السعودية تخفض العائد في إصدار صكوك باعتها بـ 13 مليار ريال

السعودية تخفض العائد في إصدار صكوك باعتها بـ 13 مليار ريال

المصدر: رويترز

خفضت وزارة المالية السعودية العائد قليلًا في ثاني إصداراتها الشهرية من الصكوك المحلية، اليوم الثلاثاء، وهو ما يعد مؤشرًا إلى مستوى الإقبال الجيد على أدوات الدين، مع تغطية الرياض لعجز الموازنة الناجم عن انخفاض أسعار النفط.

وباعت الرياض صكوكًا مقوّمة بالعملة المحلية بقيمة 13 مليار ريال (3.5 مليار دولار)، في طرح بلغت فيه نسبة تغطية الاكتتاب 295 بالمئة.

وذكرت وزارة المالية أنها باعت صكوكًا لأجل خمس سنوات بقيمة 2.1 مليار ريال، وصكوكًا لأجل سبع سنوات بقيمة 7.7 مليار ريال، وصكوكًا لأجل عشر سنوات بقيمة 3.2 مليار ريال.

ويقل حجم الإصدار قليلًا عن أول إصدار شهري للحكومة في يوليو/تموز، والذي باعت فيه صكوكًا بقيمة 17 مليار ريال واجتذبت عروضًا قيمتها 51 مليار ريال.

ولم تكشف الوزارة النقاب عن تسعير صكوكها، لكن مصرفيين قالوا إنه جرى تسعير صكوك الخمس سنوات في أحدث إصدار بمعدل ربح قدره 2.7 في المئة وصكوك السبع سنوات عند 3.2 في المئة وصكوك العشر سنوات عند 3.5 في المئة.

ويقل ذلك عن معدلات العطاء السابق في يوليو/تموز والتي بلغت 2.95 في المئة و3.25 في المئة و3.55 في المئة.

وقال مصرفي سعودي: ”الطلب الجيد دفع العائدات للانخفاض قليلًا“.

ودفع شح السيولة في النظام المصرفي بالمملكة إلى تعليق المبيعات المحلية من السندات التقليدية في 2016، لكن تعافي أسعار النفط قليلًا عزز المالية العامة للدولة وسمح للحكومة بسداد المزيد من مستحقات القطاع الخاص، ووفر للبنوك مزيدًا من السيولة لشراء الصكوك.

وربما ساهمت زيادة الدراية بالصكوك في تراجع العوائد.

وتأهل 13 بنكًا سعوديًا لشراء الصكوك في إصدارات وزارة المالية بالسوق الأولية، لكن الوزارة تأمل بأن يشتري مستثمرون آخرون من المؤسسات والمستثمرين المحترفين الصكوك في الأسواق الثانوية.

وانخفض العائد على الصكوك الدولارية التي طرحتها الرياض عالميًا نحو 12 إلى 15 نقطة أساس منذ آخر طرح محلي، وهو ما يرجع لأسباب منها انحسار التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا هذا العام.

وقال مدير الاستثمار في الصكوك العالمية وأدوات الدخل الثابت في الشرق الأوسط لدى ”فرانكلين تمبلتون انفستمنتس“، محي الدين قرنفل: إن الترابط بين العائدات الدولية والمحلية لأدوات الدين السعودية مؤشر إيجابي لجهود الرياض الرامية لتطوير سوق دين متينة.

وأضاف قرنفل: ”على غرار الصكوك التي طُرحت في يوليو ما زلنا نرى اتساقًا بين الإصدارات المقوّمة بالريال السعودي والمقوّمة بالدولار الأمريكي، وهي قفزة هائلة للأمام لأسواق المال المحلية في البلاد“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com