السعودية.. كشف أسباب اعتقال سلمان العودة وعوض القرني و يوسف الأحمد وباقي “الخلية” الاستخبارية

السعودية.. كشف أسباب اعتقال سلمان العودة وعوض القرني و يوسف الأحمد وباقي “الخلية” الاستخبارية

كشفت حسابات إخبارية سعودية غير رسمية تفاصيل مفاجئة عن حملة الاعتقالات الأخيرة التي طالت دعاة ورجال دين بارزين، وأشخاصًا يعملون في قطاعات مختلفة بتهمة النشاط الاستخباراتي والعمل لصالح دول معادية لبلادهم.

وتكتسب تلك التسريبات أهميتها كونها صادرة عن حسابات سعودية مشهورة ويتابعها الملايين على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان لها السبق في الكشف عن هوية الدعاة ورجال الدين الذين تم اعتقالهم خلال الأيام القليلة الماضية، قبل أن تعلن رئاسة أمن الدولة السعودية في بيان رسمي لها الثلاثاء الماضي القبض على عدد من الأشخاص الذين يعملون لصالح جهات خارجية ضد أمن المملكة.

وتسرب خبر اعتقال الداعية السعودي البارز، سلمان العودة، كأول من ألقي القبض عليه، في حين سربت أنباء عن كون سبب اعتقاله يرتبط بالأزمة الخليجية الحالية وانحيازه للدوحة في الأزمة، التي تقاطع فيها السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قطر وتتهمها بدعم “الإرهاب”.

لكن أحدث التسريبات في قضية الاعتقالات الأخيرة، كشفت عن أن الإعلام القطري وفي مقدمته قناة “الجزيرة” هي من روجت لكون اعتقال العودة ودعاة آخرين يرتبط بموقفهم من الأزمة الخليجية، وصورت لمتابعيها ومشاهديها أن الاعتقال جاء بسبب صمتهم وعدم إعلانهم الوقوف بجانب الرياض في الأزمة.

وتقول حسابات إخبارية سعودية على موقع “تويتر” بينها حساب “موجز الأخبار” وحساب “خالي اليمامة” اللذان يقدمان معلومات سرية على الدوام ما يلبث أن تتضح صحتها، إن “بعض المقبوض عليهم تلقوا دعمًا ماليًا بنحو 2 مليون دولار عام 2012، ووزارة الداخلية أبلغت المقام السامي بذلك، والأموال التي حصلوا عليها ما زالوا يملكونها، ولا يمكنهم إدخالها للبنوك السعودية لخضوعها للمراقبة الشديدة”.

وكشفت الحسابات “أن 12 شخصية من أعضاء الخلية قبلوا الجنسية التركية والقطرية معًا دون إشعار الجهات المختصة في المملكة، ويمتلك 9 من أعضاء الخلية شققًا سكنية فاخرة في تركيا والبوسنة دون تحرك لحساباتهم  البنكية المحلية”.

وأوضحت في تغريدات أخرى أن “قطر تودع الرواتب والحوافز شهريًا لأعضاء خلية التجسس في بنكي فينانس التركي تمتلكه بنسبة 98.81 % برأس مال 3 مليارات دولار”، وقد تم “رصد اثنين منهم في لقاء معد مع وزير خارجية قطر بتاريخ 13/07/2017 يوم الخميس الساعة الخامسة والربع مساء”.

وكشفت تغريدات أخرى أيضًا أن “الدولة لديها صور وفيديو بإثبات حمل أعضاء الخلية أجهزة بلاكبيري المتطورة من قطر والمتميزة بحماية البيانات والمحصنة ضد التجسس”.

وأوضحت التغريدات أن “مركز ضيافتهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة بتركيا في فندق رتاج رويال خمس نجوم في حي غونسلي في اسطنبول العائدة ملكيته لقطر”، وقد تم “رصد تحركات بعضهم بالصور والفيديو وتنقلاتهم بسيارات تركية ومرورهم بسرعة فائقة من نقاط تفتيش دون توقف للقاء شخصية هامة على ما يبدو”.

وإلى حين صدور بيان رسمي من رئاسة أمن الدولة حول تفاصيل تلك العملية الأمنية التي طالت دعاة معروفين مثل سلمان العودة وعوض القرني و يوسف الأحمد، تبقى تلك المعلومات التي تم كشفها تباعًا منذ يوم الخميس، هي المصدر الأكثر ثقة حول القضية التي تشغل السعوديين.

ولا يمكن لـ “إرم نيوز” التأكد من صحة كل ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين يؤكد إعلاميون وكتاب سعوديون وباحثون في مجال الأمن، صدور بيان توضيحي من رئاسة أمن الدولة في الفترة المقبلة لكشف تفاصيل الخلايا الاستخباراتية.

وقال الباحث الأمني السعودي البارز، الدكتور محمد الهدلاء، عبر حسابه في موقع “تويتر” معلقًا على تلك التسريبات: “إن جهاز أمن الدولة لديه أدلة قوية وقطعية ضد من تم القبض عليهم سيكشفها قريبًا بعد أن استمرت متابعتهم فترة طويلة”.