بعد شكاوى المدخنين.. السعودية تتخذ خطوات تجاه ”السجائر الجديدة“ – إرم نيوز‬‎

بعد شكاوى المدخنين.. السعودية تتخذ خطوات تجاه ”السجائر الجديدة“

بعد شكاوى المدخنين.. السعودية تتخذ خطوات تجاه ”السجائر الجديدة“

المصدر: الرياض – إرم نيوز

كشفت السعودية، اليوم الأربعاء، عن سلسلة خطوات رسمية اتخذتها استجابة لشكاوى المدخنين الكثيرة في الآونة الأخيرة من علب السجائر الجديدة، حيث بدأت بفحص محتوى السجائر في مختبر عالمي وشددت القيود المفروضة على الشركات المصنعة للتأكد من جودة منتجاتها التي تصدرها إلى المملكة.

وتصاعدت شكاوى المدخنين في السعودية من علب السجائر الجديدة التي ألزمت المملكة شركات التبغ بها، وتركزت الاتهامات نحو الشركات المصنعة بعد أن تبرأت هيئة الغذاء والدواء الحكومية من كونها طلبت أن يتم تغيير محتوى السجائر الذي يؤكد عدد كبير من المدخنين أنه رافق التغليف الجديد.

وفي بيان مشترك لهيئة الغذاء والدواء ووزارة التجارة والاستثمار، تم الكشف لأول مرة عن بدء الجهات المعنية بمتابعة شكاوى المدخنين عن كثب، وأن من بين الخطوات التي تم اتخاذها ”إرسال عينات من 7 أنواع من التبغ الموجود في السوق المحلية إلى مختبر دولي (eurofins.com) لإجراء دراسة حول جودتها ونكهتها، وما إذا كان هناك أي تغيّر بأي نوع كان في جودة ونكهة التبغ المستخدم خلال السنتين الماضيتين، وسيتم الإعلان عن النتائج فور وصولها“.

وقال البيان إنه“تم إلزام الشركات بالإفصاح عن مكونات السجائر قبل وبعد التغليف الجديد (العادي) وتقديم مكونات التراكيز، ومصدر مادة التبغ المكونة للسجائر، والأوراق والمرشحات المستخدمة، ومكان تصنيعها وتعبئتها قبل تصديرها إلى المملكة، إضافة إلى مكونات الانبعاثات وتوضيح أسباب تغيّر النكهة“.

كما ألزمت الهيئة والوزارة في الوقت نفسه ”الشركات بإجراء اختبارات التذوق والإفصاح عنها لكافة المستهلكين، محددتين، منتصف الأسبوع المقبل، موعدًا أقصى للإفصاح وتفسير الاختلافات والإجابة عن استفسارات المستهلكين التي تم رصدها عن طريق البلاغات أو عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي“.

وكشف البيان أن تلك الخطوات جاءت بعد أن ”تم استدعاء شركات التبغ المورّدة لمنتجات السجائر وكافة وكلائها وممثليها في السعودية مطلع هذا الأسبوع بحضور الجهات المعنية، وطالبتا الشركات والوكلاء بتفسيرات لما لاحظه المستهلك حول المنتجات بعد التغليف الجديد (العادي)، وقدمتا لهم الملاحظات والشكاوى كافة التي تم رصدها“.

وتابع البيان:“أفادت الشركات بعدم وجود أي متغيرات سوى تصميم الغلاف وفق الاشتراطات الجديدة التي نصت عليها اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ والتي تطبّقها السعودية ضمن الدول المُطبقة لهذه الاتفاقية“.

‎ووفق البيان، شددت ”الغذاء والدواء“ و“التجارة“ على أنهما والجهات المعنية كافة ”ترصد باهتمام بالغ ما يقدمه المستهلك من ملاحظات واستفسارات وشكاوى حول منتجات التبغ من السجائر بعد تطبيق التغليف الجديد، وستتخذ أشد الإجراءات لحماية المستهلكين في حال ثبوت أية تغييرات قامت بها الشركات في المكونات المعتمدة أو تغير نكهة وجودة منتجات التبغ بكافة أنواعها خاصة السجائر، كما أنها ستفرض أقسى العقوبات في حال أثبتت النتائج المخبرية أي تلاعب في مكونات منتجات التبغ“.

وبدأت السعودية بالاتفاق مع الشركات المصنعة والموردة للتبغ، اعتماد شكل عبوات جديد، أثار فور نزوله للأسواق ردود فعل غاضبة بين المدخنين الذين يقولون إن ”التغيير شمل محتوى السجائر ذاتها“، وإنهم يواجهون آثارًا جانبية عديدة على صحتهم عند تدخينهم من العلب الجديدة المتداولة في الأسواق.

ولم يخف ذلك الجدل رغم تأكيد هيئة الغذاء والدواء في المملكة، الأسبوع الماضي، أن“التغيير شمل شكل العبوة فقط، بحيث تكون غير جذابة مع زيادة التحذيرات من مخاطر التبغ، وأن فحوصاتها المخبرية أثبتت مطابقة السجائر الجديدة للمواصفات ذاتها المتبعة قبل تغيير شكل العلب“.

وتكافح السعودية، مثل كل دول العالم، التدخين من خلال خطط وحملات عديدة تستهدف خفض أعداد المدخنين من خلال فرض ضرائب عالية على علب السجائر ليرتفع سعرها، إضافة لحظر التدخين في الأماكن العامة إلى جانب حملات التوعية والتثقيف وعيادات مساعدة المدخنين على تركه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com