نائب المدعي العام الإسرائيلي للقانون الدولي جلعاد نعوم (يسار) خلال جلسة محكمة العدل الدولية
نائب المدعي العام الإسرائيلي للقانون الدولي جلعاد نعوم (يسار) خلال جلسة محكمة العدل الدوليةرويترز

إنجاز قانوني وفشل سياسي.. قرار "العدل الدولية" يثير الجدل في إسرائيل

بدأت إسرائيل القيام بإجراءات، للرد على القرار الصادر عن محكمة العدل الدولية في لاهاي، أمس الجمعة، الذي أمرها بأن تعمل على منع ارتكاب أي عمل يرقى إلى الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إليها، دون أن يتضمن "وقف الحرب".

قناة "TV13" العبرية أشارت، الليلة الماضية، إلى سلسلة من الخطوات التي تعتزم المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية، غالي بهاراف ميارا، ووزارة العدل القيام بها؛ لمواجهة تبعات القرار، والذي قوبل بارتياح في العديد من عواصم العالم.

إنجاز قانوني وفشل سياسي

وأوضحت، أن عدم تضمين شرط "وقف الحرب" ضمن قرار المحكمة "يعد إنجازًا قانونيًّا للفريق الإسرائيلي، إلا أن القرار ذاته يعد فشلًا سياسيًا ذريعًا، سيحمل تبعات عديدة على صورة إسرائيل".

ورأت، أن ربط اسم إسرائيل بجرائم الحرب، عقب قبول دعوى جنوب أفريقيا، سيعني أضرار سياسية، إلا أنه يبقى بمقدور إسرائيل مواجهته قانونيًا.

وتابعت، أن حالة من الارتياح تسود أروقة وزارة العدل الإسرائيلية، ولا سيما لغياب أمر "وقف الحرب"، فيما هناك أوامر أخرى بالقرار قابلة للتأويل القانوني على صور مختلفة.  

وقف التحريض

وأشارت إلى أن المستشارة القضائية بصدد بدء مشاورات بشأن القرارات الصادرة، وطريقة إدارة الأزمة، مضيفة أن هناك أمرًا واحدًا يثير القلق "من النواحي القانونية" يتعلق بالتشديد على إسرائيل لـ"وقف التحريض ضد الفلسطينيين".

وذكرت أن من بين أسباب الارتياح، القناعة لدى القانونيين الإسرائيليين بأن القرارات لا تتعلق بملاحقة المسؤولين الإسرائيليين السياسيين والعسكريين قضائيًا، ولا حتى الشخصيات الإسرائيلية التي استندت جنوب أفريقيا إلى تصريحاتها ضد الفلسطينيين.

وتعتزم المستشارة القضائية، وفق القناة، تشديد التعليمات الخاصة بامتناع الوزراء والمسؤولين عن إصدار المزيد من التعليقات التي ستُستخدَم ضدهم، ووضع أسس للتعامل مع احتمال قيام أحد المسؤولين الإسرائيليين بتجاهل هذه التحذيرات، ومن ثم إطلاق تصريحات إشكالية، وكيفية التعامل مع حالات من هذا النوع.

سر التصويت

وكشفت القناة سر تصويت القاضي المتقاعد أهارون باراك، رئيس المحكمة الإسرائيلية العليا الأسبق، والذي يعمل ضمن هيئة محكمة العدل الدولية، لصالح أمرين قضائيين ضد بلاده.

وصوَّت باراك، ضمن تصويت بأغلبية 16 قاضيًا ومعارضة ممثلة أوغندا، لصالح أمرين قضائيين، الأول يشدد على إسرائيل بالامتناع عن التحريض ضد الفلسطينيين، والثاني بشأن ضرورة السماح بإدخال المساعدات الإنسانية.

القناة لفتت إلى أن تصويته لصالح موقف جنوب أفريقيا ضد إسرائيل "جاء لأنه قام من وراء الكواليس بجهود كبيرة؛ للحيلولة دون صدور أمر واحد أساسي، وهو الأمر الخاص بوقف الحرب"، وهو ما نجح فيه، "أمّا تأييده للأمرين المذكورين فلكي يبدو غير منحاز، ويعمل باستقلالية"، وفق القناة.

أخبار ذات صلة
ما أهمية التدابير المؤقتة لمحكمة العدل الدولية ضد إسرائيل؟

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com