسرائيلي: تل أبيب تقبل مقترح واشنطن نشر قوات دولية في غزة

رفض إسرائيلي

وكانت المفوضية الأوروبية أفادت، بعد مرور قرابة شهر من الحرب، بأنها تبحث نشر قوات دولية في غزة، ووقتها أكدت رئيسة المفوضية أرسولا فون دير لاين، أن هناك مقترحًا بنشر قوات دولية تحت إشراف الأمم المتحدة، ووصفت ذلك بأنه "أحد الخيارات التي يجري بحثها".

فكرة نشر قوات دولية من النواحي النظرية تعدّ مرحلة انتقالية مؤقتة، إلا أنها قد تستمر لسنوات، لحين العثور على حلّ دائم ومقبول، يُفترض أن يشمل انخراط السلطة الفلسطينية في إدارة غزة ككيان واحد مرتبط بالضفة الغربية.

لكن تل أبيب، التي تعارض عودة السلطة الفلسطينية، وتدَّعِي أنها في حاجة لإصلاحات، أقرب إلى رفض خيار القوات الدولية أيضًا، الأمر الذي عكسه المسؤول العسكري، اليوم الخميس.

ووفق الصحيفة، فقد رفض هذا المسؤول بشدة أي وجود أجنبي في القطاع، وقال إن الفكرة مرفوضة "حتى ولو على أجزاء منه فقط"، كاشفة أن وجهة النظر تلك طُرحت خلال اجتماعات مغلقة على مستويات عليا، وأن هذا المسؤول أكد أن الوجود الأجنبي "يعني فشل جهود تصفية الإرهاب وتقويض عمليات الجيش".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com