خبير أمني سعودي يروي لـ“إرم نيوز“ تفاصيل ”الإقامة الجبرية“ للأمير محمد بن نايف

خبير أمني سعودي يروي لـ“إرم نيوز“ تفاصيل ”الإقامة الجبرية“ للأمير محمد بن نايف

المصدر: قحطان العبوش– إرم نيوز

قال خبير أمني سعودي بارز، اليوم الخميس، إن الأنباء التي تم تداولها عن فرض الإقامة الجبرية على ولي العهد ووزير الداخلية السابق، الأمير محمد بن نايف، تستند في الأساس إلى الإعلام القطري بداية قبل أن تتورط صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية في الترويج للإشاعة ذاتها.

وأوضح الباحث السعودي في الشؤون الأمنية والقضايا الفكرية ومكافحة الإرهاب، الدكتور محمد الهدلاء، أن إشاعة فرض الإقامة الجبرية التي نشرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ تقريرا عنها، تستند إلى الصحف المحسوبة على قطر وجماعة الإخوان المسلمين فقط، ولايوجد مصدر آخر لهذه الأنباء.

وأكد الهدلاء، في حديث لـ“إرم نيوز“، أن الأنباء التي تم نشرها عن فرض قيود على تحركات محمد بن نايف ”كاذبة ولا أساس لها من الصحة“، ليضاف تأكيده لتأكيدات مماثلة لمسؤولين سعوديين آخرين، ردوا على تقرير الصحيفة الأمريكية، الذي قالت فيه إن الأمير تحت الإقامة الجبرية بقصره في مدينة جدة.

وكان الحديث عن وضع الأمير محمد بن نايف، بدأ بالفعل قبل يومين، عندما نشرت إحدى وسائل الإعلام القطرية تقريرًا بذلك الخصوص، تم تداوله في وسائل إعلام إيرانية أيضًا، ليظهر أخيرًا اليوم عبر تقرير نشرته صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية.

وقال الهدلاء، إن ”السعودية دولة كبيرة ولها مكانتها المرموقة وهذا ما يجعلها عرضة لسهام أعدائها واستهدافها من خلال الترويج لمثل هذه الإشاعات التي نعرف هدفها ونتتبع مصدرها ونتحداه أن يثبت صحتها“.

وكان الأمير محمد بن نايف، يشغل عدة مناصب رفيعة حتى قبل نحو أسبوع، ليتم إعفاؤه منها، وتعيين الأمير محمد بن سلمان وليًا للعهد مكانه، والأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف وزيرًا للداخلية بدلاً عنه أيضًا.

وبايع بن نايف، ابن عمه وليًا للعهد فور تعيينه بأمر ملكي حظي بموافقة غالبية أعضاء هيئة البيعة المسؤولة عن تنظيم شؤون الحكم في الأسرة، قبل أن يظهر بعدها في بضع مناسبات بينها صلاة عيد الفطر بجانب عمه الملك سلمان.

وخبت التقارير التي تتحدث عن وجود خلافات داخل الأسرة الحاكمة للسعودية في العامين الماضيين، بعد أن أبدت الأسرة وأمراؤها تماسكًا كبيرًا وسلاسة في انتقال السلطة بين الأمراء، ومن جيل الأبناء للملك المؤسس إلى جيل أحفاده.

ولكن عودة الحديث عن وضع الأمير محمد بن نايف تحت الإقامة الجبرية، تتزامن هذه المرة مع أزمة خليجية عميقة بدأت بإعلان السعودية ودول خليجية وعربية وإسلامية أخرى قطع علاقتها نهائيًا مع قطر، وإغلاق جميع المنافذ والمعابر وحتى الأجواء معها احتجاجًا على سياساتها الخارجية وعلاقتها بدول وتنظيمات تعتبرها السعودية وحلفاؤها ”إرهابية“.

واستغلت وسائل الإعلام التابعة لقطر، الأوامر الملكية التي صدرت أخيرا في السعودية، وأبرزها إعفاء الأمير محمد بن نايف من ولاية العهد، لبث تقارير تشكك في تماسك الأسرة الحاكمة، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة من الإعلام المحسوب على قطر لتشويه صورة المملكة، التي استعادت مكانتها كقائد للعالم الإسلامي، وهي التي شهدت تحولات معتبرة منذ وصول الملك سلمان بن عبد العزيز لسدة الحكم.