نزوح متكرر في قطاع غزة
نزوح متكرر في قطاع غزةإرم نيوز

حي الإسكان.. غزيون يعيشون نزوحا جديدا بعد 22 عاما (صور)

يعيش أبناء حي الإسكان الواقع في منطقة تل السلطان في رفح جنوبي قطاع غزة، نزوحا جديدا؛ بسبب القصف الإسرائيلي، بعد أن نزحوا من مناطق سكنهم الأولى منذ 22 عاما.

وكان الحي قد تعرض لاستهدافات متكررة من القوات الإسرائيلية، دفعت سكانه إلى مغادرته هربًا من القصف، إلى منطقة مواصي خان يونس، التي يقول الجيش الإسرائيلي إنها "مناطق إنسانية آمنة".

يأتي ذلك مع مواصلة الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليته العسكرية الواسعة في الأجزاء الغربية من محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، بعد أن اقتصرت عمليته على مناطق شرق ووسط المدينة خلال الأيام الأولى من العملية البرية في المدينة التي انطلقت في السابع من مايو/أيار الجاري.

ويضم حي الإسكان بنايات سكنية متجاورة ومتشابهة، يقطنها فلسطينيون حصلوا على هذه المنازل كتعويضات عن منازلهم التي دمرها الجيش الإسرائيلي في المناطق الحدودية خلال اجتياحاته المتكررة لرفح، قبل انسحابه من قطاع غزة عام 2005.

وكان الجيش الإسرائيلي ينفذ باستمرار عمليات اقتحام للمناطق الحدودية في رفح، ويدمر منازل الفلسطينيين انطلاقا من محور فيلادلفيا الذي كان يسيطر عليه قبل الانسحاب من غزة.

وحصل غالبية المتضررين من العمليات الإسرائيلية في رفح هذه على منازل في مناطق الإسكان الأبيض، والإسكان الأحمر، والحي السعودي الأول، والثاني، والثالث. وجميع هذه الأحياء في الأجزاء الغربية من رفح، حيث تم تمويل بنائها من دول مجلس التعاون الخليجي.

نزحت بعد تدمير منزلي قبل 22 عاما.. ونعيش الآن معاناة مضاعفة
محمود الأخرس، من سكان حي الإسكان

ويقول الفلسطيني محمود الأخرس، بعد أن نزح من منطقة الإسكان الأبيض إلى مواصي خان يونس، إنه لم يكن يتوقع أن يعيش تجربة الخروج من بيته مرغمًا مرة أخرى بعد أن هدم الجيش الإسرائيلي منزله في حي البرازيل شرق رفح عام 2002.

ويضيف الستيني الذي يعيش مع أسرته الممتدة التي تضم إضافة لعائلته، شابين متزوجين وأطفالهما، في خيمتين من الخشب وبسقف وجدران من النايلون، لـ"إرم نيوز"، إنه هرب تحت وطأة قصف إسرائيلي على مدار أكثر من ليلة طال مسجدًا ومنازل في المدينة.

ويشير إلى أنه يتذكر نزوحه الأول حين تم تدمير منزله قبل 22 عامًا، مضيفًا، "نعيش الآن معاناة مضاعفة"، بعد أن تضاعف أفراد أسرته، وتحولت مأساة النزوح لأصحاب المناطق الحدودية في رفح إلى مأساة يعيشها جميع الفلسطينيين في قطاع غزة بسبب الحرب.

نازحون من غرب رفح إلى مواصي خان يونس
نازحون من غرب رفح إلى مواصي خان يونسإرم نيوز
نازحون من غرب رفح إلى مواصي خان يونس
نازحون من غرب رفح إلى مواصي خان يونسإرم نيوز
نازحون من غرب رفح إلى مواصي خان يونس
نازحون من غرب رفح إلى مواصي خان يونسإرم نيوز
نازحون من غرب رفح إلى مواصي خان يونس
نازحون من غرب رفح إلى مواصي خان يونسإرم نيوز

ويقول ابنه أحمد ذو الثلاثين عاماً، إن قذيفة إسرائيلية أصابت عمارة سكنية مجاورة للبناية التي كانوا يقطنونها قرب قرية الأطفال في حي الإسكان، ما أصاب طفليه بالهلع الشديد، وهو ما دفعه لحمل ما استطاع أن يحمله من أثاث منزله على عربة يجرها حيوان، وينزح من منزله.

ويضيف، لـ"إرم نيوز"، أن المنطقة بعد أن كانت وجهة للنازحين من مختلف مناطق قطاع غزة طوال الفترة الماضية، أصبح أهلها نازحين من منازلهم بسبب القصف الإسرائيلي، متابعًا: "هذا الوضع كارثي، نحن نغادر منازلنا للمجهول، حيث حياة لا تصلح للبشر".

ومنطقة الإسكان والأحياء المجاورة لها هي آخر المناطق التي كانت مأهولة في مناطق غرب رفح، قبل أن يغادر غالبية سكانها أسوة ببقية سكان المناطق الغربية للمدينة منذ نحو أربعة أيام.

كما أنها آخر المناطق ذات الطابع السكاني في مدينة رفح، ويفصلها عن شاطئ البحر أقصى غرب المدينة منطقة زراعية ممتدة على مساحة نحو كيلومتر.

أخبار ذات صلة
"اليونيسف": رفح تعيش جحيمًا حقيقيًّا ومجاعة وشيكة (فيديو إرم)

ولم يتقدم الجيش الإسرائيلي برا باتجاه المنطقة بعد، لكن السيطرة عليها إذا تمت ستمنحه فرصة التحكم في آخر جزء مهم من المناطق الغربية، ونقطة انطلاق نحو قلب حي تل السلطان الذي يقول الجيش الإسرائيلي إنه يضم بنية تحتية عسكرية مهمة لحركة حماس.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com