جبران القحطاني.. سعودي صاحب حظ سيء يعود بأعجوبة من غوانتانامو – إرم نيوز‬‎

جبران القحطاني.. سعودي صاحب حظ سيء يعود بأعجوبة من غوانتانامو

جبران القحطاني.. سعودي صاحب حظ سيء يعود بأعجوبة من غوانتانامو

المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

وصل المواطن السعودي جبران القحطاني، الذي كان محتجزًا في غوانتانامو، إلى المملكة في وقت متأخر من مساء الخميس، فيما يبدو أنها ليلة الحظ الأولى في حياة المقاتل السابق بتنظيم القاعدة، بعد 15 عامًا قضاها في المعتقل الأمريكي.

وقد يكون القحطاني آخر سعودي يغادر المعتقل، ليتأكد أن الحظ السيء الذي رافقه في رحلته الجهادية قد تغير بالفعل قبل ساعات من انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي تعهد بإغلاق المعتقل بينما يحمل خلفه دونالد ترامب رأيًا معاكس تجاه المعتقل.

لم تتجاوز رحلة القحطاني الجهادية الثلاثة أشهر، فيما كانت بقية الـ 15 عامًا التي قضاها خارج المملكة في معتقل غوانتانامو سيء الصيت بيومياته البائسة على المعتقلين وأغلبهم من فئة الشباب الذين واجهوا تهمًا إرهابية كبيرة.

وبعد عامين من زواجه، لم يرزق مهندس الكهرباء بأي أولاد، لكنه في المقابل لم ينتظر أكثر من ذلك، فترك عائلته ووظيفته الحكومية في إحدى شركات الكهرباء المحلية متوجهًا إلى أفغانستان في مطلع العام 2002 دون أن يترك خلفه إلا رسالة وداع.

لكن غيابه لم يطل على العائلة كثيرًا، فبعد أيام من غيابه، اتصل بعائلته ليخبرهم أنه في الطريق إلى أفغانستان للقتال هناك، وخلال نحو شهرين من محاولة العائلة الاتصال بابنها وإقناعه بالعودة، فاجأهم اتصال وزارة الداخلية السعودية لتخبرهم أن جبران معتقل في سجن غوانتانامو.

واعتقلت القوات الأمريكية جبران القحطاني في مارس/آذار 2002، أثناء شنها غارة على أحد المخابئ الآمنة لتنظيم القاعدة في منطقة فيصل أباد بباكستان، أي بعد نحو شهرين من انضمامه للتنظيم فقط.

كما جرى القبض عليه في الوقت نفسه الذي تمكنت فيه القوات الأمريكية من القبض على عضو التنظيم، أبو زبيدة زين العابدين محمد الحسين، المصنف لدى المخابرات الأمريكية بالـ“خطير“، ما جعل القوات الأمريكية ترسل السجينين إلى أحد السجون السرية التابعة لوكالة الاستخبارات الأمريكية.

وبقي القحطاني لسوء حظه برفقة أبو زبيدة في سجن سري للاستخبارات الأمريكية التي ظنت أنه بذات أهمية رفيقه، قبل أن تكتشف حقيقته والمدة القصيرة التي قضاها في تنظيم القاعدة، ليتم إرسال القحطاني بعد عدة أشهر إلى معتقل غوانتانامو.

وكان القحطاني في عمر الـ 25 عامًا عند اعتقاله، وعاش في فترة السجن الكثير من الأحداث الحافلة التي لم ترافق غالبية الموقوفين معه من مختلف الجنسيات، كالإضراب عن الطعام في سجن لا يخضع لأي مراقبة من المنظمات الإنسانية ويمنع الصحفيين من دخوله.

وبعد 3 سنوات من اعتقاله، وجد القحطاني نفسه أمام محكمة استثنائية شكلتها الولايات المتحدة لبعض المعتقلين الذين تعتبرهم الأشد خطرًا، وبينهم الجزائري سفيان برهومي، المتهم بتلقيه تدريبًا على الحاسوب وعلى المتفجرات في معسكر للقاعدة، ثم تولى تدريب عناصر آخرين في التنظيم، منهم جبران القحطاني.

ووجهت السلطات الأمريكية اتهامات للقحطاني بدعم الإرهاب، والعمل على تكوين خلايا إرهابية بباكستان، وتجنيد متطوعين لتنفيذ عمليات إرهابية في أفغانستان لاستنزاف القوات الأمريكية.

وانتهت محاكمة القحطاني بقيام إحدى محاكم الاستئناف الأمريكية بإصدار حكم بعدم وجود أدلة كافية تدين القحطاني، ومن ثم رفضت المحكمة الموافقة على عرضه أمام محكمة جرائم الحرب.

وكان من شأن استمرار سوء الحظ الذي رافق تجربة القحطاني، أن يبقيه في السجن إلى أمد غير معروف ومن دون محاكمة، لكنه وصل إلى الرياض وهو بعمر الـ40.

ومن المقرر أن يلتقي القحطاني الذي بدا بصحة جيدة في صوره داخل المطار، بعائلته يوم الجمعة، قبل أن يتم توقيفه مجددًا وإخضاعه للمناصحة في مركز الأمير ”محمد بن نايف“ الخاص بمناصحة العائدين من القتال في الخارج عبر دروس ومحاضرات يشارك فيها رجال دين، قبل أن يتم إطلاق سراحه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com