تقرير: قضية خاشقجي تهدد بأزمة بين تركيا والسعودية وحلفائها

تقرير: قضية خاشقجي تهدد بأزمة بين تركيا والسعودية وحلفائها
HANGZHOU, CHINA - SEPTEMBER 03: Turkish President Recep Tayyip Erdogan meet Saudi Defence Minister and Deputy Crown Prince Mohammed bin Salman (L) during their meeting as part of the 11th G20 Leaders' Summit in Hangzhou, China, on September 3, 2016. (Photo by Kayhan Ozer/Anadolu Agency/Getty Images)

المصدر: إرم نيوز

اعتبر مركز بحوث أمريكي أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يواجه موقفًا حاسمًا في قضية اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي في أنقرة؛ ما قد يؤدي إلى تدهور علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى.

ولفت معهد سياسات الشرق الأوسط في واشنطن، إلى أن اتهامات أنقرة بأن خاشقجي قتل داخل القنصلية السعودية تشكل تحديًا خطيرًا لأردوغان؛ في الوقت الذي يعاني فيه اقتصاد بلاده من مشكلات كبيرة وسط تدهور كبير في العلاقات التركية-الأمريكية.

وأشار في تقرير نشره مساء أمس، إلى أن أردوغان يواجه الآن امتحانًا صعبًا خاصة بعد قيام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات على تركيا لرفضها إطلاق سراح قس أمريكي متهم بالإرهاب، إضافة إلى ”هشاشة العلاقات“ مع روسيا وتعقد علاقة أنقرة مع الاتحاد الأوروبي؛ ما يعني أن تركيا قد تسعى إلى عدم إغضاب السعودية.

ورأى التقرير أن أردوغان قد يتحاشى توتير العلاقات مع الرياض لاعتبارات اقتصادية، إذ إن البلدين يرتبطان بعلاقة تجارية قوية، وتعتبر السعودية ضمن أكبر المستثمرين في تركيا فيما تسعى الشركات التركية إلى الحصول على مزيد من عقود الأعمال في المملكة، مشيرًا إلى أن تركيا تنظر إلى التعاون الاقتصادي مع السعودية -الآن- على أنه قضيّة حاسمة نتيجة تدهور اقتصادها بسبب العقوبات الأمريكية وسياسات أردوغان.

وقال التقرير:“إن قضية خاشقجي تهدد بنشوب أزمة كبيرة بين تركيا والسعودية قد تتوسع لتشمل دول الخليج الأخرى حليفة السعودية؛ ما قد يهدد الاستثمارات الخليجية في تركيا لكن المؤشرات حتى الآن تدل على أن تركيا لن تثير مثل هذه الأزمة.“

وأضاف:“الحقيقة أن أردوغان يواجه الآن قرارًا صعبًا للغاية في مجال العلاقات مع السعودية وحلفائها الخليجيين، في الوقت الذي يرزح فيه اقتصاد بلاده تحت ضغوط ضخمة، ولم يتبق له من أصدقائه في العالم سوى القليل“.

ولفت التقرير إلى أن الشهر الحالي سيكون حاسمًا بالنسبة لأردوغان إذ إن المحكمة العليا التركية ستقرر بعد غد ما اذا كانت ستطلق سراح القس الأمريكي، وإلا فستواجه تركيا مزيدًا من العقوبات التي هدد ترامب بفرضها في حال عدم إطلاق سراح القس.

وفي الـ 15 من الشهر الحالي تواجه تركيا مهلة تنفيذ الاتفاق مع روسيا بشأن إدلب لإخراج المسلحين منها، وفي حال فشلها في تحقيق ذلك فإن علاقاتها مع موسكو قد تتوتر، وفقًا للتقرير الذي وصف الاتفاق بأنه مهمة صعبة لتركيا.

وقال:“إن أردوغان يواجه قرارًا حاسمًا حول ما إذا كان سيصعّد مع الرياض أم لا، وفي حال قرَّر نشر أي معلومات تفيد بأن خاشقجي قتل داخل القنصلية السعودية فإنه ينبغي على تركيا أن تستعد لاتخاذ الخطوة التالية التي قد تشمل طرد دبلوماسيين سعوديين أو القنصل أو حتى السفير نفسه.“

وختم قائلًا:“ لكن أردوغان قد لا يختار هذا الاتجاه وهذا من شأنه أن يشكل ضربة لسمعة بلاده التي ساءت بشكل كبير في الآونة الأخيرة، بسبب اتهامات لها بسجن الصحافيين؛ ما سيعطي -أيضًا- الانطباع داخليًّا بأن أردوغان ضعيف، والحقيقة أن نقطة تحول في السياسة التركية الخارجية بدأت تقترب بسرعة والكثير ينتظر ليرى كيف سيجتاز أردوغان حقل الألغام هذا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com