”كابوس سي أي آيه“.. من هو ”العسيري“ صانع قنابل ”القاعدة“؟

”كابوس سي أي آيه“.. من هو ”العسيري“ صانع قنابل ”القاعدة“؟

المصدر: فريق التحرير

بعد عامين من تضارب الأنباء بشأن مقتله، أسدل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الستار عن حياة واحد من أكثر العناصر المتشددة خطورة، إذ شكّل السعودي إبراهيم العسيري ”كابوسًا“ للمخابرات الأمريكية ”سي أي آيه“، خاصة بعد ورود معلومات استخباراتية تعتقد بأنه يسعى إلى تطوير قنبلة يصعب على أجهزة أمن المطارات كشفها، من خلال زرع متفجرات داخل الجسد البشري.

وقال دونالد ترامب، اليوم الخميس، إن خبير صنع القنابل بالقاعدة إبراهيم العسيري قُتل قبل عامين في عملية لمكافحة الإرهاب في اليمن، ويعتقد أنه كان العقل المدبر لعملية تفجير فاشلة لطائرة متجهة للولايات المتحدة العام 2009.

وُلد إبراهيم حسن العسيري، الملقب بـ“أبو صالح“، في أبريل/نيسان 1982، في الرياض، وله 4 أشقاء و3 شقيقات، فرّ إلى اليمن للالتحاق بتنظيم القاعدة في جزيرة العرب العام 2007.

مسؤولون أمريكيون قالوا في السابق إن العسيري كان العقل المدبر لتصنيع الملابس الداخلية المتفجرة العام 2009، كما أنه صنع قنابل عُثر عليها في حمولة طائرات العام 2010، ورصدت الولايات المتحدة 5 ملايين دولار مكافأة لأي معلومات تؤدي إلى إلقاء القبض عليه.

وتردد اسم العسيري دوليًا بعد تناقل معلومات بأنّه كان يعد لإنتاج قنبلة مخبأة في جهاز كمبيوتر محمول أو لوحي، وهو ما أدى إلى أن تحظر الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية حملها على بعض رحلات الطيران.

وكان العسيري عضوًا في خلية للقاعدة في السعودية، ويشتبه بأنه كان ضالعًا في عدد من المخططات لتفجير منشآت نفطية في السعودية، وبرز دوره بتجنيد أخيه (عبد الله) الذي فجّر في أغسطس/آب 2009 قنبلة مخبأة في جسده، في محاولة لاغتيال الأمير، محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، الذي كان آنذاك يشغل منصب وزير داخلية المملكة العربية السعودية، الذي أُصيب إصابات طفيفة في الهجوم.

ويعتقد أيضًا أنه صمم قنبلة الملابس الداخلية التي استخدمها رجل نيجيري يدعى عمر فاروق عبد المطلب، في محاولة لتفجير طائرة ركاب أمريكية بينما كانت في طريقها إلى ديترويت يوم عيد الميلاد العام 2009، تعرّف وقتها مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي أي) على بصمة العسيري الموجودة على القنبلة.

وأشارت معلومات استخباراتية أيضًا إلى أن العسيري هو الذي صنع قنبلتين وضعتا في إسطوانتي حبر لآلة طباعة عُثر عليهما في طائرات شحن في دبي والولايات المتحدة في أكتوبر/تشرين الأول في العام 2010، وكانت إسطوانتا الحبر ضمن طرد أُرسل من اليمن إلى الولايات المتحدة.

بعدما تزايدت تهديدات العسيري لأمن المطارات، بدأت أمريكا والاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لمراقبة حركة المسافرين، بسبب ”تهديدات إرهابية“ محتملة، شملت تلك الإجراءات أكثر من 250 مطارًا حول العالم.

ولم يعلّق تنظيم القاعدة على نبأ مقتل العسيري، كما فعل سابقًا مع غيره من قادة التنظيم الذين قُتلوا في هجمات للولايات المتحدة وحلفائها.