هل علمت أمريكا مسبقًا بتعيين محمد بن سلمان وليًّا للعهد؟

هل علمت أمريكا مسبقًا بتعيين محمد بن سلمان وليًّا للعهد؟

المصدر: رويترز

أعلن العاهل السعودي الملك سلمان يوم الأربعاء ابنه الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد ليمنح الشاب البالغ من العمر 31 عاما سلطات واسعة فيما تسعى المملكة لإدخال تغيير جذري على اقتصادها الذي يعتمد على النفط وتواجه توترا متصاعدا مع منافستها الإقليمية إيران.

ورغم أن ترقية الأمير محمد لمنصب ولي العهد كانت متوقعة منذ فترة ممن يتابعون شؤون العائلة المالكة فإن التوقيت جاء مفاجئا للمتابعين.

وذكر مسؤول أمريكي كبير أن الرياض لم تخطر واشنطن مسبقا بترقية الأمير محمد لكنها توقعت ذلك على حد قوله.

واتصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي كانت السعودية أول محطة في جولته الخارجية الشهر الماضي بالأمير محمد لتهنئته على ترقيته.

وقال البيت الأبيض في بيان بعد الاتصال الهاتفي ”بحث الزعيمان أولوية قطع كل أشكال الدعم للإرهابيين والمتطرفين بالإضافة إلى كيفية حل النزاع الراهن مع قطر. كما بحثا جهود تحقيق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين“.

ورحب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون أيضا قائلا ”نتطلع للعمل عن كثب مع الأمير محمد بن سلمان والسعودية للنهوض بالاستقرار في الشرق الأوسط على المدى البعيد“.

 لا صراع على السلطة

قال محللون إن هذا التغيير يمكن الأمير محمد بن سلمان من الإسراع بخططه لتقليص اعتماد المملكة على النفط والتي تتضمن خصخصة جزئية لشركة أرامكو النفطية التابعة للدولة.

وقال جون سفاكياناكيس مدير مركز الخليج للأبحاث ومقره الرياض ”التغيير يعطي دفعة هائلة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي..رؤية المملكة 2030..ونموذج التحول بأكمله الذي تسعى المملكة إلى تطبيقه والأمير محمد بن سلمان مهندسه“.

وأضاف ”من المهم أن يشرف الأمير محمد بن سلمان بنفسه على تنفيذ رؤيته واستراتيجيته“.

وقال برنارد هيكل أستاذ دراسات الشرق الأدنى بجامعة برينستون إن قرار الملك سلمان يهدف إلى تحديد خط الخلافة بوضوح لتفادي صراع على السلطة بين ابنه والأمير محمد بن نايف.

وأضاف ”من الواضح أنه تحول حدث بسلاسة ودون إراقة دماء…ستكون الأمور المتعلقة بالخلافة أكثر وضوحا الآن. كان هناك نوع من التشوش وسط تخمينات الجميع بشأن ما سيحدث. الآن الأمور واضحة تماما. يقلل هذا الوضوح من أي مخاطر.. لا مجال للشك الآن فيمن سيتولى مقاليد الأمور“.

وقال هيكل ”البعض يتكهن بأن ذلك سيؤدي إلى انقسام في العائلة وصراع ما. لا أعتقد ذلك“.

وخارج السعودية أثار هذا الصعود السريع والتغييرات المفاجئة لسياسات مستقرة منذ فترة طويلة فيما يتعلق بالشؤون الإقليمية والطاقة والاقتصاد بعض القلق وأضفى قدرا من الغموض على بلد يعتبره حلفاؤه منذ عهد بعيد شريكا معروفا لهم.

وداخل المملكة نال ذلك إعجاب الشباب الذين يعتبرون صعود الأمير محمد دليلا على أن جيلهم يأخذ موقعا.

مواد مقترحة