هل دعمت إيران هجوم سجن جو بالبحرين انتقامًا لإعدام نمر النمر؟

هل دعمت إيران هجوم سجن جو بالبحرين انتقامًا لإعدام نمر النمر؟

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

وضع الهجوم على سجن ”جو“ في المنامة، أمس الأحد، إيران في دائرة الاتهام بعد أن تزامن الهجوم مع حلول الذكرى الأولى لإعدام رجل الدين الشيعي السعودي الشيخ نمر باقر النمر، الذي نفذت فيه الرياض حكم الإعدام في اليوم الأول من العام الماضي 2016.

وكانت وزارة الداخلية البحرينية كشفت مساء الأحد، عن تعرض مركز الإصلاح والتأهيل في سجن ”جو“ لهجوم مسلح أسفر عن مقتل شرطي وهروب عشرة محكومين في قضايا إرهابية.

كما اتهمت الوزارة إيران بشكل صريح بالوقوف خلف الهجوم، قائلة إن ”ما بثته قناة أهل البيت التي تمولها إيران والتي أكدت أن العملية الإرهابية التي تعرض لها مركز الإصلاح والتأهيل في سجن جو قد تمت بنجاح، يمثل دعما إيرانيا وارتباطا مباشرا بالأعمال الإرهابية وإصرارا على التدخل في الشؤون الداخلية للبحرين“.

ويقول مراقبون إن ”الهجوم على السجن البحريني وتوقيته يجعل إيران المتهم الرئيس بالوقوف خلفه، ما لم تثبت التحقيقات الجارية لوزارة الداخلية خلاف ذلك، إذ إن البحرين تعد الزاوية الأقرب للتدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لدول الخليج“.

والعلاقة بين البحرين وإيران مقطوعة بشكل كامل، وتتهم المنامة النظام الحاكم في طهران بالتدخل باستمرار في شؤونها الداخلية بهدف زعزعة الاستقرار فيها.

اتهامات منطقية

وقال إعلامي سعودي بارز لموقع ”إرم نيوز“ إن ”توجيه الاتهام لطهران في كل ما يتعلق بالتدخل بشؤون دول الخليج الداخلية وزعزعة استقرارها أمر منطقي تدعمه الوقائع والتحقيقات الرسمية في كثير من الاضطرابات التي حدثت في البحرين ودول خليجية أخرى“.

وأضاف الإعلامي السعودي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه بانتظار نتائج التحقيقات، أن ”توقيت هجوم جو مثير للشك، فهو يصادف الذكرى السنوية الأولى لإعدام الشيخ نمر النمر الذي أغضب طهران بشكل علني وسبب قطيعة بينها وبين السعودية“.

وأوضح الإعلامي السعودي أن ”الهجوم قد يكون ردا إيرانيا على الرياض لإعدامها النمر، وهو أمر غير مستغرب على طهران التي لا تتردد بإثارة البلبلة والفوضى حتى في مواسم الحج وتدعم خلايا إرهابية في الكويت، خاصة أن العلاقات السعودية البحرينية أشبه بالاتحاد الكامل بين البلدين“.

وأغضب إعدام النمر -الذي جاء تنفيذا لحكم قضائي صدر ضده بتهم إرهابي- إيران بشكل كبير، وإضافة للتصريحات العدائية والتهديدات الإيرانية للسعودية حينها، هاجم محتجون إيرانيون سفارة الرياض في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد وأضرموا النار فيهما قبل أن تسحب السعودية بعثتها الدبلوماسية وتقطع علاقاتها بطهران.

وينذر الحادث بعام آخر من القطيعة النهائية أو العلاقة المتوترة بين دول الخليج من جهة وإيران من جهة ثانية، على غرار العام الماضي الذي ظلت تداعيات إعدام النمر مهيمنة عليه، وسط تبادل للاتهامات والتصريحات الحادة بين البلدين.

وتقول السعودية ودول خليجية أخرى إن على ”طهران أن تتوقف عن التدخل بالشؤون الداخلية لدول الخليج، قبل أن تفكر بتحسين علاقاتها مع جيرانها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com