السعوديات يترقبن تغييرات غير مسبوقة بقدوم محمد بن سلمان وليًا للعهد

السعوديات يترقبن تغييرات غير مسبوقة بقدوم محمد بن سلمان وليًا للعهد

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

ارتفعت أصوات الناشطات البارزات المدافعات عن حقوق المرأة في السعودية، يوم الخميس، بشكل لافت يعكس قناعة راسخة لدى كثير من سكان المملكة بأن البلد الخليجي الذي يطبق الشريعة الإسلامية مُقبل على تغييرات جذرية بعد أن أعفى الملك سلمان بن عبدالعزيز، ابن أخيه الأمير محمد بن نايف من مناصب حساسة.

ويُوصف ”محمد بن نايف“ الذي خلف أباه في وزارة الداخلية، قبل أن يتسلّم عدة مناصب رفيعة أخرى، كولاية العهد – ثاني أرفع منصب في المملكة- ونائب رئيس مجلس الوزراء ومناصب أخرى متعددة، بالرجل المُحافظ المتمسك بالتطبيق الحالي للشريعة الإسلامية.

وعُرف عن الأمير محمد أيضاً، أنه كان كأبيه الأمير نايف بن عبدالعزيز، سنداً قوياً وداعماً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذراع الميدانية للمؤسسة الدينية ذات النفوذ في البلد الخليجي الذي يطبّق الشريعة الإسلامية وفق تفسيرات مجموعة من كبار رجال الدّين السابقين والحاليين.

وبعد يوم واحد فقط من إعفاء ”محمد بن نايف“ من مناصبه، وتعيين الأمير ”محمد بن سلمان“ خلفاً له في ولاية العهد ونائباً لوالده الملك سلمان في رئاسة مجلس الوزراء، وتعيين وزير داخلية شاب لا يتجاوز عمره الـ  35 عاماً، يبدي النشطاء السعوديون -ومن كلا الجنسين- جرأة غير مسبوقة في مطالبهم بمنح المرأة السعودية مزيداً من الحقوق.

ونشر الليبرالي السعودي البارز، حماد الشمري على حسابه في موقع ”تويتر“ صورة لوليّ العهد السعودي الشاب، الأمير محمد بن سلمان، وكتب معلقاً: ”لن نستمر في العيش في حقبة ما بعد العام 1979 فقد ولّت تلك الحقبة“.

وكان ”الشمري“ المعروف بمناصرته لقضايا المرأة يصف -بشكل صريح- مرحلة الصحوة في السعودية، وهو الوصف الذي يطلقه السعوديون على السنوات التي لمع فيها دور رجال الدّين والدعاة في المجتمع، وتمكنوا من نشر مظاهر الشريعة المحافظة في الأسواق والشوارع.

وعلى موقع ”تويتر“ ذاته، والذي ظل لسنوات ساحة رئيسة تجمع السعوديات المطالبات بمنحهن مزيداً من الحقوق، دون استجابة تذكر، يبدو أن مطالب قديمة للسعوديات تُوشك أن تتحقق في عهد وليّ العهد الجديد الذي برز كشاب طموح يتطلع للتغيير بعد عقود من الرتابة في طريقة إدارة البلاد.

وكان لافتاً مشاركة أبرز ناشطات السعودية في حملة جديدة تطالب بإسقاط الولاية المفروضة على نساء المملكة، بدل المطالبة بالسماح لهن بقيادة السيارة المحرومات منها، إذ أن إسقاط الولاية أمر بالغ التعقيد ويستند لتفسيرات دينية يصعب تغييرها بسهولة.

لكن طرح ذلك المطلب بشكل مبكر من تاريخ تعيين وليّ العهد الجديد، يعكس أيضاً إمكانية تحقيقه بالفعل في ظل ابتعاد وليّ العهد المحافظ، محمد بن نايف، عن دائرة اتخاذ القرار في المملكة.

وقال المدون والناشط السعودي المعروف، سعود الجريّد معلقاً على الوسم ”#تمكين_المواطنات_يا_وليّ_العهد“ الذي جمع العدد الأكبر من مناصري قضايا المرأة السعودية وحقوقها ”أولاً إسقاط الولاية .. فأي شيء يتم بوجود الولاية .. لا فائدة منه“.

وكتبت مدونة تدعى ”نورة السبيعي“‏ معلّقة على الوسم ذاته: ”لن ينهض هذا البلد والنصف الآخر معطّل عن الحياة والمشاركة، وبتمكين النساء يمكن بناء المجتمع بالسواعد والعقول“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com