بالفيديو.. توبة طفل في فعالية دعوية تثير غضب سعوديين

بالفيديو.. توبة طفل في فعالية دعوية تثير غضب سعوديين

المصدر: الرياض – إرم نيوز

أثار مقطع فيديو تداوله ناشطون سعوديون، اليوم الأربعاء، يصور محتسبين سعوديين يطالبان طفلًا بالتوبة وهو يبكي ويعترف بأخطائه، في أحد الفعاليات الدعوية، غضب شريحة واسعة من السعوديين، ممن اعتبروه انتهاكًا لحقوق الطفل.

ويصور المقطع طفلًا لم يتجاوز العاشرة من عمره أمام جمهور من الفتية، يقف إلى جانبه محتسبان يطالبانه بالاعتراف بخطئه، ليعترف الطفل باكيًا بأنه أقدم على سب أمه؛ قائلًا لها ”الله يقطعك“، ويدخل في موجة بكاء مطالبًا الشباب بالتوبة.

وأثار المقطع غضبًا وسجالًا في موقع ”تويتر“ للتواصل الاجتماعي، وعلق مدون يدعى ماجد: ”إننا بحاجة إلى سنوات لنعيد لهذا الطفل توازنه، بدلًا من أن يطمئنوا قلبه ويهبوا روحه الأمان، أخذوا يحرّجون عليه وبكل قبح، ويتباهون أيضًا“.

وقال آخر إنه ”من المؤسف أن يترك لهم الحرية للعبث في عقول الأطفال، في مرحله تُعد تأسيسية لدى الطفل، في بناء عقله وصقل مواهبه“. وأضاف هشام عباس إن ”هذه تعتبر جريمة ضد الطفولة؛ جريمة كاملة الأركان“.

وارتفعت في الفترة الأخيرة حدة الانتقادات لتيار الصحوة، وفي أكثر من مناسبة أطلق مغردون سعوديون وسومات تتهجم على دعاتها، في ظاهرة غير مسبوقة، في المجتمع السعودي المحافظ، نظرًا لكثرة التعليقات الساخرة، إذ اتسمت الانتقادات للتيار المحافظ على مدى العقود الماضية بالفردية، وعدم تحولها إلى تجمعات الكترونية، ما يؤكد تحذيرات كثيرة سبق وأطلقها دعاة ومثقفون سعوديون أشاروا فيها إلى خطورة مواقع التواصل الاجتماعي.

ويثير توجه بعض الدعاة لنشر أفكار الخوف من عذاب القبر وسوء الخاتمة، حفيظة مثقفين سعوديين، يرون في مثل تلك الأفكار ”هزيمة للحياة، وغرسًا لثقافة الموت وعقد الذنب“.

وسبق أن أشار الكاتب السعودي، سطام المقرن، إلى أن الخطاب السائد في المجتمع أحيانًا قد ”يلغي إنسانية الإنسان، فهو مجرد تلميذ فقط، حيث يجب عليه أن يستلهم المعلومات من رجل الدين ويكررها كالببغاء دون تفكير، فهو خادم للفكرة وليس العكس“.

وكانت الكاتبة السعودية، مرام مكاوي، انتقدت انتشار مثل تلك الأفكار ”فبدلًا من الأحاديث التي تبين حرمة دم المسلم، لا سيما والقتل غيلة، تحولنا إلى الحديث عن سوء الخاتمة، وأهمية التوبة والرجوع إلى الله تعالى“.

وقالت مكاوي: ”نعاني في المملكة منذ أمد طويل من أولئك الذين يتحكمون في حياتنا، ويفرضون علينا قناعاتهم، ويخبروننا بكيف نعيش حياتنا؛ كيف وأين يجب أن ندرس ونعمل ونتنقل ونفرح ونحزن ونحتفل ونتزوج، وقد صادروا منا كل فرح حتى صارت بلادنا طاردة في الإجازات، ومدننا خاوية أوقات الأعياد والمناسبات، وصرنا نتوسل فرحة يتيمة في كل بلدان الدنيا إلا بلادنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com