مسؤول بهيئة الأمر بالمعروف السعودية يخسر منصبه بسبب أمسية شعرية

مسؤول بهيئة الأمر بالمعروف السعودية يخسر منصبه بسبب أمسية شعرية

المصدر: خاص - شبكة إرم الإخبارية

ذكرت تقارير إعلامية سعودية اليوم الاثنين، أن رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمحافظة الطائف عزل من منصبه ونقل إلى منطقة مكة المكرمة، على خلفية اقتحام أعضاء الهيئة أمسية شعرية مرخصة بحجة منع الاختلاط.

وتحولت الأمسية الشعرية، التي نظمها نادي الطائف الأدبي في منطقة مكة المكرمة، مساء الأثنين الماضي، إلى مطاردة بين أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعضو مجلس إدارة في النادي، وهو أديب وأستاذ جامعي.

وأكد عضو مجلس إدارة النادي الأديب أحمد الهلالي أن الأمسية مرخصة “من إمارة منطقة مكة المكرمة ومحافظة الطائف، وفق اللوائح والأنظمة، ومع ذلك تفاجأنا بحضور فرقة من الهيئة، ووقوفهم بالسيارة الرسمية على مدخل النادي. ودخل عضوان إلى النادي يحمل أحدهم جهاز إرسال لاسلكي، وصعد إلى القاعة الرئيسة، وأخذ يتحدث في جهازه في منظر مستفز، من دون مستند رسمي يخوّلهم دخول المنشأة الرسمية”.

1

وقال: “عند سؤالي لأحدهما عن سبب اقتحامهم للمنشأة الرسمية، أفاد بأن لديه توجيهاً من الرئيس العام، فأخبرته بأن اقتحام المنشأة الرسمية لا يجوز من دون مستند نظامي، وقلت له سأصور سيارتكم، فقال بلا مبالاة (صورها)، فصورتها… بقصد إرفاق الصور مع خطاب إلى المحافظ، ثم غادروا الموقع”.

وأضاف أن أعضاء “الهيئة” سرعان ما عادوا بعد 10 دقائق، “وطلبوا مني مرافقتهم… بحجة أنني ارتكبت مخالفة التصوير، وأن رئيس المركز يطلب مثولي في مكتبه… ثم قاموا بتهديدي داخل مكتب رئيس النادي بحضوره وبحضور رجل أمن يرافقهما وشخصين لا أدري ما علاقتهما بالأمر، إذ طلب عضو الهيئة من الشرطي الاتصال بالدوريات الأمنية للقبض عليّ”.

وتابع: “حين رأيت أن منشأتي الرسمية لا تحميني من الاعتقال، فضلت مغادرتها، فأمر عضو الهيئة الشرطي بالقبض علي، وطاردني من أمام مكتبي في الدور الثاني بالنادي، وعبر مبنى النادي، وعبر الفناء الخارجي للنادي أمام المثقفين وطلابي وابني، وعبر الشارع المقابل للنادي. وحين ركبت سيارتي طاردتني سيارة الهيئة في المواقف، وكاد سائقها أن يصطدم بي”.

وقال إنه لا يستطيع الذهاب إلى عمله، خشية أن يتعرض للاعتقال، وطالب الجهات المسؤولة بأخذ “حقه وحق المنشأة التي انتهكت من دون وجه ولا نظام”.

وعلى رغم كل ما أثير من قلاقل وفوضى، مضت الأمسية واستمتع الحضور بقصائد الشاعرة هدى الدغفق والشاعر أمين العصري، إلا أن ما حدث ترك غصة، سببها الهجوم المستمر على الثقافة ومؤسساتها.

ونقلت صحيفة محلية مرموقة تنديد العديد من الكتاب والمشاركين في الأمسية بتصرفات أعضاء “الهيئة”.

وهذه الحادثة ليست الأولى من نوعها في السعودية، فقد شهدت العديد من الفعاليات الأدبية في المملكة، اقتحامات من قبل أعضاء رسميين أو غير رسميين في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطالبين بإيقاف المناسبات بأعذار غير رسمية؛ إثر مشاركة النساء في تلك الفعاليات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع