ما بين السعودية وإيران..سلمان الدوسري يحذر الأمريكيين من الصداقة مع طهران – إرم نيوز‬‎

ما بين السعودية وإيران..سلمان الدوسري يحذر الأمريكيين من الصداقة مع طهران

ما بين السعودية وإيران..سلمان الدوسري يحذر الأمريكيين من الصداقة مع طهران
Saudi's newly appointed King Salman (R) shakes hands with US President Barack Obama at Erga Palace in Riyadh on January 27, 2015. Obama landed in Saudi Arabia with his wife First Lady Michelle Obama to shore up ties with King Salman and offer condolences after the death of his predecessor Abdullah. AFP PHOTO / SAUL LOEB (Photo credit should read SAUL LOEB/AFP/Getty Images)

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

تواجه الولايات المتحدة حيرة كبيرة في تحديد حليفها الأقوى في منطقة الشرق الأوسط، ما بين المملكة العربية السعودية أو إيران وسط توتر متزايد بين البلدين.

وفي إطار سلسلة من المقالات المتبادلة بين البلدين في وسائل إعلام أمريكية كتب سلمان الدوسري رئيس تحرير صحيفة الشرق الأوسط السعودية مقالا بموقع ”أمريكان انترست“، كشف فيه أن مسؤولين ودبلوماسيين وبرلمانيين أمريكيين، من بينهم مختصون بالشرق الأوسط، زاروا الرياض، في الشهور الماضية، لمقابلة القيادات العليا وممثلي المجتمع المدني والسياسيين المؤثرين هناك، وخرجوا بانطباع عام مشترك بأن السعودية في الطريق إلى التغيير الإيجابي، رغم بعض التحفظات.

ويوضح الكاتب أن السعودية اعترفت بمشاكل ماضيها، وتؤكد التزامها بالترويج للتسامح الديني والتنوع الاقتصادي، وتعد بانفتاح أكبر لثقافة عالمية، فيما يظل قطاعها الأمني حليفاً ثابتاً للولايات المتحدة في صراعها ضد الإرهاب، داخل حدود السعودية و خارجها.

ووسط الهيجان الذي يمر به الشرق الأوسط وانخفاض أسعار النفط، تقدمت السعودية لتضمن استقرار كل دولة عربية من حلفاء واشنطن.

يأتي ذلك على نقيض ما سيحدث مع إيران، التي هبطت برأي مراقبين أمريكيين، لمستويات دنيا جديدة في حملتها لمواجهة الإرهاب العالمي، وبعد عام من توقيعها للاتفاق النووي صعّدت إيران تمويلها لكل من ”حزب الله“ في لبنان وسوريا، وكذلك المليشيات الشيعية وفرق الإعدام بالعراق، وصولاً إلى الحوثيين باليمن.

وأشار الكاتب إلى أن النظام الحاكم في إيران زاد القمع داخل حدود الدولة الإيرانية، وبلغت حالات الإعدام أرقاماً قياسية، وفرض قيودًا جديدة على حقوق الأفراد الثقافية، فيما يظل جهاز الأمن الإيراني راعياً للإرهاب الدولي في 5 قارات، يوجه لهم ذلك التحريض بدعم حوالي 100 محطة فضائية ”متطرفة“ باللغة العربية والأوردية والفارسية ولغات أخرى.

علاوة على ذلك، تُصدّر طهران رجال دين ومناهج تروج لأجندتها التوسعية للمذهب الشيعي، ويظل النظام الحاكم راعياً أساسياً للتشدد، وفقاً للكاتب.

وفي هذا السياق، كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مقال رأي مثيرًا للجدل في صحيفة ”نيويورك تايمز“، وقدم السعودية باعتبارها ”مملكة التخلف“، حيث وضع صورة كاريكاتورية مركبة لمجموعة من التيارات الدينية والسياسية التي تعرف باسم ”الوهابية“، ثم حمّلها مسؤولية التطرف والمعاناة في أنحاء العالم، 

ولا أحد يغفل على سبيل المثال عن أن تنظيم ”القاعدة“ و“داعش“ قاما بشن هجمات مميتة متكررة ضد السعودية ومواطنيها، ولم تستهدف طهران قط، ومع ذلك يتظاهر ظريف بأن التنظيمين عدوان لإيران، ويلقي باللوم على أفكار منسوبة للوهابية.

وأوضح الكاتب أنه في تلك الأثناء تقوم إيران بتمويل وتسليح تنظيم ”حزب الله“ في لبنان، الذي بدوره يقوم بتوفير المال والمعدات والتدريب ”للإرهابيين“ الذين يستهدفون المدنيين السنة، والعديد من الأبرياء في لبنان وسوريا وفي مختلف أنحاء العالم.

وقد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن إيران ”دولة راعية للإرهاب“ وتتبنى الأفكار الشيوعية كأيديولوجية، كما أنها تمتلك الدستور الوحيد في العالم الذي يدعم التوسعية.

وبالمقارنة لا تستخدم السعودية الإسلام كغطاء سياسي، وبدلاً من التأكيد على تطبيق نظام المرجعية ”الخاص بالخميني“، والذي في إطاره يسيطر رجل الدين على القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وكل مؤسسات السلطة، تتجة القيادات العليا في السعودية إلى إسلام مجرد من الأيديولوجية للإرشاد لتمكين سكانها من الانخراط في العالم الحديث.

ويشدد الكاتب على أن الإرهاب الإيراني يصل لأعلى مستويات السلطة في طهران، ويعود إلى بدايات هيمنة الملالي على أنحاء البلاد، وشمل سياسة ”الطائفة العمياء“ لدعم السنة المتشددين ومتطرفي الشيعة، وبعد سنة من الثورة بقيادة الخميني، بينما كانت مصر ذات الأغلبية السنية في حالة اضطراب وفي ظل تصاعد حركة ”الجهاد الإسلامي“ و تزايد أتباعها، قرروا الإطاحة بالرئيس أنور السادات، وإن كانت تلك المحاولة لجماعة إرهابية سنية بدعم من إيران، بعدما منح السادات شاه إيران المخلوع ملاذاً في مصر.

لقد جسد مقال ظريف رسالة طهران التي يريد أن ينقلها إلى الشعب الأمريكي، بأنه ينبغي على أمريكا ألا تثق في حلفائها التقليديين في الشرق الأوسط والاعتماد على إيران كضامن للاستقرار الإقليمي.

وختاماً، رأى الكاتب أن على الأمريكيين أن يختاروا لأنفسهم ما إذا كان منح شرف صداقتهم لأكبر دولة بالعالم في رعاية الإرهاب من أولوياتهم، أو تعزيز التعاون مع السعودية حليفتهم القديمة، والتي هي في خضم عملية طموحة من الإصلاحات الإيجابية التي تستحق التشجيع والدعم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com