قراءات أمريكية لثلاثة محاور في تهنئة ترامب لمحمد بن سلمان

قراءات أمريكية لثلاثة محاور في تهنئة ترامب لمحمد بن سلمان

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

قرأت صحيفتا نيويورك تايمز وبوليتيكو الأمريكيتان، ومثلهما شبكة فوكس نيوز، في بيان البيت الأبيض عن اتصال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  يوم امس بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتهنئة بالبيعة، أكثر بكثير مما أوردته، مختصراً، وكالات الأنباء الأمريكية والعربية.

وتوسعت المواقع الإخبارية لهذه المنابر الإعلامية النافذة، في استنطاق ثلاث ملاحظات أو ربما ثلاثة محاور في نصوص البيان الصحفي الذي صدر من البيت الأبيض عن المحادثة الهاتفية.

المحور الأول وهو اتفاق كليهما -ترامب وبن سلمان- على ”الالتزام بالتعاون بين البلدين للدفع بالأهداف المشتركة في الأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط وما يتجاوزه“.

حلف الناتو الشرق أوسطي

نيويورك تايمز قالت إن ترامب يرى في شخص الأمير محمد بن سلمان ”حليفاً أساسياً في إقامة تحالف دول السنة في المنطقة“، وذلك استذكاراً لما تم الاتفاق عليه في قمم الرياض سواء فيما يتصل بما سمي ”حلف الناتو الإسلامي“، أو كما وُصف أيضاً بأنه خريطة طريق لشرق أوسط مُحدّث.

شبكة فوكس نيوز نقلت عن سايمون هاندرسون مدير برنامج الخليج والطاقة في معهد واشنطن قوله إن ترامب وطاقمه الإداري والاستشاري يرون في السعودية ركناً قيادياً أساسياً في الشرق الأوسط، وبلداً مهما يستوجب أن تكون العلاقة معه إيجابية، وليس كما كانت هذه العلاقة في عهد إدارة الرئيس السابق باراك اوباما. التوقيت الذي يترقى فيه بن سلمان لولاية عهد المملكة ، رأى فيه هندرسون جوانب تتجاوز الشكليات المألوفة في انتقال السلطة ببلد كالسعودية، فهو يمتلك رؤية وقوة مبادرة  ونهجًا  يضمن مراهنة واشنطن على تنفيذ ونجاح  ما تم الاتفاق عليه في قمم الرياض.

 أزمة قطر مع مجلس التعاون

المحور الثاني الذي تضّمنه بيان البيت الأبيض عن الحديث الهاتفي، كانت أزمة قطر مع مجلس التعاون. أشار البيان الى أن ترامب ركز على وقف أي دعم للإرهاب، وهو الأمر الذي كما قالت بوليتيكو، كان ترامب اتهم فيه قطر وعلى مستوى عال جداً. كما دعا ترامب الى معالجة الأزمة الراهنة بين قطر وبضع دول خليجية وعربية.

وفي موضوع ”أزمة قطر“ الموصوفة بالتحالف مع ايران ورعاية الإرهاب، استذكرت الصحف الأمريكية أن الأمير محمد بن سلمان يتفق تماماً مع قناعة ترامب بأن ايران راع أول للإرهاب وأن الخط القطري المفتوح مع طهران يشكّل مصدر قلق للادارتين السعودية والأمريكية.

وأشارت الى أن بن سلمان، من موقع السعودية في قلب المقدسات والقيادة الإسلامية، يرى أن النهج الإيراني يشكل خطراً دينياً، كون طهران تسعى للسيطرة على المقدسات وعلى العالم الإسلامي تحت غطاء مذهبي. وهذا جزء من رؤية بن سلمان عندما قاد، كوزير للدفاع، تحالفاً عربياً لمواجهة خروج الحوثيين في اليمن على الشرعية، بدعم إيراني مؤكد.

منظومة إقليمية  لمعالجة ملفي الإرهاب والقضية الفلسطينية

المحور الثالث الذي أشارت له التغطيات الإعلامية الأمريكية في بيان البيت الأبيض، هو أن الزعيمين ترامب وبن سلمان بحثا بناء سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين في نطاق منظومة إقليمية  تتولى أيضا محاربة الإرهاب والتطرف.

كيمياء شخصية بين بن سلمان وصهر ترامب

وفي هذا الخصوص توسعت نيويورك تايمز في استذكار العلاقة الشخصية الوثيقة التي بُنيت أخيراً بين الأمير بن سلمان وصهر ترامب، مستشاره للشرق الأوسط، جاريد كوشنر الذي عاد قبل أيام من زيارة لإسرائيل بحث فيها تحريك موضوع الحل الذي كان ترامب التزم به في الملف الفلسطيني.

وقد أولت فوكس نيوز ونيويورك تايمز أهمية ملفتة للعلاقة الخاصة بين بن سلمان وكوشنر الذي يعتبر صاحب كلمة مسموعة مؤثرة في مسامع ترامب وقراراته.

 موقع  بوليتيكو استحضر -ايضا-  تفاصيل دقيقة من الكيمياء الخاصة بين الشابين، بن سلمان وكوشنر، وكيف جرى بناؤها. فالاتصالات الشخصية بينهما هي التي نجحت في رسم برنامج زيارة ترامب للرياض، وفي ضمان أن تكون الزيارة بداية عهد جديد بين البلدين، ومن ثمّ في خريطة الشرق الأوسط للأعوام القادمة.

وأوردت بوليتيكو أن كوشنر كان دعا بن سلمان أثناء زيارته لواشنطن إلى منزله، ليقوم بن سلمان أثناء قمة الرياض بدعوة كوشنر وزوجته إيفانكا ترامب إلى الغداء في منزله الخاص.

مجلة أتلانتك في عددها اليومي، الخميس، قرأت شيئاً مماثلاً تماماً في بيان البيت الأبيض عن مضامين المحادثة الهاتفية بين ترامب وبن سلمان. استذكرت -أيضاً- الكيمياء الخاصة التي بُنيت بدقة بين القيادة السعودية وبين طاقم ترامب، ومنه جاريد كوشنر، لتصل إلى القول إن تغييراً انقلابياً حصل على ما كانت عليه العلاقة بين واشنطن والرياض في عهد أوباما، وأن خريطة الطريق المُحدّثة للشرق الأوسط ستتحرك بعد الآن على وقع ما وصفته المجلة بأنه ”الخط المفتوح بين آل سعود وآل ترامب“ وهو تعبير مجازي عن قوة الكيمياء الشخصية بين القيادتين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة