هل يتحول حلم السعوديين بالتأمين الصحي الشامل إلى واقع؟

هل يتحول حلم السعوديين بالتأمين الصحي الشامل إلى واقع؟

المصدر: الرياض - إرم نيوز

يأمل السعوديون بتحويل توصية مجلس الشورى الأخيرة، الرامية إلى تعديل النظام الصحي وإتاحة التأمين الصحي الشامل للمواطنين في القطاعين الحكومي والخاص، إلى واقع عبر التصدي لمعوقات تطبيقه.

وفي هذا الإطار، طالب الكاتب السعودي عبدالمحسن هلال، في مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية الاثنين، ”بإقرار المشروع تنظيمًا لسوق التأمين العام أولًا ثم الصحي، وضخ استثمارات كبيرة لإنشاء مستشفيات إضافية، فحاليًا تكاد تزدحم المستشفيات الخاصة كما العامة“.

وأشار هلال في مقاله إلى ”ضرورة تحويل وزارة الصحة ميزانيتها الضخمة لتمويل المشروع، وهو ما أعلنت عنه جزئيًا، إلا أن ما نأمله شبه كلي، والجزء اليسير المتبقي تصرفه الوزارات لإيجاد قوانين منظمة لهذا المشروع الكبير“.

وأضاف: ”لا أحد ضد الخصخصة وقد أضحت واقعًا، لكن الجميع ضد توحشها، هذا التوحش لا يوقفه إلا القانون الواضح، ولا تردعه سوى التنظيمات الشفافة، وهي موجودة ومعمول بها في كثير من الدول، كل ما نحتاجه هو صقلها لتماشي واقعنا الاقتصادي والاجتماعي قبل الصحي“.

وكانت اللجنة الصحية في مجلس الشورى أيدت المقترح أواخر نيسان/أبريل الماضي، لتوفير التأمين الصحي للمواطنين بتحميل المستفيد نسبة استقطاع لا تتجاوز 5% من تكاليف الخدمات الصحية المقدمة، وإنشاء صندوق حكومي لهذا الغرض، مع التنويه إلى إعفاء غير القادرين ماديًا من تحمل هذه النسبة، وفقًا لما يحدده نظام صندوق الخدمات الحكومية المقترح.

ويشمل الاقتراح تأمين خدمات صحية؛ منها رعاية الأمومة والطفولة وبرامج التحصين ومكافحة الأمراض المعدية، وعلاج الأمراض المستعصية كالأورام وزراعة الأعضاء والغسيل الكلوي، إضافة إلى الرعاية الصحية للمعوقين والمسنين والطلاب، وضحايا الكوارث والصحة النفسية.

الواقع الصحي

ويشوب الواقع الصحي بالسعودية الغموض، في ظل تناقض التصريحات حول خصخصة المستشفيات؛ إذ سبق أن أكدت تقارير محلية على توجه وزارة الصحة إلى خصخصة المستشفيات الحكومية، عبر إنشاء شركة أو شركات تشغيل حكومية لها ملكية المستشفيات الحكومية مع العاملين الحاليين بها، بهدف ”تخصيص خدماتها لتحسين الجودة ورفع كفاءة الإنتاج وترشيد التكاليف“.

في حين نفى وكيل وزارة الصحة للتحول الوطني راشد القعوان، وجود خصخصة في مستشفيات الوزارة، مؤكدًا أنه سيتم تحويلها إلى شركات حكومية.

ويتخوف مثقفون سعوديون وأعضاء في مجلس الشورى، من سلبيات الخصخصة، إذ من الممكن أن تتحول المستشفيات إلى الجري وراء الربحية على حساب صحة المواطن، مطالبين بتطبيق التأمين الطبي لجميع المواطنين، قبل الخصخصة.

وسبق أن أكد عضو مجلس الشورى فهد بن جمعة، أن ”التأمين الصحي لجميع المواطنين يمكنهم من العلاج في المستشفيات الحكومية إذا حولت لقطاع خاص، فالعلاج حق للجميع والحل الوحيد والسريع لإنقاذ وزارة الصحة مما تعانيه من مشكلات في أدائها وخدماتها، وإنقاذ المواطنين يكمن في تطبيق التأمين على أن يشمل جميع الأسر السعودية، خصوصًا وأن الطلب للخدمات الصحية أكثر من العرض“.

ورأى الكاتب أن ”تطبيق التأمين الصحي للسعوديين في القطاع الخاص سيوظف آلاف السعوديين، ما سيقلص من تكاليف التأمين الطبي على الوزارة“.

وتحاول السعودية عبر ”رؤية 2030″، التوسع في خصخصة الخدمات الحكومية لتحقيق التوازن في ميزانيتها التي تضررت جراء هبوط أسعار النفط منذ العام 2014، وتستعد أكثر من 13 وزارة وهيئة حكومية لخصخصة بعض خدماتها المختلفة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com