رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جولة على حدود قطاع غزة
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال جولة على حدود قطاع غزةرويترز

لوموند: نتنياهو يتمرد على واشنطن حرصًا على مستقبله السياسي

ترى صحيفة "لوموند" الفرنسية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرفض الامتثال للدعوات الأمريكية لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين في غزة، حفاظًا على مستقبله السياسي ووعده "تدمير حماس" ورفضه فكرة "حل الدولتين".

واستبعدت الصحيفة امتثال نتنياهو إلى دعوات إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بتنفيذ عمليات عسكرية أكثر حذرًا، لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين، والحفاظ على فرصة لإعادة إطلاق مفاوضات سلام تقود لحل الدولتين في المستقبل.

وتقول الصحيفة إن نتنياهو "منذ دخوله عالم السياسة في أوائل التسعينيات، عارض دائمًا إنشاء دولة فلسطينية"، مشيرة إلى خطاب سابق ألقاه في جامعة بار إيلان في عام 2009، تحت ضغط من إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وكان فيه أول زعيم يميني إسرائيلي يلتزم علنًا فكرة حل الدولتين، ولكن في "ظل ظروف خاصة للغاية لدرجة أن هذا الالتزام فقد كل معنى".

وفي عام 2017، في أعقاب وصول دونالد ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية، وكان حينها يعد "صفقة القرن"، أعلن نتنياهو للمسؤولين التنفيذيين في حزب "الليكود" أنه يريد فقط أن يقدم للفلسطينيين "دولة صغيرة".

ووفق التقرير، فإنّ نتنياهو يواجه اليوم طريقًا صعبًا لتحقيق هدفه وهو "تدمير حماس"، الأمر الذي يبدو غير ممكن دون أضرار جانبية تقلق واشنطن.

وبعد مقتل 75 جنديًا على الجانب الإسرائيلي وأكثر من 15 ألفًا على الجانب الفلسطيني، غالبيتهم العظمى من المدنيين، فإن هذه المواجهة هي بالفعل الأطول والأكثر دموية في سلسلة الحروب بين الجانبين، وفق التقرير.

ويعزز بنيامين نتنياهو سجله باعتباره أطول رئيس وزراء بقاء في تاريخ إسرائيل. ورغم عدم شعبيته التي أبرزتها المظاهرات الضخمة ضد "التعديلات القضائية، ومسؤوليته عن الفشل الأمني في هجوم حماس، لا شيء يشير إلى أنّه سيستقيل في نهاية المطاف، بحسب قراءة "لوموند".

وقالت المحللة السياسية داليا شيندلين إنّ "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يُسقط نتنياهو هو فقدان أغلبيته في الكنيست أو التمرد في حزب الليكود"، مضيفة أن الرأي العام الإسرائيلي في نهاية الحرب "سيتجه نحو اليمين، ولكن ليس إلى اليمين المتطرف"، وفق تقديرها.

أخبار ذات صلة
تقارير: نتنياهو يُهمش دور شريكيه غالانت وغانتس ويعمق العداء داخل "كابينت الحرب"

ونقل التقرير الفرنسي عن كسينيا سفيتلوفا، عضو "الكنيست" السابق وعضو المجلس الأطلسي الأمريكي، قوله إنّ "رئيس الوزراء يقتطع مساحة سياسية لنفسه بينما لا يشكل حلفاؤه المتطرفون تهديدًا له"، معتبرًا أنّ "نتنياهو يقاتل من أجل بقائه، فهو يسمح لليمين المتطرف بالقول إنه يجب علينا إعادة احتلال غزة، وإعادة بناء المستوطنات هناك".

ولمواجهة اليمين المتطرف يدعي نتنياهو أنه الوحيد الذي يستطيع منع قيام دولة فلسطينية، كما أنّه يسوق نفسه على أنه "سيد الحماية لإسرائيل" وسط تنافس مع وزير الدفاع السابق بيني غانتس، الذي يتعايش معه بنيامين نتنياهو في إطار "حكومة الحرب"، وفق "لوموند".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com