كيف تحصل البنوك السعودية على معظم أرباحها من أموال المواطنين المجانية؟

كيف تحصل البنوك السعودية على معظم أرباحها من أموال المواطنين المجانية؟

المصدر: ريمون القس - إرم نيوز

أكد كاتب سعودي أن أموال السعوديين المجانية المودعة دون فوائد تشكل معظم أرباح بنوك المملكة البالغ عددها 13 بنكًا تجاريًا وأصولها أكثر من تريليوني ريال (535 مليار دولار)، مطالبًا الحكومة بفرض ضرائب على البنوك بخصوص هذا النوع من الإيداعات.

ويقول الكاتب عبد الله دحلان إن ”بعض البنوك السعودية تُعد من ضمن أكبر البنوك في العالم تحقيقًا للأرباح، وعلى وجه الخصوص البنوك التي تتعامل بالأموال المجانية.. المودعة التي لا يحصل أصحابها على عوائد أو فوائد على إيداعها لدى البنوك“.

 أرباح الراجحي تعود للأموال المجانية

ويضيف في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الأحد، إن الراجحي -أكبر مصرف إسلامي في منطقة الخليج من حيث القيمة السوقية- يأتي على رأس القائمة، إذ ”وصلت نسبة الأموال المجانية فيه (الودائع في الحسابات الجارية) إلى 92%، ثم يليه البنك الأهلي بنسبة 75% حسابات جارية دون عمولة من إجمالي قيمة الودائع في البنك، ثم يأتي بنك سامبا بنسبة 63%، ثم بنك البلاد بالنسبة نفسها 63%، ثم البنك البريطاني (ساب) 56%، والبنك السعودي الفرنسي بنسبة 54%، وبنك الرياض 53%، وبنك الجزيرة 52%، ثم بقية البنوك“.

ويشير الخبير الاقتصادي إلى أن إجمالي عوائد تشغيل هذه النسب للأموال المجانية التي لا تكلف البنوك جهدًا في استثمارها لمقابلة العمولات المدفوعة، لحساب أرباح البنوك في الربع الأول من عام 2017، بلغ حوالي 11.65 مليار ريال (حوالي 3.11 مليار دولار).

أين تذهب عوائد الأموال المجانية؟

ويتساءل الكاتب: ”أين تذهب عوائد الأموال المجانية؟ وهل عوائد الأموال المجانية حلال على البنوك وحرام على أصحابها؟ ولو فرضنا أن أصحاب الأموال المجانية لا يرغبون الحصول على عوائد لحرمانية الربا، فلماذا لا نطالب البنوك والمصارف بتوجيه جزء من هذه العوائد للأعمال الإنسانية، ودعم برامج المسؤولية الاجتماعية، ودعم العلم والبحث العلمي، أو دعم القروض للمؤسسات الصغيرة، أو دعم قروض الإسكان بضمان الدخل الشهري“.

ويؤكد الكاتب أن ”مبلغ 1.06 تريليون ريال ودائع تحت الطلب يعتبر رقمًا عاليًا، وفي وجهة نظر الاقتصاديين يعتبرون هذا المبلغ خسارة على الاستثمار، ولو تحول نصف هذا المبلغ للاستثمار في مشاريع مدروسة لنما وتضاعف وساهم في التنمية الشاملة في المملكة، وساهم في تخفيض نسب البطالة (التي تصل إلى نحو 12%) وارتفعت نسب نمو الناتج المحلي“.

الانتقادات تطال البنوك السعودية

بدوره يرى الكاتب السعودي، طلال آل الشيخ، إن ”البنوك السعودية تُعد الأسوأ في العالم، اعتمادًا على بضع حقائق أفرزتها بعض البنوك العاملة في الوطن بعد عدة عقود على بدء نشاطها“.

ويقول آل الشيخ إن أرباح البنوك السعودية التي تقدر بالمليارات لم تساهم في ”الدعم المجتمعي لأنشطته المختلفة سواء الصحية أو التعليمية أو الفكرية أو على البحث العلمي أو مشاريع الإسكان بالمساهمة في إيصال الخدمات إلى الأراضي البعيدة، وبناء المساكن وتمليكها للناس بقروض مقبوله أو تبني مبادرات خلاقة لصقل المواهب وإرسال البعثات الدراسية لتعود بالنفع على الوطن وأبنائه“.

ويحظى ما ذهب إليه آل الشيخ بتأييد الكاتب السعودي، نجيب عصام يماني، الذي يشدد على أن ”البنوك فعلا تأكل بنهم ولا تشبع“، مطالبًا ”بضرورة إعادة النظر في القوانين التي تختص بالمؤسسات الربحية التي لم يجنِ منها الوطن ما يعود بالنفع عليه؛ وذلك باستقطاع جزء من أرباحها المتضخمة، ووضعها في صندوق مخصص يصب في صالح الدعم المجتمعي مباشرة مما يتوافق والرؤية الوطنية الشاملة“.

يذكر أنه يعمل في القطاع المصرفي السعودي 13 بنكاً تجارياً بأصول، ومنح تراخيص مزاولة الأعمال المصرفية في السعودية نادر نسبياً. وكان بنك طوكيو-ميتسوبيشي يو.إف.جيه التابع لميتسوبيشي يو.اف.جيه فايننشال جروب آخر بنك أجنبي يحصل على ترخيص لفتح فرع في المملكة العام الماضي وقبله كان بنك قطر الوطني في سبتمبر/أيلول 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com