الإعلام الرسمي السعودي يرفع ”الراية البيضاء“ أمام مواقع التواصل الاجتماعي

الإعلام الرسمي السعودي يرفع ”الراية البيضاء“ أمام مواقع التواصل الاجتماعي

المصدر: الرياض- إرم نيوز

 اعترفت عدة وزارات في المملكة العربية السعودية بضعف الإقبال على قنواتها ومنشوراتها في مواقع التواصل الاجتماعي، في بلد يعتبر من أعلى البلدان في الإقبال على تلك الوسائل.

 وعلى الرغم من الجهود المضنية التي تقوم بها الوزارات السعودية، ما يزال الإعلام الرسمي يدور في دائرة مفرغة، لعدم قدرته على استقطاب الجمهور السعودي الباحث عن الجديد والذي يبدو أنه وجد ضالته في مواقع التواصل الاجتماعي.

 ولم تفلح جهود 13 وزارة سعودية في جذب مشتركين لقنواتها على يوتيوب ضمن خططها للدخول إلى مجال الفضاء الإلكتروني، ومحاولاتها الحثيثة لمجاراته.

 وباستثناء وزارتي التجارة والصحة، اللتين تمكنتا نسبيًا من استقطاب مشتركين لقنواتها الرسمية على موقع يوتيوب لتداول ملفات الفيديو، ليتخطوا حاجز الـ20 ألف مشترك، بقيت الوزارات الأخرى عاجزة وافتقرت للحيلة، إذ لم يتجاوز عدد مشتركي وزارة الثقافة والإعلام مثلًا سوى العشرات فقط.

 ويرى مختصون في مجال تحليل المعلومات، أن فشل الوزارات السعودية في استقطاب المتابعين عائد للطابع الخبري، البرتوكولي التقليدي، بعيدًا عن التجديد، وطرح القضايا التي تمس المواطن بشكل مباشر، وشريحة الشباب بشكل خاص.

 وكثيرًا ما تكتفي تلك القنوات والمواقع التابعة للوزارات بعرض صور المسؤولين، والاحتفالات الرسمية واللقاءات البروتوكولية، التي تتناولها الصحف والقنوات الرسمية عادةً، ما يصنع حاجزًا وهميًا، في ظل نفور المتابع السعودي من تقليدية الطرح وغياب الابتكار.

 ويطالب مثقفون بتفادي ذلك الخلل عبر تعيين مختصين لإدارة محتوى شبكات التواصل الاجتماعي، لأن عدد مشاهدات مواقع التواصل ومنها موفع يوتيوب في المملكة، يتفوق على مشاهدات القنوات الفضائية.

 وفي هذا السياق؛ يؤكد أعضاء في مجلس الشورى السعودي، على عدم قدرة الإعلام الرسمي على مجارات مواقع التواصل، جراء ضعف هيئة الإذاعة والتلفزيون، وتخليها عن المنافسة في نقل المباريات والمسلسلات الدرامية لقنوات تجارية أخرى.

 استدعاء وزير الإعلام تحت قبة البرلمان

 ونقلت صحيفة ”الحياة“ السعودية، اليوم الخميس، عن أعضاء في المجلس، أنهم طالبوا خلال جلسة أمس الأربعاء، باستدعاء وزير الإعلام تحت قبة الشورى، وبإلغاء عدد من القنوات التلفزيونية والإذاعات لتكون واحدة.

 وقال عضو المجلس عبد الله الجغيمان، إن ”هناك إعلامًا في تويتر ويوتيوب أقوى من مؤسسة إعلامية يدفع لها موازنات هائلة“، مشيرًا إلى وجود كم كبير من القنوات الإذاعية والتلفزيونية السعودية يقابله نسبة مشاهدات ضعيفة لها.

 وأضاف أن القنوات السعودية تخاطب نفسها، ولا تستطيع منافسة القنوات التجارية الأخرى، و“هي بحاجة إلى مستوى إعلامي لمواجهة التحديات التي تمر بها المملكة من هجوم شرس علينا دينيًا وفكريًا، ونطمح أن يكون لنا إعلام قوي“.

 ميزانيات ضخمة

و دعا العضو محمد الوكيل، إلى إدراج بنود في موازنة هيئة الإذاعة والتلفزيون لشراء حقوق بث المباريات في القنوات السعودية، لرفع نسبة المشاهدة، وبأن تكون منافسة للقنوات التجارية في خططها لرؤية 2020.

 وطالب زميله الأمير خالد آل سعود، باستدعاء وزير الثقافة والإعلام لمناقشته تحت قبة المجلس عن رسالة الإعلام خارجيًا، وكيفية إيجاد كفاءة تستطيع مواجهة الهجوم عليها من الخارج.

ودعا إلى تقديم هيئة الإذاعة والتلفزيون تصورًا ورؤية لكيفية معالجة التضخم في أعداد موظفيها غير المؤهلين بحسب حاجاتها. وتابع إن ”موازنة الهيئة بليون سنويًا، ودخلها من الإعلانات التجارية 1% فقط، وقارنها بالقنوات التجارية التي يصل بها دخلها إلى الاعتماد الذاتي“.

 في حين عبّر العضو فهد بن جمعة عن امتعاضه، مطالبًا بدمج القنوات ومحطات الإذاعة السعودية في قناة واحدة، ترشيدًا للإنفاق.

 يُذكر إن المملكة العربية السعودية، تُعدّ أكثر دول العالم مشاهدة ليوتيوب عن طريق الهواتف الذكية، وتشهد المشاهدات زيادة سنوية بنسبة 80%، وفقًا للمركز الإقليمي لغوغل في الشرق الأوسط، العام 2015.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com