نيوزماكس: رغم سجله الحافل بالقمع.. أردوغان يستخدم قضية خاشقجي في حرب دعائية ضد السعودية

نيوزماكس: رغم سجله الحافل بالقمع..  أردوغان يستخدم قضية خاشقجي في حرب دعائية ضد السعودية

المصدر: صبحي عبدالبصير - إرم نيوز

نقلت شبكة نيوزماكس الإعلامية الأمريكية عن محللين تحذيرهم من محاولة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، التأثير على رد الفعل الدولي بخصوص مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، بغرض إلحاق الضرر بالمملكة العربية السعودية.

وقال الباحث والمحلل جيمس فيليبس، لشبكة ”نيوزماكس“ إن تركيا تبدو عازمة على استغلال جريمة خاشقجي لإيذاء المملكة السعودية.

وأضاف فيليبس: ”الأتراك عمدوا إلى محاولة ذبح السعوديين، من خلال تسريب الكثير من التقارير المثيرة إلى وسائل الإعلام، والتي تبين أنها غير صحيحة“.

وظهرت محاولة أردوغان الأخيرة لاستغلال مقتل خاشقجي الأسبوع الماضي، عندما قال للتلفزيون التركي الذي تديره الدولة: ”لا أستطيع أن أفهم صمت أمريكا.. نريد أن يتم توضيح كل شيء لأن هناك فظاعة، هناك جريمة قتل“.

وعلى الرغم من استيائه الشديد، يقول الخبراء إن أردوغان قام بتنظيم حملة قمع كبيرة ضد المعارضين السياسيين في تركيا وخاصة منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016، التي ألقى باللوم فيها على المعارض التركي فتح الله غولن، الذي يقيم في بنسلفانيا.

وذكرت ”منظمة العفو الدولية“، أن أردوغان استخدم الانقلاب لاعتقال نحو 10 آلاف من المعارضين السياسيين، وأفادت المنظمة أن العديد من المعتقلين تعرضوا للضرب والتعذيب الوحشي، بما في ذلك الاغتصاب، وقامت مجموعة أخرى لحقوق الإنسان بتوثيق ما لا يقل عن 117 جريمة قتل للمعتقلين على يد نظام أردوغان.

ويقول فيليبس إن ”الهجمة الدعائية التركية على السعوديين تعد حالة كلاسيكية، بالتأكيد لدى أردوغان سجناء سياسيون في سجونه أكثر مما لدى السعوديين“، وأضاف: ”بالتأكيد لديه من الصحفيين في السجون أكثر مما لدى السعوديين“.

وذكرت لجنة حماية الصحفيين أن أردوغان هو ”أكبر سجان للصحفيين في العالم، وأن 68 صحفيًا مسجونون حاليًا لديه“.

ويضيف فيليبس أن ”أردوغان بعيد كل البعد عن كونه نموذجًا لحقوق الإنسان، وأصبح نظامه في الواقع أكثر استبدادًا وتعسفًا في اعتقال الأشخاص“.

ويحذر فيليبس من أن على الولايات المتحدة عدم قطع تحالفها مع المملكة السعودية معتبرًا أن ذلك يمكن أن يمنح أعداء أميركا دفعة قوية.

وقال: ”هذا من شأنه أن يضر بمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة“.

ويضيف فيليبس: ”إذا تم تفجير كل شيء، فسيكون الأمر خطيرًا للغاية وقد يؤدي إلى إضعاف مصالح الولايات المتحدة في المنطقة“.

إن أكثر الرابحين في تضرر العلاقات الأمريكية السعودية هى إيران وروسيا، وفي العام الماضي، أفاد المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الجنرال مايكل هايدن نيوزماكس بأن سلوك أردوغان أصبح ”أكثر انحطاطًا“، ومعارضته متزايدة لمصالح الولايات المتحدة.

وقال هايدن في المقابلة: ”إن سلوك الحكومة التركية مزعج على كافة الأصعدة“.“على المستوى الداخلي، يعتبر أردوغان أكثر استبدادًا بكثير، وأصوليًا أكثر بكثير، فيما يتعلق بالشؤون الخارجية، لديه رؤية لسوريا ومشاكل أخرى في المنطقة تتعارض مع الولايات المتحدة، لذلك أنا أطالب بالصرامة مع تركيا ”.

ويفضل مسؤولو إدارة ترامب الحفاظ على علاقات جيدة مع كل من المملكة العربية السعودية وتركيا، لكن هذا الأمر يزداد صعوبة نظرًا إلى مواقف أردوغان.

وفي ذات الإطار، ذكر أحد كبار المسؤولين في إدارة ترامب لنيوزماكس: ”أن قضية خاشقجي لن تختفي لأن تركيا لن تسمح بذلك“.

وأشار إلى جهود أردوغان لاستغلال القتل كجزء من تحركه لكسب قلوب المسلمين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وجعل تركيا القوة الإقليمية المهيمنة في المنطقة بدل السعودية.

ويقول فيليبس إن أردوغان ”غض الطرف عن صعود تنظيم داعش في سوريا“، وداعش أحد أهم أولويات الرئيس ترامب، و“سمح الأتراك للمتشددين المعروفين بعبور بلادهم إلى سوريا“، وسمحوا لمقاتلي داعش الجرحى بتلقي العلاج الطبي داخل تركيا، كما أن الكثير من النفط الذي تسيطر عليه داعش كان يمر عبر الحدود إلى تركيا.

ويضيف: ”أحد أسباب توسع داعش بسرعة كبيرة في سوريا هو أن الأتراك يرون داعش التهديد الأقل مقارنةً بالأكراد السوريين، وربما يكونون قد اعتبروا داعش وسيلة لمنع الأكراد من الحصول على الحكم الذاتي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com