رويترز: السعودية حققت انتصارًا دبلوماسيًا بعد وساطة ولي العهد في أوكرانيا
رويترز: السعودية حققت انتصارًا دبلوماسيًا بعد وساطة ولي العهد في أوكرانيارويترز: السعودية حققت انتصارًا دبلوماسيًا بعد وساطة ولي العهد في أوكرانيا

رويترز: السعودية حققت انتصارًا دبلوماسيًا بعد وساطة ولي العهد في أوكرانيا

ركزت وكالة "رويترز" للأنباء في تحليل نشرته، اليوم الجمعة، على النجاح الذي حققته المملكة العربية السعودية بعد توسط ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في صفقة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا.

ونقلت الوكالة عن محللين قولهم إن "السعودية حققت انتصارًا دبلوماسيًا من خلال تأمين الإفراج عن مقاتلين أجانب تم أسرهم في أوكرانيا"، مشيرة إلى أن ذلك "يسلط الضوء على أهمية العلاقات الوثيقة لولي عهد السعودية مع روسيا بالنسبة لشركاء الرياض في الغرب الذين يسعون لعزل موسكو بسبب الحرب الدائرة هناك".

وبعد وساطة من الأمير محمد، أطلقت روسيا، يوم الأربعاء، سراح 10 أجانب كانت قد أسرتهم في أوكرانيا، بينهم 5 بريطانيين وأمريكيين اثنين.

وتزامنت هذه الخطوة، التي أصبحت ممكنة على ما يبدو بفضل العلاقات التي عمل الأمير محمد على تطويرها بعناية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع عملية ساهمت تركيا في التوسط فيها لتبادل الأسرى شملت 215 أوكرانيا و55 من الروس والأوكرانيين المؤيدين لموسكو.

وقال كريستيان أولريشسن، أستاذ العلوم السياسية في معهد بيكر بجامعة رايس في الولايات المتحدة، إن روابط العمل بين السعودية وروسيا يبدو أنها كانت عنصرًا حاسمًا في نجاح عملية الوساطة.

وأضاف أولريشسن: "من خلال الانخراط في هذه الوساطة ونجاحها بتحقيق النتائج المرجوة، استطاع محمد بن سلمان تقديم نفسه على أنه قادر على لعب دور رجل الدولة النافذ على المستوى الإقليمي".

"لفتة إنسانية"

وفي تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن الدافع وراء وساطة السعودية في إطلاق سراح الأسرى كان إنسانيًا بالأساس. ونفى أن يكون ولي العهد قد توسط في الأمر لتحسين سمعته الدولية.

وقال: "هذا لم يؤخذ في الاعتبار، وأعتقد أن هذه نظرة خبيثة للغاية تجاه الأمر". وأضاف أنه فيما يتعلق بالصراع نفسه، تريد المملكة الوصول إلى حل تفاوضي، وأن الرياض ملتزمة بمحاولة المساعدة بتحقيق ذلك.

وقال الأمير فيصل إن ولي العهد أجرى محادثات مع بوتين للتوصل إلى صفقة تبادل للأسرى منذ أبريل/ نيسان، عندما "تفهم" قضية المواطنين البريطانيين الخمسة بعد زيارة للمملكة قام بها رئيس الوزراء البريطاني آنذاك بوريس جونسون.

وقال الأمير فيصل لشبكة فوكس نيوز: "استطاع سمو الأمير إقناع الرئيس بوتين بأن هذه لفتة إنسانية تستحق العناء، وهذه هي الطريقة التي حققنا بها هذه النتيجة".

ونُقل الأسرى المفرج عنهم، وبينهم أيضًا كرواتي، ومغربي، وسويدي، إلى الرياض على متن طائرة سعودية، حيث كان مسؤولون في استقبالهم.

وقال مسؤولون إنه من المتوقع أن يغادر المواطنان الأمريكيان ألكسندر دريك (39 عامًا) وآندي هوين (27 عامًا)، وكلاهما من ألاباما، الأراضي السعودية في غضون أيام.

وتنامت أهمية المملكة، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، بالنسبة لكل من واشنطن وموسكو، في وقت تربك فيه الحرب الروسية في أوكرانيا أسواق الطاقة العالمية.

وتردد زعماء العالم على الرياض للمطالبة بزيادة إنتاج النفط. لكن السعودية لم تبد استعدادًا يذكر للمشاركة بجهود عزل روسيا، وعززت تعاونها مع بوتين، بما في ذلك داخل مجموعة أوبك +.

علاقات "مفيدة" مع روسيا

ونقلت "رويترز" عن المعلق السعودي علي الشهابي القول إن الوساطة السعودية في إطلاق سراح الأسرى "كانت الأولى".

وأضاف: "أعتقد أن المملكة كانت ترسل رسائل إلى الغرب بأن علاقاتها مع روسيا يمكن أن تكون مفيدة لهم أيضًا".

ومضى، قائلًا: "هناك حاجة لأن تحافظ بعض الدول على علاقات مع كلا الجانبين".

وقال دبلوماسي غربي إن التحضير لاتفاق الأسرى استغرق شهورًا، لكن معظم المجتمع الدبلوماسي الخليجي لم يسمعوا عنه إلا بعد وصوله لمراحلة الأخيرة.

وشكر مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، ورئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس، ولي عهد السعودية على دوره.

أخبار ذات صلة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com