هل تسيئ تصريحات ترامب حقًّا للسعودية والملك سلمان؟ (فيديو)

هل تسيئ تصريحات ترامب حقًّا للسعودية والملك سلمان؟ (فيديو)

المصدر: إرم نيوز

ما إنْ تفوَّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مطالبًا السعودية ممثلة بالملك سلمان، بدفع الأموال لبلاده لقاء الحماية، حتى تلقف محللون وإعلاميون هذا الكلام، وجيَّروه على أنه ابتزاز يخص به ترامب دول المنطقة بعينها.

إلا أن المتابعين لرجل الأعمال والملياردير الذي صار رئيسًا لأمريكا، يجدون أن معظم خطاباته لا تكاد تخلو من مطالبة دول العالم بدفع الأموال، لدرجة صار معها هذا الكلام أسلوبًا يتبعه ترامب حتى مع حلفائه التقليديين، فمنذ أشهر قليلة وجَّه الرئيس الأمريكي انتقادات للدول الأوروبيّة حادَتْ عن اللباقة الدبلوماسيّة عندما خاطب المستشارة الألمانية باسمها الأول “ أنجيلا عليك أن تقومي بالأمر “ وكان يقصد رفع نسبة الإنفاق إلى 2% لحلف الناتو  بل طلب ذلك علنًا من كل دول الحلف وهدَّد بالانسحاب إذا لم يفعلوا ذلك، ونفذوا ما أراد ترامب ليسارع فورًا بمطالبتهم في رفع  هذه النسبة إلى 4% وأمهلهم عامًا واحدًا للتنفيذ.

لتأتي بعدها قمّة ”السبع الكبار“ في كندا التي أظهرت مدى الخلاف بين ترامب وهذه الدول حين راح يطالبهم بفواتير قديمة تعود لعقود مضت، قال إن بلاده دفعتها لحمايتهم، وطار من تورنتو إلى ميامي ليقول لأنصاره إنه سيجعل الأوربيين يدفعون لأنه يحميهم، بل سخر منهم كيف أنهم يطلبون الحماية الأمريكية ضد روسيا بينما يشترون الغاز بمليارات الدولارت من موسكو، معتبرًا أن الخزينة الأمريكية أولى بهذه المليارات.

أما الجار القريب المكسيك، فقد وصف رئيسها نظيره الأمريكي بالوقح حين طالب بلاده بدفع فاتورة بناء الجدار الفاصل على الحدود، وهو يعلم أن فكرة الجدار مرفوضة جملةً وتفصيلًا في المكسيك.

ولم تنج الصين من أسلوب ترامب الذي فرض رسومًا جمركية بـ 50 مليار دولار على بيجين، بل هدد برفع هذا المبلغ إلى 200 مليار.

وفي كل القمم والاجتماعات الثنائية، كان الحس التجاري ولغة الدفع والمال التي تمرَّسَها ترامب تطغى على حديثه، وما تفسير الكلام الذي قاله عن الملك سلمان والمملكة العربية السعودية على أنه إهانة، إلا قصور واضح في معرفة طبيعة الرئيس الأمريكي، أو أنّه لغاية في نفس البعض، دولًا أكانت، أم أفرادًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com