قلق بين الحجاج بشأن سياسات ترامب تجاه المسلمين

قلق بين الحجاج بشأن سياسات ترامب تجاه المسلمين
Muslim pilgrims cast stones at a pillar that symbolises Satan during the annual haj pilgrimage in Mena, Saudi Arabia September 2, 2017. REUTERS/Suhaib Salem

المصدر: رويترز

حتى في أقدس الأماكن في الإسلام، وأقدس الأيام بالنسبة للمسلمين، لا يكف كثير من الناس عن الحديث عن دونالد ترامب.

تقول مجموعة من الحجاج الأمريكيين والكنديين والبريطانيين إن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي يقولون إنها تستهدف المسلمين والمهاجرين، باتت مادة حديث متكرر.

وقال ياسر القاضي وهو رجل دين سافر من تنيسي لأداء الحج للمرة الرابعة عشرة: ”يشعر الناس بتوتّر، وغضب، واكتئاب، وقلق، ولا أحد ممن أعرفهم سعيد بالظروف الحالية، أو الإدارة الحالية، ولا أحد من كل هذا الجمع“.

وخلال حملته الانتخابية اقترح ترامب منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، وبعد توليه الرئاسة أصدر أمرًا مؤقتًا يمنع الوافدين من عدد من الدول الإسلامية من دخول الولايات المتحدة في إجراء عطّلته محاكم أمريكية باعتباره تمييزًا.

ونفت الإدارة الأمريكية أي نية للتمييز الديني من وراء إصدار حظر السفر، وقالت إنه مجرد إجراء لحماية الأمن القومي.

لكن الحديث الحاد بشأن التهديد الذي يمثله ”الإسلام الأصولي“ والذي كان جزءًا محوريًا من حملته الانتخابية دفع أيضًا لاتهامه بأنه يخاطر بتنفير أكثر من ثلاثة ملايين أمريكي يمارسون تعاليم الإسلام بسلام.

ويقول الكثير من المسلمين الأمريكيين إن موقفه أثار مناخًا قد يشعر فيه البعض أن بإمكانهم اتخاذ مواقف متحيزة، أو مهاجمة المسلمين دون الخوف من العقاب.

أوقفوا الهجوم على الإسلام.

الحج هو أكبر تجمع سنوي للمسلمين في العالم، ويؤدي الفريضة 2.3 مليون شخص هذا العام، ويأتي الحجاج من جميع دول العالم تقريبًا، ويتحدثون عشرات اللغات، وأحيانًا يمارسون شعائر الإسلام بطرق مختلفة على أساس العادات والتقاليد المحلية.

وقال الحاج الأمريكي ”وجاهة علي“ إن أصدقاءه في أمريكا طلبوا منه أن يدعو للولايات المتحدة أثناء أدائه الحج، وإن حجاجًا آخرين التقى بهم عبّروا عن تعاطفهم وتفاؤلهم بأن الوضع سيتحسّن.

وقال الحاج الماليزي ”عبد العظيم زين العابدين“ إنه يجب على رئيس الولايات المتحدة أن يوقف ما أسماه هجماته على الإسلام.

وأضاف قائلاً وهو يرمي الجمرات في منى: ”نحن لا نحمل أي ضغينة للأمريكيين أو غير المسلمين“.

وقالت شقيقته أنيسة (27 عامًا) إنها قلقة بشأن تقارير عن تصاعد في العنف ضد المسلمين في الولايات المتحدة فقط بسبب ارتداء الحجاب في الشوارع، أو لمجرد أنك تُطلق لحيتك.

وحثت السعودية الحجاج على تنحية الاعتبارات السياسية جانبًا، والتركيز على الجوانب الروحية، لكن رهاب الإسلام (الإسلاموفوبيا) موضوع يتردد على الألسن أثناء تناول الطعام، وأثناء الانتظار في صفوف طويلة للصلاة، وإقامة الشعائر.

وقال ”يوسف بادات“ وهو إمام مسجد من تورونتو: ”المسلمون في أرجاء العالم هم الآن أكثر إدراكًا للوضع السياسي المختلف، وهم يعملون سويًا لمحاولة تقديم صورة أفضل لأنفسهم، لأن التغطية تتركز في مرات كثيرة على تنظيم داعش“.

وقال بهاء الدين، وهو حاج من جمهورية جورجيا السوفييتية السابقة، إنه يجب التوقف عن أي وصف للمسلمين أنهم إرهابيون.

وأضاف قائلاً: ”هم يصفون المسلمين بكثير من الصفات وقبل الردّ عليهم، أولاً يجب أن يتفاهم المسلمون وينهوا الفتنة الموجودة في العالم الإسلامي، والإسلام حتى من اسمه يعني السلام، ولا توجد علاقة بين الإسلام والإرهاب وما يزعمه هؤلاء ويسمونه بأشياء ليس لها علاقة بالإسلام والمسلمين، ويجب أن نقلص من هذه التسميات (التوصيفات) على المسلمين والعيش معًا في سلام، ونحن قبل كل شيء بشر، وأعطانا الله العقل واللسان، ويجب أن نتفاهم ونتكلم مع بعضنا البعض عن المشاكل، وإلا سنتقاتل كالحيوانات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة