كيف تناولت وسائل الإعلام العالمية الأوامر الملكية الجديدة في السعودية؟

كيف تناولت وسائل الإعلام العالمية الأوامر الملكية الجديدة في السعودية؟

المصدر: لندن – إرم نيوز

اهتمت الصحف العالمية بشكل كبير اليوم الأربعاء بالتغييرات الجديدة في المملكة العربية السعودية، مؤكدة أنها جاءت في أعقاب صعود نجم الأمير محمد بن سلمان في الفترة الأخيرة وقيامه بدور بارز في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة.

وأفردت صحف في بريطانيا والولايات المتحدة أجزاء كبيرة من صفحاتها الأولى لموضوع الأوامر الملكية التي أصدرها الملك سلمان بن عبد العزيز والتي غير بموجبها نظام الحكم في المملكة التي تعتبر أكبر مُصدر للنفط في العالم.

صعود نجم أمير 

وقالت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية إن تعيين الأمير محمد بن سلمان وليًا للعهد لم يكن مفاجئًا نظرًا لصعود نجمه والدور البارز الذي لعبه في القضايا الداخلية والخارجية منذ تولي الملك سلمان مقاليد الحكم في المملكة عام 2015.

وأضافت ”لم يكن هذا الأمير الشاب معروفًا كثيرًا قبل تولي والده مقاليد الحكم وقيامه بمنح ابنه سلطات واسعة ما شكل مفاجأة للجمع بما فيها الأسرة الملكية نظرًا لصغر سنه ووجود أفراد من العائلة المالكة أكبر منه سنًا.“

وأشارت إلى أن الأمير محمد بن نايف ولي العهد السابق لم يلعب دورًا كبيرًا في السياسات الداخلية والخارجية وخاصة في الأزمة الحالية مع قطر، لافتة إلى أن نشاطه بدأ يخف تدريجيًا في الوقت الذي بدأ الأمير محمد بن سلمان يقوم بزيارات خارجية مهمة بما فيها زيارته للولايات المتحدة وروسيا.

وقالت :“إن زيارة الأمير محمد بن سلمان للولايات المتحدة أسهمت في تحسين العلاقات بين البلدين ووضع الأساس لزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسعودية وهي أول زيارة له في الخارج منذ توليه السلطة، والحقيقة إن تحسن العلاقات بشكل كبير بين البلدين هو أحد الأسباب الرئيسة لوصول الأمير محمد لمنصب ولي العهد.“

مكافحة الإرهاب

من جهتها سلطت صحيفة ”التلغراف“ البريطانية الضوء على الدور الذي لعبه الأمير محمد بن نايف في مكافحة الإرهاب في الأعوام الماضية وخاصة في الفترة بين 2003-2006  مشيرة إلى ”الصعود السريع للأمير محمد بن سلمان على الساحة المحلية والإقليمية والعالمية في فترة قصيرة.“

وقالت: ”إن الإعلان عن تلك التغييرات في السعودية كان مفاجئًا وجاء بعد عامين ونصف من تغييرات كثيرة في المملكة والتي فاجأت الجميع بما فيها حلفاء الرياض وخاصة قرارها خوض حرب اليمن وتقليص دعم الطاقة وخطط تخصيص ”آرامكو“ والتي لم يلعب فيها الأمير محمد بن نايف أي دور بارز.“

شحصية جادة تعمل بكد

أما صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية فعلقت بقولها إن التغييرات ”شكلت تحولًا كبيرًا في هيكل القيادة في السعودية أكبر اقتصاد عربي وأقوى حليف للولايات المتحدة في المنطقة.“

وأشارت إلى أن الأمير محمد بن سلمان لم يكن معروفًا كثيرًا حتى داخل السعودية قبل تولي والده الحكم مضيفة ”بعد ذلك تم منحه صلاحيات كبيرة وبدأ نجمه بالصعود بسرعة وخاصة من خلال توليه شركة ”آرامكو“ وإشرافه على الإصلاحات الاقتصادية.“

وتابعت:“يؤكد الكثير بأن الأمير محمد بن سلمان هو شحصية جادة تعمل بكد وأنه يشكل الأمل في تحقيق مستقبل جيد للملكة وخاصة لشبابها… كما يصفونه بأن شاب طموح جدًا يسعى لتحويل المملكة لتصبح قوة اقتصادية كبيرة.“

لا صراع على السلطة

بدورها أكدت صحيفة ”واشنطن بوست“ الاميركية ان موافقة معظم افراد الاسرة على التغييرات ومبايعتهم للأمير محمد بن سلمان بددت أية مخاوف من صراع على السلطة، او احتمالات من انقطاع امدادات النفط.

ووصفت الصحيفة التغييرات التي اجراها الملك سلمان بانها ”زلزالية“ سيكون لها تأثيرات ايجابية على المملكة وعلى المنطقة باسرها.

وقالت في معرض وصفها للأمير محمد بن سلمان ”يتمتع الامير بشعبية كبيرة داخل وخارج السعودية، وهو يشرف شخصيا على تحسين العلاقات مع دول العالم، وعلى برامج تهدف الى دعم الاقتصاد الوطني، لتحقيق نمو متواصل بمعزل عن تقلبات اسعار النفط“.

وأضافت ”قبل أقل من ساعة من إعلان التغيير سارع معظم افراد العائلة المالكة إلى دعم القرار، مما بدد اية مخاوف من حدوث صراع على السلطة، وكان اول من بايع ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف“.