مقطع فيديو يعكس نظرة السعوديين لحرب اليمن

مقطع فيديو يعكس نظرة السعوديين لحرب اليمن

يلقى مقطع فيديو يصور جنديا سعوديا خلال اشتباك مع مقاتلين حوثيين على الحدود السعودية اليمنية، نسب مشاهدة مرتفعة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعج بمقاطع عن الحرب الدائرة هناك، لكن المقطع اكتسب ميزة خاصة لدى السعوديين على ما يبدو.

ويظهر في مقطع الفيديو جندي سعودي يدعى سلمان بن سعيد القحطاني حاملاً سلاحه ويركض مكشوفاً باتجاه موقع تحصن فيه مقاتلون حوثيون، كما يقول مصور المقطع وهو جندي سعودي آخر شارك في ذلك الاشتباك قبل ثلاثة أيام.

وينتهي المقطع بسقوط سلمان قتيلاً في ذلك الاشتباك بسبب جرأته في التقدم رغم كثافة النيران الموجهة عليه وعدم سماعه لدعوات زملائه بحني رأسه خلال تقدمه نحو الموقع الذي يتحصن فيه الحوثيون.

وينتشر المقطع على موقع يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى بنسخ متعددة جميعها حقق آلاف المشاهدات، فيما ترافق بعض تلك المقاطع أناشيد إسلامية حماسية وقصائد عن الشجاعة والإقدام.

وسلمان القحطان ليس الجندي السعودي الوحيد الذي حارب الحوثيين بهذه الطريقة، ففي اليوم ذاته الذي لقي فيه حتفه، قتل جندي آخر يدعى محمد الغزواني في اشتباك آخر كان حاضراً فيه بعد أن رفض الأوامر العسكرية التي أنهت تكليفه في الحدود الجنوبية وأصر على مواصلة مهمته.

وتكشف تلك الحوادث عن نظرة الجنود السعوديين لحرب اليمن، والتي قد تتعدى الأهداف التي تعلنها المملكة رسمياً لتلك الحرب بإعادة الشرعية للحكومة اليمنية والرئيس عبد ربه منصور هادي.

ففي ثاني حرب تخوضها السعودية ضد الحوثيين بعد حرب العام 2009، يبدي السعوديون الحماس ذاته للحرب ضد الجماعة التي يعتبرون وجودها تهديداً للمملكة وعقيدتها الدينية.

ويريد كثير من السعوديين القضاء على الجماعة نهائياً وتفكيك منظومتها ونزع سلاحها بما يضمن سلامة الحدود الجنوبية لليمن إلى الأبد كما يقولون في تدويناتهم على مواقع التواصل الاجتماعي التي حولوها لساحة دعم شعبي لتلك الحرب.

وقال إعلامي سعودي بارز لموقع “إرم نيوز”، إن الرأي العام السعودي معاد للحوثيين من قبل أن تسيطر الجماعة على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من اليمن قبل نحو عامين، ويريد السعوديون ألا يكون هناك حوثيون مسلحون على حدود بلادهم الجنوبية.

وأضاف الإعلامي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إن السعوديين بشكل عام لا يفصلون بين الحوثيين وإيران، حتى عندما تدعو السعودية بشكل رسمي طهران لإيقاف دعمها لهم وعدم التدخل في الشأن اليمني.

وأوضح أن النظرة السعودية العامة للحوثيين هي أنهم جماعة تنتمي لإيران أكثر من انتمائها لليمن، وعندما لا تقاتل فإنها تعمل بطريقة أخرى لمصلحة إيران التي يعتبرها السعوديون تهديداً لهم.

وفي مؤشر على الغضب السعودي الشعبي من الحوثيين، كتب الداعية السعودي عوض القرني قبل يومين، “#موتوا_بغيظكم_أيها_الصفويون…مخلب إيران القذر(الحوثيون) يتوعدون قبيلة بالقرن ويعتبرونني ساحر القبيلة يظنون الناس مثلهم ويقيسوننا على أنفسهم”.

وجاء كلام القرني في رد على تهديدات من الجماعة اليمنية لقبيلة القرني كرد على استهداف طائرة سعودية لهم، يزعمون أن قائدها من أبناء تلك القبيلة السعودية.