تركيا تواجه عقبات داخلية في تسليم شقيقتين هاربتين من ذويهما في السعودية (صورة) – إرم نيوز‬‎

تركيا تواجه عقبات داخلية في تسليم شقيقتين هاربتين من ذويهما في السعودية (صورة)

تركيا تواجه عقبات داخلية في تسليم شقيقتين هاربتين من ذويهما في السعودية (صورة)

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

قال محامون وجمعيات حقوقية مدافعة عن حقوق النساء في تركيا، إن ترحيل شقيقتين سعوديتين لجأتا إلى تركيا قبل يومين أمر غير قانوني بالرغم من مطالب سعودية رسمية بإعادتهما إلى المملكة.

وكانت الشرطة التركية قد أوقفت الثلاثاء الماضي الشقيقتين أريج وأشواق الحربي في مدينة إسطنبول عقب تقدمهما بطلب الحصول على إقامة في تركيا استنادًا لطلب سعودي رسمي بإعادتهما إلى المملكة.

وتعهدت جمعية ”فيمين“ العالمية المدافعة عن حقوق النساء عبر ناشطاتها في تركيا بمساعدة الفتاتين الهاربتين من عائلتهما، فيما توكل عنهما محامٍ تركي حاليًا بشكل رسمي لمنع السلطات التركية من إعادتهما إلى السعودية.

وقال المحامي التركي الموكل بالدفاع عن أريج وأشواق إنه يبذل قصارى جهده للإفراج عنهما ومنحهما حق الإقامة في تركيا، مستبعدًا أن تستطيع السلطات التركية إعادتهما إلى المملكة لعدم وجود مبرر قانوني.

وتحاط قضية أريج وأشواق بتكتم رسمي من قبل البلدين، لكنها تحظى باهتمام إعلامي واسع في تركيا، إضافة لحملة تضامن عالمية تنتشر على موقع ”تويتر“ تحت الوسم ”#SaveAshwaqAndAreej“  ويشارك فيها نشطاء مدافعون عن حقوق النساء من عدة دول.

وتقول الشقيقتان إنهما غادرتا المملكة بحثًا عن حياة كريمة بسبب طبيعة الحياة المفروضة على النساء في المملكة، وأن إعادتهن إلى السعودية قد تنتهي بقتلهن من قبل عائلتهن أو سجنهن على الأقل بتهم ملفقة.

ولم يتَّضح بعد كيف نجحت الشقيقتان في السفر من مطارات السعودية التي تشترط موافقة وليّ الأمر على سفر النساء، رغم أن حالتهن ليست الوحيدة، إذ نجحت عدة سعوديات أخريات في السفر خلال الفترة الماضية قبل أن تتم إعادتهن من الدول التي وصلن إليها.

وجاءت الحادثة بعد أقل من شهر على حادثة مشابهة لفتاة سعودية تُدعى “دينا علي” سافرت من السعودية بهدف طلب اللجوء في أستراليا، قبل أن يتم توقيفها في مطار العاصمة الفلبينية مانيلا وإعادتها إلى السعودية.

ورغم أن هروب بعض الفتيات السعوديات من عائلاتهن وطلب الإقامة أو اللجوء في بلدان أخرى لا يرقى لكونه ظاهرة، إلا أن ناشطات سعوديات بارزات في الدفاع عن حقوق المرأة يرين أنه يعكس الواقع المتردي لحياة النساء في السعودية مع وجود كثير من القوانين التي تقيد حريتهن الشخصية.

وتنذر قضية أريج وأشواق الحربي بتأزم في علاقة أنقرة والرياض فيما لو رفضت السلطات التركية إعادتهن إلى السعودية، إذ تلقى حوادث هروب الفتيات اهتمامًا رفيع المستوى في السعودية التي يعتبر هروب الفتيات فيها خرقًا لعادات قبلية ما زالت متبعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com