التغيير يشق طريقه في السعودية رغم تردد ”المحافظين“

التغيير يشق طريقه في السعودية رغم تردد ”المحافظين“

المصدر: أماني زهران - إرم نيوز

قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، إنه في الوقت الذي تحاول فيه السعودية إصلاح الاقتصاد الذي يعتمد على النفط وتطوير القوانين الاجتماعية السائدة، تواجه خطط الإصلاح والتطوير ترددًا من ”المحافظين“ الذين يمتلكون تأثيرًا في المملكة.

ورأت الصحيفة، أن ”نجاح الخطة الاقتصادية للمملكة، في إطار رؤية 2030، يعتمد في جزء منه على تخفيف القيود الاجتماعية الصارمة السائدة منذ عقود“.

وأشارت إلى أنه ”من أكبر الخطوات التي تولاها ولي ولي العهد ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، هي تعزيز مشاركة المرأة في قوة العمل، وهي خطوة تواجه معارضة من بعض القوى المحافظة في المملكة، فيما تعهدت الحكومة في إطار جهودها لجذب الاستثمارات الأجنبية، أيضًا، بتخفيف قواعد الملكية والاستثمار، وهو اقتراح حساس في بلد له حساباته تجاه التأثيرات الخارجية“.

وكان الملك سلمان بن عبدالعزيز، شكل مؤخرًا، لجانًا لوضع خطط للصناعات الترفيهية والثقافية والقطاعات، التي لم يكن لها أي تواجد في البلاد.

لكن الصحيفة قالت إن ”المحافظين يقاومون دائمًا التغييرات والسياسات الجديدة لاعتقادهم أنها ربما تؤدي إلى تغريب المجتمع السعودي“، على حد تعبيرها.

ونقلت الصحيفة، عن ”تيودور كاراسيك“، المحلل في مؤسسة بحثية مقرها واشنطن ودول الخليج، قوله: ”إذا تخطت السعودية هذه المرحلة الانتقالية، ستكون هناك تساؤلات حول دور الجهات المحافظة وأهميتها بالنسبة للمجتمع السعودي“.

ولفت كاراسيك إلى أن ”القيادة السعودية تقدر دور رجال الدين  في البلاد، ففي نفس اليوم الذي قدم فيه الأمير محمد بن سلمان خطته الاقتصادية، قال إنه التقى مع الزعماء الدينيين والمدنيين البارزين، مثل محمد العريفي، الذي نشر صورة له مع الأمير على وسائل التواصل الاجتماعي“.

وأكد أن السعودية ”تعي جيدًا أن صورة المملكة الإيجابية في الخارج مهمة لتحقيق رؤيتها المتمثلة في التغيرات الاقتصادية الكبيرة من أجل استهداف تطلعات الشباب في البلاد والمستثمرين المحتملين من الخارج“.

وأشادت الصحيفة بـ“جهود الرياض من أجل إحداث تغيير في السياسات، حيث أنه في 2011، سمحت المملكة بتعيين النساء  في مجلس الشورى، وهو قرار لاقى معارضة في البداية، لكن الآن بات مقبولًا بشكل عام“.

وأضافت أنه ”في كانون الثاني/ ديسمبر الماضي، صوتت النساء لأول مرة في انتخابات البلدية، وفي الأسبوع الماضي، تم منح المرأة الحق في امتلاك نسخة من شهادة الزواج، وهي خطوة تهدف إلى ضمان أن تكون على بينة بحقوقها الزوجية“.

وتابعت أن ”هناك حدودًا لمدى استعداد الحكومة السعودية لتحدي الوضع الراهن المحافظ، ففرضت الفصل بين الجنسين بشكل صارم على حد سواء في الأماكن العامة وأماكن العمل، فيما تبقى السعودية الدولة الوحيدة في العالم التي لا تسمح للمرأة بقيادة السيارة“.

واختمت الصحيفة قائلة: ”على الرغم من تلميحات الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، في الآونة الأخيرة حول إمكانية إعادة النظر في قضية حظر قيادة المرأة السيارة، وفي ضوء التقارير الإخبارية بأنه لا يفضل رفع الحظر، انتقل الأمير لتصحيح هذا الانطباع وقال: لا يمكن فرض أي شيء لا يريده المجتمع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com