علي العلياني وفتاة النخيل مول.. عودة الجدل حول أشهر قضيتين بتاريخ الهيئة – إرم نيوز‬‎

علي العلياني وفتاة النخيل مول.. عودة الجدل حول أشهر قضيتين بتاريخ الهيئة

علي العلياني وفتاة النخيل مول.. عودة الجدل حول أشهر قضيتين بتاريخ الهيئة

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

عاد الجدل حول أشهر قضيتين في تاريخ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية إلى واجهة نقاشات السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي بعد نحو 9 أشهر على وقوع الحادثتين اللتين يُعزى لهما صدور قرار حكومي بتقليص صلاحيات الهيئة.

وتعود القضيتان اللتان أثارتا أوسع جدل محلي حول دور الهيئة المسؤولة عن تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية في المجتمع السعودي، إلى فبراير/شباط الماضي عندما واجه أعضاء في الهيئة اتهامات بعدم الالتزام بالأنظمة والتعليمات المتعلقة بآلية الضبط والاستيقاف في مخالفتين، الأولى مع فتاة أمام مجمع تجاري والثانية بحق الإعلامي المعروف علي العلياني.

وبدأ عدد من المدونين السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي، نقاشاً جديداً حول القضيتين بعد أن أحالت هيئة التحقيق والادعاء العام في العاصمة الرياض مؤخراً، أعضاء الهيئة المتهمين في القضيتين إلى المحكمة الجزائية.

وتحاط القضيتان بشيء من السرية، ولم تنشر وسائل الإعلام المحلية منذ توقيف أعضاء الهيئة الستة، أربعة في قضية العلياني، واثنان في قضية فتاة النخيل مول، أي تفاصيل بشأن الاتهامات التي يواجهونها.

لكن نشطاء سعوديين مؤيّدين لدور الهيئة ومعارضين لها، قالوا إن المحكمة الجزائية في الرياض أخلت سبيل أعضاء الهيئة الستة قبل يومين، دون أن يتضح ما إذا كان ذلك يعني براءتهم أم أنهم سيحاكمون طلقاء.

ولم يتسن لموقع ”إرم نيوز“ الحصول على توضيح من وزارة العدل، فيما رفض محامون سعوديون التعليق على القضية بسبب حساسيتها.

وفتحت تلك التطورات، جدلاً جديداً حول هيئة الأمر بالمعروف التي غابت عن نقاشات السعوديين منذ نيسان/أبريل الماضي عندما صدر قرار حكومي بتقليص صلاحياتها ومنع أعضائها من توقيف الأشخاص والاكتفاء بإبلاغ الشرطة بالمخالفات.

ويقول مناصرون لعمل الهيئة في المملكة، إن خروج أعضاء الهيئة الستة من السجن يعني أنهم بريئون من الاتهامات الموجهة لهم، وأنهم تعرضوا للظلم بسبب توقيفهم لنحو تسعة أشهر بينما أطلق سراح من تسبب بتوقيفهم في إشارة للإعلامي العلياني.

ويرد معارضو دور الهيئة بالقول إن إطلاق سراحهم يتنافى مع ثبوت التهم الموجهة لهم بمخالفة القوانين الداخلية للهيئة التي أقرت رئاسة الهيئة بها.

ويبقى الحديث عن القضيتين في إطار التكهنات مع غياب المعلومات الدقيقة عما تشهده أروقة المحكمة الجزائية في العاصمة الرياض التي قد يتسبب الكشف عنها في موجة جدل جديدة تعيد للأذهان السجال الحاد والانقسام بين السعوديين الذي رافق الحادثتين حين وقوعهما.

وغابت الهيئة ونشاطات فروعها في مناطق المملكة، عن نقاشات السعوديين بعد قرار تقليص صلاحيات رجالها ومنعهم من إيقاف الأشخاص، أو التحفظ عليهم، أو مطاردتهم أو طلب وثائقهم، أو التثبت من هوياتهم أو متابعتهم، ليقتصر دورهم على إبلاغ أفراد الشرطة، أو إدارة مكافحة المخدرات عن الاشتباه بشخص معين.

وكانت الهيئة قبل ذلك، تسيّر دوريات في المناطق العامة لتطبيق حظر المشروبات الكحولية، وتشغيل الموسيقى الصاخبة في أماكن عامة، والتأكد من إغلاق المحال وقت الصلاة، ومنع الاختلاط بين الرجال والنساء من غير المحارم، وتفرض أيضًا ضوابط للحشمة في ملابس النساء، ولديها وحدة خاصة بجرائم ابتزاز الفتيات.

لكنها تعرضت في السنوات القليلة الماضية لانتقادات حادة على الإنترنت وعبر مواقع التواصل الاجتماعي في عدد من القضايا الشهيرة، نفذت فيها سياراتها عمليات مطاردة، انتهت بحوادث دامية، أجّجت مشاعر الغضب من رجالها، رغم وجود عدد كبير من السعوديين المناصرين لها والذين يعتبرون تلك الأفعال حوادث فردية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com