السودان.. ما دلالات إعادة البشير وقادة نظامه إلى السجن؟

السودان.. ما دلالات إعادة البشير وقادة نظامه إلى السجن؟

على نحو مفاجئ أعادت السلطات السودانية، ليل الأربعاء، الرئيس السوداني المعزول عمر البشير وآخرين من نظامه، إلى سجن كوبر، بعد أن قضوا عدة أشهر في المستشفيات؛ ما طرح عددًا من التساؤلات حول الخطوة ودلالاتها.

وأفادت وسائل إعلام محلية في السودان، يوم الأربعاء، بإعادة الرئيس المعزول عمر البشير، وعدد من منسوبي نظامه وإسلاميين إلى سجن كوبر.

وذكر موقع صحيفة "الصيحة" المحلية، أن "البشير ونائبه الأسبق بكري حسن صالح، والقيادي الإسلامي البارز العميد معاش يوسف عبدالفتاح، ووزير الدفاع الأسبق عبدالرحيم محمد حسين، واللواء معاش محمد الطيب الخنجر، ورئيس حزب المؤتمر الشعبي علي الحاج، ونائبه إبراهيم السنوسي، أعيدوا جميعهم إلى مقر محبسهم بسجن كوبر القومي من المستشفيات التي يتلقون فيها العلاج منذ شهور.

تغيير مواقف

واعتبر القيادي بائتلاف الحرية والتغيير، بشرى الصائم، أن ما حدث "انقلاب من البرهان على الإسلاميين بعد أن أعاد العلاقة معهم".

من جانبه، رأى القيادي الإسلامي بحزب المؤتمر الشعبي، عبدالعال مكين، أن "السلطة السيادية بهذه الخطوة تغولت على القضاء باعتبار أن المتهمين الذين تمت إعادتهم للسجون يتلقون العلاج بالمستشفيات وفق أمر قضائي".

وقال مكين لـ"إرم نيوز"، إن "التغول على الأمر القضائي وإعادة المتهمين إلى السجن يأتي في إطار الضغوطات الخارجية"، مبينًا أن هنالك "تحسبات ما بعد خطاب البرهان في حطاب ومشاركته في مؤتمر شرم الشيخ".

وقال: "هنالك سيناريوهات ما بعد ذلك بينها إبقاء المتهمين في السجن أو الإفراج عن الذين لم توجه لهم تهم".

وتأتي الخطوة في وقت يتم فيه الحديث عن تفاهمات بين المكون العسكري وقوى الحرية والتغيير، حول إنهاء الوضع القائم وتسليم السلطة للمدنيين ووصولها لمراحل متقدمة، وسط توقعات بأن يتم الاتفاق النهائي بين المدنيين والعسكريين، منتصف كانون الأول/ ديسمبر المقبل، بحسب تقارير صحفية محلية.

وقال رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، يوم الأحد، إن التسوية السياسية ستشمل كل الذين أسهموا في إزاحة النظام السابق، في نيسان/ أبريل 2019.

متغير سياسي

ويضع المحلل السياسي، حسن دنقس، الخطوة في إطار "التوجه إلى متغير سياسي يمكن أن يحدث ردة فعل قوية سواء من القوى السياسية أو الشارع السوداني".

وقال دنقس لـ"إرم نيوز"، إن "التغيير ربما يكون إعلان تشكيل حكومة أو لتسوية سياسية ثنائية جديدة".

لكنه يرى احتمالية ذلك "ضعيفة لعدة عوامل، منها أنه يمكن أن يعمل على تأجيج الصراعات الداخلية أكثر من ذي قبل؛ مما يؤدي إلى تفتيت وحدة البلاد".

وقال: "لكن يبقى العامل المشترك في إعادة البشير ومنسوبي نظامه إلى السجون هو وجود متغير جديد في الساحة السياسية".

ومنذ 11 نيسان/ أبريل 2019، يقبع الرئيس السوداني السابق عمرالبشير وكبار قادة نظامه المعزول، في سجن كوبر، بعد الإطاحة بهم بواسطة ثورة شعبية انحاز إليها قادة الجيش.

ويخضع البشير، مع 27 آخرين من قادة نظامه، لمحاكمة في الخرطوم؛ بتهمة تدبير انقلاب عسكري، وتقويض الديمقراطية في 30 من حزيران/ يونيو العام 1989، ضد حكومة رئيس الوزراء حينذاك الصادق المهدي.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com