إسرائيل: اتفاقية تيران وصنافير أُبرمت بعلمنا وموافقتنا

إسرائيل: اتفاقية تيران وصنافير أُبرمت بعلمنا وموافقتنا

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

زعم وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعلون، اليوم الثلاثاء، أن حكومته وقعت على اتفاقية نقل جزيرتي تيران وصنافير من السيادة المصرية للسعودية.

وقال يعلون خلال مؤتمر صحافي، إن ”الجزيرتين الواقعتين جنوب خليج العقبة نُقلتا إلى السيادة السعودية بعد موافقة إسرائيل، بل ووقعت على ذلك“.

وذكرت صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ”أُبلغ مقدمًا بالاتفاقية المصرية-السعودية، ولم يبد أي اعتراض على الفور“.

ولم يعلق متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، على تقرير الصحيفة، لكن أحد النواب البارزين في حزب الليكود اليميني، الذي يقوده نتنياهو، قال إن ”الاتفاقية لن تهدد إسرائيل“.

ووقعت مصر والسعودية الاتفاقية، الجمعة الماضية. وقالت القاهرة في بيان أصدرته اليوم التالي، إن ”الرسم الفني لخط الحدود، أسفر عن وقوع جزيرتي صنافير وتيران داخل المياه الإقليمية للسعودية“.

وأضاف البيان أن ”الجزيرتين كانتا تخضعان فقط للحماية المصرية منذ عام 1950 بناء على طلب من الملك عبدالعزيز آل سعود“.

وأغلقت مصر مضيق تيران عام 1967، لتشن إسرائيل حربًا على مصر ودول عربية أخرى. وعندما أبرمت مصر وإسرائيل اتفاق سلام عام 1979، تعهدت القاهرة باحترام حرية الملاحة في العقبة وإيلات. وقالت السعودية إنها ستلتزم بهذا التعهد عندما تتسلم الجزيرتين.

وبشأن تأثيرات هذه الاتفاقية على معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، قال يعلون إن ”الملحق العسكري لاتفاقية السلام بين القاهرة وتل أبيب، أصبح مفتوحًا في أعقاب نقل سيادة الجزيرتين إلى السعودية“.

ورأى عضو بارز في البرلمان الإسرائيلي، أن ”الاتفاقية تمثل فرصة للتقارب مع السعودية“، التي لا يربطها اتفاق سلام مع إسرائيل.

بدوره، قال تساحي هنجبي، الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان، في مقابلة مع راديو الجيش الإسرائيلي ”إن الاتفاقية تتعلق بنا ولا تزعجنا“، مضيفًا أن ”السعوديين الملتزمين بحرية الملاحة وفقًا للقانون الدولي، لن يلحقوا الضرر بجوهر الاتفاق المبرم بين مصر وبيننا في هذا الشأن وستبقى حرية الملاحة في العقبة وإيلات كما هي“.

كما وافقت إسرائيل على طلب مصري – سعودي بشأن الجسر الذي سيتم بناؤه في تلك المنطقة في إطار مشروع طموح يهدف إلى تطويرها.

وأشار بعض المعلقين الإسرائيليين إلى أن ”اتفاقية ترسيم الحدود البحرية والخطة المتعلقة بها لبناء الجسر، ربما تسهل وصول المتشددين إلى سيناء“.

في المقابل، أكدت السعودية أن الاتفاقية ”لن تغير موقفها من إسرائيل“.

وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في مقابلة مع محطة (سي.بي.سي) الفضائية المصرية الخاصة، الأحد الماضي ”لن يكون هناك علاقة مباشرة بين المملكة وإسرائيل بسبب إعادة هذه الجزر“.

وأضاف ”هناك اتفاقية والتزامات وافقت عليها مصر تتعلق بهذه الجزر، والمملكة ملتزمة بهذه الالتزامات بدون أي علاقة أو أي تواصل مع الجانب الإسرائيلي“.

لكن صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ ذكرت عبر موقعها الإلكتروني، أمس الإثنين، أن ”المملكة لا تعترف بالدولة العبرية، ولا تملك أي التزام تجاه معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل“.

كما حذر السفير الإسرائيلي الأسبق لدى القاهرة، تسيفي مازئيل، من أنه ”على الرغم من حدوث تقدم في ملف العلاقات الإسرائيلية – العربية، فإن اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وكذلك إقامة الجسر، أمران سيشكلان مصدر إزعاج كبير لإسرائيل“.

وأوضح أن ”الجسر يشكل نقطة مراقبة لجميع السفن التي ستمر في المنطقة سواء كانت مدنية أم عسكرية، كما أن حقيقة انتقال جزيرتي تيران وصنافير للسيادة السعودية في وقت لا يوجد بين تل أبيب والرياض اتفاقيات سلام رسمية، هو أمر مدعاة للقلق“، على حد تعبيره.

ويعتبر المدخل الجنوبي لخليج العقبة ومضيق تيران، الممر الوحيد لحركة الملاحة من وإلى ميناء إيلات والقاعدة البحرية فيه، كما أنه المخرج الوحيد للبحرية الإسرائيلية إلى مياه البحر الأحمر، ما يعني أن البحرية الإسرائيلية تنظر إلى تلك المنطقة على أنها استراتيجية.

يذكر أن صحيفة ”الأهرام“ المصرية الحكومية، أفادت أمس الإثنين بأن ”اتصالات جرت مع إسرائيل، تم خلالها إطلاع الأخيرة على التطورات الخاصة بتوقيع مصر والسعودية اتفاقية تعيين الحدود البحرية في خليج العقبة، وما يترتب على ذلك من آثار تمس معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com