فقراء السعودية عرضة لسوء توزيع معونات الضمان الاجتماعي

فقراء السعودية عرضة لسوء توزيع معونات الضمان الاجتماعي

وجّهت انتقات حادة لآلية عمل نظام الضمان الاجتماعي في المملكة العربية السعودية، بسبب الطريقة التي يتم بها توزيع معونات الفقراء، والتي يتم من خلالها فتح الباب لنيلها من قبل من لا يستحقونها، و”سرقتها” في أحيان أخرى من قبل مواطنين يمتلكون وظائف أخرى يعتاشون منها مستغلين ثغرات تنظيمية ليظفروا بحصص غير مستحقة.

وتعمل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية السعودية، على تفعيل استراتيجية لمكافحة الفقر في السعودية من خلال برامج تنموية ورفع مخصصات الضمان الاجتماعي.

وفي مقال له في صحيفة “عكاظ” السعودية تحت عنوان “السارق الكبير والسارق الصغير!”، وجه الكاتب السعودي، محمد العصيمي، انتقادات لمن يستغلون معونات الضمان الاجتماعي، ووصفهم بـ”السارقين” مقترحًا “ملاحقة هؤلاء الحرامية، وأنهم يجب أن ينالوا أشد العقاب نظير جرأتهم على أموال الضعفاء”.

ويقول الكاتب إن، “بعض هؤلاء اللصوص، كما تواترت الأخبار، يملك اثني عشر صكًا، وخمسة صكوك، وبعضهم لديه وظائف يعتاش منها أو معاشات من مصادر أخرى. ومع ذلك لم تمنعهم  دناءتهم بأن يتحايلوا على النظام أو يستغلوا ثغراته ليظفروا ببضعة ريالات خصصتها الدولة للمحتاجين والمعوزين فعلًا”.

ويضيف، “لا عذر مطلقًا لمن تجرأ على المال العام، فضلًا عمن تجرأ على مال يتيم أو يتيمة أو مال أرملة عجوز أو مطلقة ليس بيدها حيلة أو مال (شايب) لا تكاد عصاه تحمله ليقبض 1000 أو 2000 ريال يسدد منها فواتيره ويعتاش عليها شهرًا بطوله”.

ومع ارتفاع عدد سكان السعودية، من سبعة ملايين في سبعينيات القرن الماضي إلى نحو 22 مليون مواطن في 2015، فإن هناك المزيد من السعوديين يعيشون تحت خط الفقر في مناطق نائية أو في أطراف المدن الرئيسية للمملكة.

كما تتصدى السعودية لمجموعة أزمات، تتمثل في البطالة التي بلغت نسبتها نحو 12%، وأزمة إسكان كبيرة بسبب نمو سريع للسكان، وتدني مستوى الأجور، إذ يعد أجر القطاع الخاص السعودي الأدنى خليجيًا، وتساهم هذه العوامل مجتمعة في ارتفاع مستوى الفقر ما يؤخر تنمية السعودية التي تضررت في السنتين الأخيرتين جراء هبوط أسعار النفط الخام.