القضاء السعودي يفصل في دعوى تشهير نادرة بين داعيتين بارزين

القضاء السعودي يفصل في دعوى تشهير نادرة بين داعيتين بارزين

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

تنظر محكمة سعودية متخصصة، حاليًا في دعوى تشهير بين داعيتين سعوديين بارزين، أقامها أحدهما ضد الآخر بسبب خلاف فقهي بينهما حول قضية بالغة الحساسية ووصل الخلاف بشكل نادر إلى القضاء.

وقالت تقارير محلية ونشطاء سعوديون، إن ”القضية منظورة أمام المحكمة الجزائية في الرياض، وقد رفعها الداعية الشيخ محمد العريفي  ضد الداعية عبدالعزيز الريس، بسبب ردود الريس على آراء العريفي التي أثنى فيها على ثورات الربيع العربي“.

ووجد الخلاف الذي تم الكشف عن وصوله للقضاء عبر صحيفة ”مكة“ المحلية، أمس السبت، طريقه إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي انقسم مدونوها السعوديون أيضًا بين مؤيد للعريفي ومدافع عن الريس.

ولم يرد مكتب العريفي على اتصالات متكررة لموقع ”إرم نيوز“ للتعقيب على الموضوع وتوضيح تفاصيل القضية.

لكن صحيفة ”مكة“ نقلت عن مصادر مطلعة على القضية لم تسمّها، قولها إن ”محامي العريفي اعتبر أن الردود على موكله عبر موقع ”تويتر“ تدخل في نطاق التشهير والإساءة“.

وردَّ الريس بقوله إن ”التشهير لا يكون في الأمور المعلنة، وإنما في الأشياء الخاصة والمستترة، وإن من أعلن الخطأ فإنه يُرد عليه علنًا“، معتبرًا أن تغريداته التي كتبها عن العريفي ”تدخل في إطار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحماية للدّين والوطن والشباب من الانجراف في الفتن“.

وآراء عدد من دعاة ورجال الدّين في المملكة حول ثورات الربيع العربي، مثار جدل مستمر مع رفض هذه الآراء من قبل رجال دين آخرين، فيما يجرّم القانون السعودي الدعوة للقتال في الخارج والانتماء لتنظيمات مسلحة.

والعريفي واحد من أشهر دعاة المملكة الأكاديميين، ويحظى بمتابعة كبيرة عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، ويظهر في عدة برامج تلفزيونية، لكن آراءه في قضايا الجهاد والقتال مثيرة للجدل باستمرار.

فيما يعدُّ ”الريس“، وهو الرئيس المشرف العام على ”شبكة الإسلام العتيق“، مثيرًا للجدل أيضًا بآرائه وردوده على عدد من دعاة وعلماء الدّين المعروفين وآرائه في عدد من القضايا الفقهية المتعلقة بأمور العبادة.