السعودية.. مخاوف أمنية من عودة محتملة لعناصر ”داعش“

السعودية.. مخاوف أمنية من عودة محتملة لعناصر ”داعش“
Mecca, SAUDI ARABIA: Saudi policemen secure the main square in the holy city of Mecca in Saudi Arabia, where Palestinian Authority president Mahmud Abbas and Hamas supremo Khaled Meshaal began a crisis summit 07 February 2007. Abbas said that the two sides should not leave Mecca without an agreement, in comments made at the opening session of a Saudi-sponsored meeting, which is also attended by Hamas prime minister Ismail Haniya and delegations from Hamas and Abbas's rival Fatah party. AFP PHOTO/HASSAN AMMAR (Photo credit should read HASSAN AMMAR/AFP/Getty Images)

المصدر: الرياض - إرم نيوز

تنتشر في الأوساط الداخلية السعودية في الآونة الأخيرة، مخاوف من عودة محتملة لعناصر فارين من تنظيم ”داعش“ المتشدد من معاقله في سوريا والعراق؛ ما قد يسبب مشكلة أمنية بالغة الخطورة في المملكة.

وفي مقال نشرته صحيفة ”عكاظ“ السعودية، اليوم الأحد، ، تحت عنوان ”شياطين تدار بالريموت!“ يشير الكاتب السعودي، جميل الذيابي، إلى أن الهزائم التي تطال ”داعش“ في الموصل العراقية والرقة السورية، تأتي بالتزامن مع كشف وزارة الداخلية السعودية ”مخططات عدة؛ بينها استهداف عناصر التنظيم لملعب الجوهرة في جدة بسيارة مفخخة، كانت ستقتل وتجرح وتصيب نحو 60 ألفًا اكتظ بهم الملعب، ليشهدوا مباراة منتخبي السعودية والإمارات، وغالبيتهم كانوا صائمين في يوم عاشوراء“.

وقال الكاتب ”أمس السبت، نجحت وزارة الداخلية مجددًا في القبض على (الداعشي) هايل العطوي وسبعة آخرين، بعد ارتكاب جريمة قتل الجندي بالجيش السعودي عبدالله الرشيدي، وهو يقود سيارته الخاصة بمدينة تبوك صباح الأحد الماضي، وإقرار العطوي بتنفيذ جريمته استجابة لدعوة داعش باستهداف العسكريين السعوديين“.

ويضيف، أنه ”لاحظنا من بيانات الداخلية أن عناصر داعش في المملكة تتحكم بهم رؤوس الأفاعي في الرقة والموصل بالريموت كونترول، ليعيثوا في وطنهم خرابًا، وإفسادًا، وإراقة للدماء، وترويعًا للآمنين والمستأمنين. وهو ما يستشف من الإطاحة بخلية شقراء، المكونة من أربعة سعوديين، الذين اعترفوا بأنهم يقومون برصد رجال الأمن في تبوك والمنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وإرسال معلوماتهم لقيادات داعش في سوريا، لإصدار تعليماتهم للإمعات لتنفيذ عمليات اغتيال وتفجير في المملكة يخطط لها من الخارج“.

ويتابع، أن التنظيم المحاصر في كل مكان أضحى ”يركز على المدن الطرفية، بعيدًا عن المدن الكبرى، كما رأينا في ضرما، وبيشة، والدالوة، وشقراء ثم تبوك. كما أن من يقرأ بيانات الداخلية بتأنٍ، سيشعر بالقلق من تزايد ظاهرة دخول عناصر من الوافدين المجندين لخدمة داعش وتنفيذ تفجيرات داخل المملكة في محاولات التخريب والقتل والتدمير في المملكة، وهو ما يتطلب التنبه من الجميع لما يحاك ضدنا جميعًا“.

خطوات أمنية استباقية

وكانت الرياض اتخذت خطوات استباقية، في محاولة لضبط الأمن الداخلي، ومنع العناصر الفارين من مواقع المعارك من الدخول إلى الأراضي السعودية، وذلك منذ مطلع العام 2014، إذ كانت سفارة المملكة لدى أنقرة أعلنت أنها تستقبل المواطنين السعوديين الذين كانوا يحاربون في سوريا ممن يرغب منهم العودة إلى المملكة لتقدّم لهم المساعدات كافة.

وذكرت السفارة حينها أن المحاربين السعوديين يستطيعون العودة إلى البلاد، بعد تقديم طلب للسفارة التي ستتكفل بسكنهم وتذاكر سفرهم، وتأمينهم حتى يصلوا إلى المملكة، بالسرعة الممكنة. وتم تقديم طلبات العودة حينها إما بشكل شخصي أو عن طريق ذويهم.

وقال السفير السعودي في تركيا، آنذاك، عادل مرداد، إن ”أساس عملنا تسهيل عودة السعوديين سواء المغرر بهم أو غير المغرر بهم في جبهات القتال في سوريا أو عودة سعوديين عاديين أو حتى مطلوبين من الحكومة… إذ تم إعادة العديد من سوريا“.

تجريم من يشارك بالقتال خارج السعودية

وكان العاهل السعودي الراحل، الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، أصدر، في العام ذاته، أمرًا ملكيًا، يتم بموجبه تجريم كل من يشارك في الأعمال القتالية خارج السعودية، أو ينتمي إلى الجماعات الدينية أو الفكرية المتطرفة، أو المصنفة كمنظمات إرهابية داخليًا أو إقليميًا أو دوليًا.

وتتراوح العقوبة التعزيرية ضمن الأمر الملكي، ما بين 3-20 عامًا، فيما شدد الأمر الملكي حينها على أن تكون عقوبة السجن ما بين 5-30 عامًا للعسكريين.

كما عملت القيادة السعودية على تقليص دور الكثير من الدعاة، ممن كانوا يدعون السعوديين للقتال خارج الحدود، حتى بات بعض أولئك الدعاة ملاحقين قضائيًا.