فيديو ”ما عدنا حريم للترشيح“ يكشف عن جرأة المحافظين السعوديين

من المقرر أن تشهد السعودية يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، انتخابات بلدية تشارك فيها المرأة السعودية مرشحة وناخبة للمرة الأولى.

المصدر: إرم – قحطان العبوش

أظهر مقطع فيديو انتشر بشكل جنوني على مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، جرأة تيار المحافظين السعوديين المعارضين لمشاركة المرأة في الانتخابات البلدية لأول مرة في تاريخ المملكة التي تطبق الشريعة الإسلامية.

ومن المقرر أن تشهد السعودية يوم 12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، انتخابات بلدية تشارك فيها المرأة السعودية مرشحة وناخبة للمرة الأولى وسط انقسام في المجتمع السعودي حول الخطوة الجديدة التي لا تروق فيما يبدو لتيار المحافظين السعوديين.

وظهر في مقطع الفيديو المنشور حديثاً، عدداً من الشبان يقومون بتمزيق لافتة تحمل اسم إحدى المرشحات بالانتخابات البلدية، في خطوة قد تعرضهم لعقوبات رادعة فيما لو تم التوصل لهويتهم الحقيقية التي لا يظهرها الفيديو.

وردّد مصور الفيديو عبارات تستنكر مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية قائلاً ”عاش عاش ماعندنا حريم للترشيح“، فيما يقوم آخر بتمزيق اسم مرشحة تدعى شيمة العنزي من لافتة دعائية.

ورغم استنكار كثير من المدونين السعوديين لتصرف الشباب في مقطع الفيديو، فإن عدداً آخر من المدونين السعوديين أثنوا على ما قام به الشباب.

وكتب مغرد سعودي يدعى فيصل الشنيفي على حسابه في ”تويتر“ معلقاً على الهاشتاق ”#ما_عندنا_حريم_للترشيح“ ”القرار الملكي نزل ولا رجعة فيه، وأي مخالف للقانون سيتم القبض عليه من الجهات الأمنية، في نساء مؤهلات مثل الرجال المؤهلين“.

لكن مغرداً سعودياً آخر يدعى ”عبدالمجيد“ أشاد بتصرف الشباب وتمزيقهم لاسم المرشحة، وكتب في تغريدته ”بيض الله وجيههم“.

ورصدت شبكة ”إرم“ عدداً كبيراً من التدوينات حول الموضوع على موقع ”تويتر“ واسع الانتشار في السعودية، ويمكن ببساطة ملاحظة أن مؤيدي مشاركة المرأة في الانتخابات هم الأكثر، لكن ذلك قد يكون مرده لخشية المعارضين من المساءلة القانونية في بلد يفرض رقابة صارمة على وسائل التواصل الاجتماعي.

 ومع ذلك فإن مقطع الفيديو يوثق تصرفاً جريئاً لمعارضي مشاركة المرأة السعودية في الانتخابات يتعدى حدود الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويصنف المغردون السعوديين على موقع ”تويتر“ أنفسهم إلى فريقين، ليبراليين داعين للانفتاح، ومحافظين متمسكين بقوانين المملكة الحالية التي تحظر الاختلاط بين النساء والرجاء الغرباء وتمنع المرأة من قيادة السيارة.

وتأتي مشاركة المرأة في الانتخابات البلدية السعودية لأول مرة، بعدما كانت حكراً على الرجال، منذ قرار العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في العام 2011 بمشاركة المرأة ”في انتخابات الدورة المقبلة وفق الضوابط الشرعية“.

وكتب مفتي الديار السعودية على الإنترنت في عام 2011 قبيل إعلان الملك عبد الله عاهل السعودية الراحل أن النساء سيشاركن في هذه الانتخابات أن السماح للنساء بالمشاركة في السياسة يمثل فتح الباب للشر، ومع ذلك عين الملك عبد الله 30 امرأة في مجلس الشورى المكون من 150 عضوا في أوائل عام 2013.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة