نزاع على الأرض يعود لعشرات السنين ينذر بخلاف كبير بين قبيلتين سعوديتين

نزاع على الأرض يعود لعشرات السنين ينذر بخلاف كبير بين قبيلتين سعوديتين

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

نزاع على الأرض يعود لعشرات السنين ينذر بخلاف كبير بين قبيلتين سعوديتين

تشهد بلدة رضوان، وهي مركز إداري قريب من مدينة الطائف غرب السعودية، تطورات متلاحقة في نزاع على أرض يعود لأكثر من 40 عاماً، وينذر بخلاف كبير بين قبيلتين سعوديتين، بعد أن أصيب شخص بطلقات نارية وتم توقيف عشرات الأشخاص على خلفية تلك التطورات.

وتعود قصة الأرض تلك، إلى العام 1974، عندما حصل شخص يدعى حسين بن نهار من قبيلة عتيبة، على منحة في أرض تتبع مركز رضوان الذي تسكنه قبيلة السميان التابعة لقبيلة البقوم الأكبر، قبل أن تصدر أوامر رسمية حينها بإيقاف منحه تلك الأرض كونه من أبناء قبيلة أخرى، وسيثير الاستمرار في تلك المنحة نزاعاً بين القبيلتين.

وبعد سنوات طويلة على تلك الحادثة، حصل الشخص ذاته أخيراً على منحة جديدة في الأرض تبلغ مساحتها 18 كيلومترا مربعا، وبدأ بتقسيمها إلى مساحات أصغر بهدف بيعها على ما يبدو، لاسيما أنها تقع على طريق مكة الرياض السريع وتبعد عن مركز رضوان نحو 15 كيلو مترا.

وأثار وصول المعدات إلى موقع الأرض قبل نحو أسبوعين غضباً بين عدد من أبناء مركز رضوان، الذين احتجوا على منحه تلك الأرض كونه من أبناء قبيلة أخرى، تم منحه أرضا واسعة في أراض تتبع لقبيلتهم.

وبعد أيام من وصول المعدات، تعرضت لحريق غامض لم يتضح من يقف خلفه لحد الآن، في ظل تكتم السلطات المحلية على القضية بشكل كامل وامتناع وسائل الإعلام السعودية عن نشر أي تفاصيل بشأنها.

وأصيب رجل من أبناء مركز رضوان يوم الجمعة الماضي،  عندما حصل إطلاق نار خلال توافد عدد من الأشخاص الذين جاؤوا لمنع المعدات من مواصلة تقسيم الأرض والعمل بها لحين وصول رد على برقيات أرسلت للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بشأن النزاع الحاصل على الأرض، ولم يتضح إن كان بعضهم يحمل سلاحاً؛ ما دفع شرطة الطائف في الموقع لإطلاق النار.

وانتهت تلك الحادثة وهي آخر تطور لافت في النزاع، بتوقيف مزيد من الأشخاص من أبناء مركز رضوان، فيما لا يزال المصاب وهو مسن من أبناء قبيلة السميان التابعة لقبيلة البقمي الأكبر، يتلقى العلاج في مستشفى الملك عبدالعزيز بالطائف.

ويقول أحد المتحدثين باسم قبيلة السميان، في حديث لـ“إرم نيوز“ إن مطلب أهالي رضوان، يتلخص بمنح الشخص سبب الخلاف، أرضا أخرى بدل أرضه هذه في موقع أبعد عن المنطقة التي يعتبرونها من أراضيهم، ويستندون لتعليمات قديمة من أيام الملك المؤسس حول عدم جواز إنزال قبيلة على أخرى.

وأضاف أن القضية بالنسبة لقبيلته، هي تحد من شخص آخر ينتمي لقبيلة أخرى، وهو ما أثار رفض الأهالي لمنحه الأرض، لاسيما أنهم يتهمونه بالوقوف خلف شكوى لأمانة الطائف قبل نحو ستة أشهر انتهت بهدم منزل أحد أبناء قبيلتهم في موقع قريب من الأرض.

ولم يتمكن ”إرم نيوز“ من الحصول على تعليق من مالك الأرض الجديد حسين بن نهار حول حقيقة القضية، لكن النزاعات بين القبائل أمر يتكرر في كثير من مناطق المملكة، لاسيما في المناطق التي تفصل أراضي قبيلة عن أخرى، وطالما تدخلت الشرطة لمنع معترضين على منح أراض، لكن أحدث نزاع في مركز رضوان شهد تطورات غير مسبوقة.

وفي وثائق قديمة تعود لأكثر من 40 عاماً، حصل ”إرم نيوز“ على صور عنها، تتضح مراسلات بين أمراء سعوديين بارزين حول الأرض ذاتها، بينهم الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز عندما كان ولياً لعهد الملك فهد، ووزير الداخلية الراحل الأمير نايف بن عبدالعزيز، وجميعها موجهة لأمير منطقة مكة المكرمة التي تتبع لها محافظة الطائف إدارياً.

وتوصي تلك الوثائق بعدم منح الأراضي المتنازع عليها في مركز رضوان لأي من أفراد القبيلتين، السميان التابعة للبقمي، والأسرة التابعة للعتيبي، منعاً لحدوث نزاع بين القبيلتين، كما يظهر في تلك الوثائق اعتراض أحد شيوخ قبائل عتيبة على منح أحد أفراد قبيلته وهو حسين بن نهار لأرض في مركز رضوان تجنباً لحدوث النزاع.

ولم ترد أمانة منطقة مكة المكرمة على طلب من ”إرم نيوز“ للتعليق على القضية التي لجأ بعض الوجهاء من قبيلة السميان إلى الملك سلمان لحلها، بالتزامن مع مطالبات واسعة وعرض لقضيتهم على موقع ”تويتر“ بهدف حلها قبل أن تتسبب بفتنة بين قبيلتين على حد وصف الكثيرين منهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة