آثار عراقية
آثار عراقيةأ ف ب

العراق يشدد الرقابة والملاحقة وسط تزايد محاولات تهريب الآثار

شهدت مدن عراقية، خلال الأشهر القليلة الماضية، ارتفاعًا ملحوظًا في محاولات تهريب الآثار، التي أحبطت القوات العراقية الكثير منها، إلى جانب كشف شبكات محلية وأجنبية متورطة بتلك العمليات.

وأخيرًا، استرد العراق أكثر من 18 ألف قطعة أثرية، منها ألواح طينية مسمارية أثرية، كانت مهربة خارج البلاد.

وتعرضت المواقع الأثرية في عموم العراق لتدمير وسرقة وإهمال، خلال الحروب التي مرت على البلاد في الأعوام الماضية، خاصة مرحلة إسقاط نظام الرئيس الراحل صدام حسين عام 2003 من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى احتلال تنظيم داعش لعدد من المدن العراقية الغنية بالمعالم الأثرية والتاريخية.

يقول عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، ياسر وتوت، إن "الأشهر القليلة الماضية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في عمليات تهريب الآثار بعدد من المحافظات"، مؤكدًا "الإطاحة بعصابات متخصصة بهذه الجرائم، بعضها له ارتباط بمافيات دولية كبيرة".

وبين وتوت، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن "كثيرا من الآثار التي سرقت خلال فترة دخول القوات الأمريكية، وفترة احتلال تنظيم داعش، مازالت داخل العراق، ولم تهرب خلال كل هذه الأعوام"، مؤكدًا أن "محاولات التهريب بدأت بالازدياد بعد أن ارتفعت أسعار تلك الآثار، إضافة إلى رغبة العصابات بالخلاص من هذه الآثار بالسرعة الممكنة، إثر وجود عمليات أمنية تلاحقها".

وشدد النائب العراقي على أن "وزارة الخارجية العراقية مطالبة بالإسراع في مخاطبة جميع الدول من أجل استعادة الآثار العراقية المهربة"، متهمًا وزارتي الخارجية والثقافة بـ"إهمال هذا الملف رغم أهميته".

وأكد أن مجلس النواب سيستضيف ممثلين عن هاتين الوزارتين لمناقشة هذا الأمر معهم خلال الأيام القليلة المقبلة.

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، العميد مقداد الموسوي، إن "هناك جهدا استخباراتيًا ومعلوماتيًا كبيرا جدًا، دفع إلى إحباط كثير من عمليات تهريب القطع الأثرية إلى خارج العراق، كما تم الإطاحة بالكثير من العصابات المتخصصة بهكذا عمليات تهريب، والإطاحة بشبكات خطيرة لها ارتباطات مع مافيات دولية كبيرة".

أخبار ذات صلة
العراق: سجن بريطاني 15 عاما لإدانته بتهريب آثار

ولفت الموسوي، في تصريح لـ"إرم نيوز"، إلى أن آخر عملية كانت قبل يوم، "حيث تم القبض على عصابة متخصصة بتهريب الآثار، ضبطت بالجرم المشهود، وبحيازة أفرادها مخطوطات و50 قطعة من المسكوكات النقدية القديمة".

وبين الموسوي أنه "خلال التحقيق مع عصابات تهريب الآثار التي ألقي القبض عليها، تبين وجود مافيات متخصصة تعمل على البحث عن القطع الأثرية في مواقع بعيدة غير مكتشفة سابقًا، لهذا تم اتخاذ إجراءات لتأمين وحماية تلك المناطق، من خلال نشر المفارز الأمنية الثابتة والمتحركة".

وأضاف أن "العراق من خلال الشرطة الدولية تعمل على متابعة وملاحقة مافيات تهريب الآثار العراقية في الخارج، وتمكنا من استعادة الكثير من القطع الأثرية خلال الفترة الماضية، كما تم تشديد الرقابة على كافة المنافذ وخاصة البرية، لمنع أي عملية تهريب للآثار، والعمل مستمر على متابعة تلك المافيات داخل العراق وخارجه".

وحتى اللحظة لا تملك الحكومة العراقية أي إحصائية دقيقة عن عدد الآثار والقطع الأثرية المهربة من العراق، كما يعتبر ملف استعادة الآثار العراقية، أحد أبرز الملفات التي تواجه الحكومات المتعاقبة صعوبة في حسمه.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com